فصل 28 · قراءة 3 د
ترجمة بالذكاء الاصطناعي — في انتظار مراجعة ناطق أصلي
في ترقب مقدس
اليوم السادس والعشرون. الانتظار أمام الله: في ترقب مقدس.
«ولكنني اراقب الرب اصبر لاله خلاصي. يسمعني الهي.»—ميخا 7:7.
هل قرأت يوما ذلك الكتاب الصغير الجميل، ركن الترقب؟ فإن لم تكن قد قرأته فاقتنه؛ فستجد فيه واحدة من أفضل العظات على آيتنا. إنه يحكي عن ملك أعد مدينة لبعض رعاياه الفقراء. وعلى غير بعد منهم كانت مخازن كبيرة، يقدم منها كل ما يمكن أن يحتاجوا إليه، إن هم أرسلوا طلباتهم فحسب. ولكن بشرط واحد—أن يكونوا مترقبين للجواب، حتى إذا جاء رسل الملك بالعطايا التي اشتهوها، وجدوهم دائما منتظرين مستعدين لقبولها. ويروى الخبر المحزن عن واحد قانط لم يكن يتوقع قط أن ينال ما يطلب، لأنه كان في نظره أحقر من أن يستحق. وفي يوم من الأيام أخذ إلى مخازن الملك، وهناك رأى، وقد أخذته الدهشة، جميع الطرود التي أعدت له وأرسلت إليه، وعليها عنوانه. كان هناك رداء التسبيح، ودهن الفرح، وكحل العينين، وأكثر من ذلك بكثير؛ وقد جاءت إلى بابه، فوجدته مغلقا؛ إذ لم يكن مترقبا. ومن ذلك الحين فهم الدرس الذي يريد ميخا أن يعلمنا إياه اليوم؛ «اراقب الرب اصبر لاله خلاصي. يسمعني الهي.»
قد قلنا أكثر من مرة: إن انتظار الجواب على الصلاة ليس هو الانتظار كله، بل هو جزء منه فقط. واليوم نريد أن نستوعب هذا الحق المبارك: إنه جزء، وجزء بالغ الأهمية. فمتى كانت لنا طلبات خاصة ننتظر أمام الله من أجلها، وجب أن يكون انتظارنا محددا كل التحديد في اليقين الواثق: «يسمعني الهي.» فالترقب المقدس الفرح هو من صميم جوهر الانتظار الحقيقي. وهذا لا في ما يخص الطلبات الكثيرة المتنوعة التي على كل مؤمن أن يرفعها فحسب، بل على الأخص في ما يخص الطلبة العظمى الواحدة التي ينبغي أن تكون الأمر الأول الذي يطلبه كل قلب لنفسه — أن تكون لحياة الله في النفس السيادة الكاملة؛ وأن يتصور المسيح في الداخل تماما؛ وأن نمتلئ الى كل ملء الله. هذا ما وعد به الله. وهذا ما يطلبه شعب الله أقل مما ينبغي بكثير، وذلك في الغالب لأنهم لا يؤمنون أنه ممكن. وهذا ما ينبغي أن نطلبه ونجرؤ على توقعه، لأن الله قادر ومنتظر أن يعمله فينا.
ولكن الله نفسه يجب أن يعمله. ولأجل هذه الغاية يجب أن يكف عملنا نحن. وعلينا أن نرى كم ينبغي أن يكون الأمر كله إيمانا بعمل الله الذي أقام يسوع من الأموات—فإن كمال حياة الله في نفوسنا هو أن يكون عمله المباشر، تماما كما كانت القيامة. وينبغي أن يصير الانتظار أكثر من أي وقت مضى مكثا أمام الله في سكون النفس، متكلين على الذي يحيي الموتى ويدعو الاشياء غير الموجودة كانها موجودة.
ولاحظ فقط كيف أن استخدام اسم الله ثلاث مرات في آيتنا يشير بنا إليه هو بصفته الذي منه وحده رجاؤنا. «اراقب الرب؛ اصبر لاله خلاصي؛ يسمعني الهي.» فكل ما هو خلاص، وكل ما هو صالح ومقدس، لا بد أن يكون عمل الله نفسه المباشر القدير فينا. ولأجل كل لحظة من حياة في مشيئة الله، لا بد من عمل الله الحالي. والأمر الواحد الذي علي أن أفعله هو هذا: أن أراقب الرب؛ أن أصبر لإله خلاصي؛ أن أتمسك باليقين الواثق: «يسمعني الهي.»
يقول الله: «كفّوا واعلموا اني انا الله. »
ليس سكون كسكون القبر. ففي قبر يسوع، في شركة موته، في الموت عن الذات بإرادتها وحكمتها، وقوتها ونشاطها، توجد الراحة. وإذ نكف عن الذات، وتسكن نفسنا لله، يقوم الله ويظهر ذاته. «كفّوا واعلموا»، وحينئذ ستعرف «اني انا الله.» وليس سكون كالسكون الذي يعطيه يسوع حين يقول: «اسكت. ابكم.» ففي المسيح، في موته، و في حياته، في فدائه الكامل، تستطيع النفس أن تسكن، ويدخل الله فيمتلك ويعمل عمله الكامل.
«انما للّه انتظري يا نفسي!»