الانتظار أمام الله ·القدير

فصل 23 · قراءة 3 د

ترجمة بالذكاء الاصطناعي — في انتظار مراجعة ناطق أصلي

القدير

اليوم الحادي والعشرون. الانتظار أمام الله: القدير.

«واما منتظروا الرب فيجددون قوة. يرفعون اجنحة كالنسور. يركضون ولا يتعبون يمشون ولا يعيون.»—إشعياء 40:31.

إن الانتظار يشارك دائما في طابع أفكارنا عن ذاك الذي ننتظره. ولذلك فإن انتظارنا أمام الله سيتوقف إلى حد بعيد على إيماننا بما هو عليه. وفي آيتنا هذه نجد ختام فصل يعلن الله فيه ذاته بوصفه الأبدي والقدير. وحين يدخل ذلك الإعلان إلى نفوسنا، عندئذ يصير الانتظار هو التعبير التلقائي عما نعرف أنه إياه—إلها جديرا كل الجدارة بأن ينتظر أمامه.

أصغ إلى الكلمات: «لماذا تقول يا يعقوب إن طريقي قد اختفت عن الرب؟» لماذا تتكلم كأن الله لا يسمع ولا يعين؟

«اما عرفت ام لم تسمع، ان الاله الابدي، الرب، خالق اطراف الارض، لا يكل ولا يعيا؟» بل على العكس من ذلك تماما، «يعطي المعيي قدرة ولعديم القوة يكثر شدة. حتى الغلمان»—«فخر الشبان قوتهم»—«حتى الغلمان يعيون ويتعبون والفتيان يتعثرون تعثرا:» فكل ما يحسب قويا عند الإنسان يصير إلى لا شيء. «واما منتظروا الرب،» على الأبدي الذي لا يكل ولا يعيا، هم «فيجددون قوة. يرفعون اجنحة كالنسور. يركضون و،»—أصغ الآن، سيكونون أقوياء بقوة الله، و، مثله هو، «لا يتعبون؛ يمشون و،» مثله هو، «لا يعيون

نعم، «يرفعون اجنحة كالنسور.» أنت تعرف ما تعنيه أجنحة النسور. فالنسر ملك الطيور، وهو يحلق أعلى ما يكون في السموات. والمؤمنون مدعوون أن يحيوا حياة سماوية، في حضرة الله عينها ومحبته وفرحه. مدعوون أن يحيوا حيث يحيا الله؛ وهم يحتاجون إلى قوة الله ليرتفعوا إلى هناك. وللذين ينتظرونه تعطى تلك القوة.

وأنت تعرف كيف تنال أجنحة النسور. بطريقة واحدة فقط—بالميلاد النسري. أنت مولود من الله. ولك أجنحة النسور. قد تكون لم تعرف ذلك: وقد تكون لم تستعملها؛ ولكن الله يقدر أن يعلمك استعمالها وسيعلمك.

وأنت تعرف كيف تتعلم النسور استعمال أجنحتها. انظر ذلك الجرف هناك يرتفع ألف قدم من البحر. وانظر في أعلاه حافة في الصخر، حيث عش نسر فيه كنزه: فرخان صغيران. وانظر الأم تأتي فتحرك عشها، وبمنقارها تدفع الفرخين الخائفين إلى فوق الهاوية. وانظر كيف يرفرفان ويسقطان ويهويان نحو العمق. وانظر الآن (تثنية 32:11) كيف «على فراخه يرف ويبسط جناحيه وياخذها ويحملها على مناكبه،» وهكذا، إذ يركبان على جناحيها، تبلغ بهما إلى موضع أمين. وهكذا تفعل مرة ومرة، تلقي بهما في كل مرة فوق الهاوية، ثم تعود فتأخذهما وتحملهما. «الرب وحده اقتاده.» نعم، إن غريزة تلك الأم من النسور كانت عطية من الله، شعاعا واحدا من تلك المحبة التي بها يدرب القدير شعبه على الارتفاع كما على أجنحة النسور.

هو يحرك عشك. ويخيب رجاءك. ويحط من ثقتك. ويجعلك تخاف وترتعد، إذ تخور كل قوتك، فتشعر أنك متعب عاجز كل العجز. وهو طوال ذلك باسط جناحيه القويين لتستريح عليهما بضعفك، باذلا قوته الأبدية، قوة الخالق، لتعمل فيك. وكل ما يطلبه هو أن تنحدر في تعبك وتنتظر أمامه؛ وأن تدعه بقوته، قوة يهوه، يحملك إذ تركب على أجنحة قدرته الكلية.

أيها الولد الحبيب لله! أرجوك، ارفع عينيك، وانظر إلهك! أصغ إليه، القائل إنه لا يكل ولا يعيا، الواعد بأنك أنت أيضا لن تكل ولن تعيا، الذي لا يطلب سوى هذا الأمر الواحد، أن تنتظر أمامه. وليكن جوابك: مع إله كهذا، بهذه القدرة، وبهذه الأمانة، وبهذا الحنو،

«انما للّه انتظري يا نفسي لان من قبله رجائي!»

المحتويات

الانتظار أمام الله Andrew Murray

صفحة 1 / 1 · 3 دقيقة متبقية في الفصل