فصل 22 · قراءة 3 د
ترجمة بالذكاء الاصطناعي — في انتظار مراجعة ناطق أصلي
الذي ينتظرنا
اليوم العشرون. الانتظار أمام الله: الذي ينتظرنا.
«ولذلك ينتظر الرب ليتراءف عليكم ولذلك يقوم ليرحمكم لان الرب اله حق. طوبى لجميع منتظريه.»—إشعياء 30:18
ينبغي ألا نفكر في انتظارنا أمام الله فحسب، بل أيضا فيما هو أعجب من ذلك: في انتظار الله لنا. إن رؤيته وهو ينتظرنا تعطي دفعا جديدا وإلهاما جديدا لانتظارنا أمامه. وتعطي ثقة لا ينطق بها أن انتظارنا لا يمكن أن يكون باطلا. فإن كان هو ينتظرنا، فلنا أن نتيقن أننا أكثر من مرحب بنا؛ وأنه يفرح إذ يجد من كان يطلبهم. فلنسع الآن، في هذه اللحظة عينها، بروح الانتظار المتضع أمام الله، أن ندرك شيئا من معنى هذا القول: «ولذلك ينتظر الرب ليتراءف عليكم.» وسنقبل الرسالة ونرددها: «طوبى لجميع منتظريه.»
ارفع نظرك وانظر الإله العظيم على عرشه. هو محبة—شوق لا ينقطع ولا يعبر عنه أن يفيض بصلاحه وغبطته على جميع خلائقه. هو يشتاق ويسر أن يبارك. وله مقاصد مجيدة فوق ما يتصور من جهة كل واحد من أولاده، أن يعلن فيهم محبته وقوته بقوة روحه القدوس. هو ينتظر بكل أشواق قلب الأب. ينتظر ليتراءف عليك. وفي كل مرة تأتي لتنتظر أمامه، أو تسعى أن تحفظ في حياتك اليومية عادة الانتظار المقدسة، لك أن ترفع نظرك فتراه مستعدا للقائك، منتظرا ليتراءف عليك. نعم، اربط كل تدريب، وكل نفس من أنفاس حياة الانتظار، برؤية الإيمان لإلهك وهو ينتظرك.
وإن سألت: كيف يكون هذا؟ إن كان ينتظر ليتراءف، فلماذا حتى بعد أن آتي وأنتظر أمامه لا يعطيني العون الذي أطلبه، بل يظل ينتظر أطول فأطول؟ الجواب مزدوج. أما الأول فهو هذا: الله فلاح حكيم، «ينتظر ثمر الارض الثمين متأنيا عليه.» وهو لا يقدر أن يجني الثمر قبل أن ينضج. وهو يعلم متى نكون مستعدين روحيا لنقبل البركة لنفعنا ولمجده. والانتظار في شمس محبته هو الذي ينضج النفس لبركته. والانتظار تحت سحابة التجربة، التي تنهمر أمطار بركة، ضروري كذلك. فتيقن أن الله إن انتظر أطول مما تشتهي، فما ذلك إلا ليجعل البركة مضاعفة النفاسة. لقد انتظر الله أربعة آلاف سنة، إلى ملء الزمان، قبل أن يرسل ابنه: أوقاتنا في يده: وهو ينصف مختاريه سريعا: ويسرع إلى عوننا، ولا يتأخر ساعة واحدة أكثر مما ينبغي.
أما الجواب الآخر فيشير إلى ما قيل من قبل. المعطي أعظم من العطية؛ والله أعظم من البركة؛ وإبقاؤنا منتظرين أمامه هو السبيل الوحيد لنتعلم أن نجد حياتنا وفرحنا فيه هو. آه، لو عرف أولاد الله أي إله مجيد لهم، وأية كرامة أن يرتبطوا بالشركة معه، لفرحوا به حتى حين يبقيهم منتظرين. ولتعلموا أن يفهموا أفضل من أي وقت مضى؛ «ولذلك ينتظر الرب ليتراءف عليكم.» وسيكون انتظاره أعظم برهان على تراؤفه.
«طوبى لجميع منتظريه.» لملكتنا وصيفات في خدمتها. والمنصب منصب تبعية وخدمة، ومع ذلك يعد من أرفع مراتب الكرامة والامتياز، لأن سيدة حكيمة كريمة تجعلهن رفيقات وصديقات. فأية كرامة وأية غبطة أن نكون في خدمة الانتظار أمام الإله الأبدي، مترقبين على الدوام كل إشارة إلى مشيئته أو رضاه، مدركين على الدوام قربه وصلاحه ونعمته! «طيب هو الرب للذين يترجونه.» «طوبى لجميع منتظريه.» نعم، إنه لأمر مبارك حين تلتقي نفس منتظرة بإله منتظر. لا يقدر الله أن يتمم عمله بغير انتظاره وانتظارنا لوقته: فليكن الانتظار عملنا، كما هو عمله. وإن كان انتظاره ليس إلا صلاحا وتراؤفا، فليكن انتظارنا ليس إلا فرحا بذلك الصلاح، وترقبا واثقا لتلك النعمة. وليصر كل فكر عن الانتظار عندنا مجرد تعبير عن غبطة صافية لا ينطق بها، لأنه يأتي بنا إلى إله ينتظر ليعلن ذاته لنا إعلانا كاملا بوصفه المتراءف الكريم.
«انما للّه انتظري يا نفسي لان من قبله رجائي!»