فصل 21 · قراءة 3 د
ترجمة بالذكاء الاصطناعي — في انتظار مراجعة ناطق أصلي
بوصفه إله دينونة
اليوم التاسع عشر. الانتظار أمام الله: بوصفه إله دينونة.
«ففي طريق احكامك يا رب انتظرناك: . . . لانه حينما تكون احكامك في الارض يتعلم سكان المسكونة العدل.»—إشعياء 26:8، 9.
«الرب اله حق. طوبى لجميع منتظريه.»—إشعياء 30:18.
الله إله رحمة وإله دينونة. والرحمة والدينونة معا على الدوام في معاملاته. ففي الطوفان، وفي إنقاذ إسرائيل من مصر، وفي إسقاط الكنعانيين، نرى دائما الرحمة في وسط الدينونة. وفي الدائرة الداخلية لشعبه الخاص نراها أيضا: الدينونة تعاقب الخطية، والرحمة تخلص الخاطئ. بل بالحري، إن الرحمة تخلص الخاطئ لا رغم الدينونة التي حلت بخطيته، بل بواسطتها هي عينها. وفي انتظارنا أمام الله علينا أن نحذر من نسيان هذا: إذ ننتظر ينبغي أن نتوقعه إله دينونة.
«ففي طريق احكامك انتظرناك.» هذا سيثبت صدقه في اختبارنا الداخلي. فإن كنا صادقين في اشتياقنا إلى القداسة، وفي صلاتنا أن نكون للرب كليا، فإن حضوره القدوس سيثير الخطية الخفية ويكشفها، وينزل بنا إلى العمق في القناعة المرة بشر طبيعتنا، ومقاومتها لناموس الله، وعجزها عن إتمام ذلك الناموس. وستصدق الكلمات القائلة: «ومن يحتمل يوم مجيئه، لانه هو مثل نار الممحص.» «ليتك تنزل، كما تشعل النار الهشيم!» وبرحمة عظيمة ينفذ الله في النفس أحكامه على الخطية، إذ يجعلها تشعر بشرها وذنبها. وكثيرون يحاولون الهرب من هذه الأحكام: أما النفس التي تشتاق إلى الله وإلى الخلاص من الخطية فتنحني تحتها في اتضاع ورجاء. وفي صمت النفس تقول: «قم يا رب، فليتبدد اعداؤك. ففي طريق احكامك انتظرناك.»
لا يتعجب أحد ممن يسعى أن يتعلم الفن المبارك، فن الانتظار أمام الله، إن كانت المحاولة الأولى للانتظار أمامه لا تكشف له في البداية سوى المزيد من خطيته وظلمته. ولا ييأس أحد لأن خطايا لم تقهر بعد، أو أفكارا شريرة، أو ظلمة عظيمة، تبدو كأنها تحجب وجه الله. أما كانت الرحمة، في ابنه الحبيب نفسه، عطية رحمته وحاملها على الجلجثة، كأنها مخفية ضائعة في الدينونة؟ آه، اخضع، وانحدر عميقا تحت دينونة كل خطية من خطاياك: فالدينونة تهيئ الطريق، ثم تتفجر رحمة عجيبة. فقد كتب: «تفدى بالحق.» انتظر أمام الله، بالإيمان بأن مراحمه الحنونة تتمم فيك فداءه في وسط الدينونة: انتظره، فهو يتراءف عليك.
وثمة تطبيق آخر أيضا، تطبيق مهيب فوق ما ينطق به. إننا نتوقع أن يفتقد الله هذه الأرض في طريق أحكامه: إننا ننتظره. يا له من فكر! نحن نعرف هذه الأحكام الآتية؛ ونعرف أن عشرات الألوف ممن يعترفون بالمسيحية بيننا يعيشون في تهاون، وإن لم يأت تغيير فلا بد أن يهلكوا تحت يد الله. آه، أفلا نبذل غاية جهدنا لنحذرهم، ونتوسل إليهم ولأجلهم، لعل الله يرحمهم. وإن شعرنا بنقص الجراءة، ونقص الغيرة، ونقص القوة، أفلا نبدأ بالانتظار أمام الله انتظارا أكثر تحديدا وأشد مواظبة، بوصفه إله دينونة، طالبين إليه أن يعلن ذاته في الأحكام الآتية على أصدقائنا أنفسهم، حتى يبعث فينا خوف جديد منه ومنها، ونضطر إلى الكلام والصلاة كما لم نفعل قط. حقا، إن الانتظار أمام الله ليس مقصودا به تنعم روحي بالذات. بل غايته أن ندع الله وقداسته، والمسيح والمحبة التي ماتت على الجلجثة، والروح والنار المتقدة في السماء والتي أتت إلى الأرض، يمتلكوننا، لننذر الناس ونوقظهم بالرسالة القائلة إننا ننتظر الله في طريق أحكامه. أيها المسيحي! أثبت أنك تؤمن حقا بإله الدينونة.
«انما للّه انتظري يا نفسي لان من قبله رجائي!»