فصل 14 · قراءة 3 د
ترجمة بالذكاء الاصطناعي — في انتظار مراجعة ناطق أصلي
حفظ طريقه
اليوم الثاني عشر. الانتظار أمام الله: حفظ طريقه.
«انتظر الرب واحفظ طريقه،
فيرفعك لترث الارض.»—مزمور 37:34.
إن كنا نرغب في أن نجد إنسانا نتوق إلى لقائه، سألنا أين هي الأماكن والطرق التي يوجد فيها. وحين ننتظر أمام الله، ينبغي لنا أن نحترس جدا أن نحفظ طرقه؛ فخارجا عنها لا يمكننا البتة أن نتوقع أن نجده. «تلاقي الفرح الصانع البر. الذين يذكرونك في طرقك.» ونستطيع أن نتيقن أن الله لا يوجد أبدا ولا في أي مكان إلا في طرقه. وأنه هناك يوجد دائما وبأوكد يقين، من قبل النفس التي تطلب وتنتظر بصبر. «انتظر الرب واحفظ طريقه، فيرفعك.»
ما أوثق الصلة بين شطري هذه الوصية. «انتظر الرب،»—وهذا يتعلق بالعبادة والاستعداد الداخلي؛ «واحفظ طريقه،»—وهذا يتناول السلوك والعمل. فالحياة الخارجية يجب أن تكون في انسجام مع الداخلية؛ والداخلية يجب أن تكون إلهام الخارجية وقوتها. إن إلهنا هو الذي أعلن طرقه في كلمته لأجل سيرتنا، وهو يدعونا إلى الثقة به لننال نعمته ومعونته في قلوبنا. فإن لم نحفظ طرقه، لم يستطع انتظارنا أمامه أن يأتي ببركة. إن التسليم للطاعة الكاملة لكل مشيئته هو سر الدخول الكامل إلى جميع بركات شركته.
لاحظ كم يظهر هذا بقوة في المزمور. فهو يتكلم عن فاعل الشر الذي ينجح في طريقه، ويدعو المؤمن ألا يغتاظ. فحين نرى الناس من حولنا ناجحين سعداء وهم يتركون طرق الله، ونرى أنفسنا متروكين في الضيق أو الألم، نكون في خطر أن نغتاظ أولا مما يبدو غريبا جدا، ثم نستسلم تدريجيا لنطلب نجاحنا في سبيلهم. يقول المزمور: «لا تغر؛ اتكل على الرب وافعل الخير. انتظر الرب واصبر له؛ كف عن الغضب واترك السخط. حد عن الشر وافعل الخير؛ فان الرب لا يتخلى عن اتقيائه. الصديقون يرثون الارض. شريعة الهه في قلبه؛ لا تتقلقل خطواته.» ثم يتبع ذلك—وهي المرة الثالثة التي ترد فيها الكلمة في المزمور—«انتظر الرب واحفظ طريقه.» افعل ما يطلب الله منك أن تفعله؛ والله يفعل أكثر مما تستطيع أن تطلب منه أن يفعله.
ولا يستسلم أحد للخوف القائل: إني لا أستطيع أن أحفظ طرقه؛ فهذا هو الذي يسلبنا ثقتنا. صحيح أنك لم تنل بعد القوة لتحفظ كل طرقه. ولكن احفظ بعناية تلك التي نلت القوة لها من قبل. سلم نفسك راضيا واثقا لتحفظ كل طرق الله، بالقوة التي ستأتي في انتظارك أمامه. اهب كيانك كله لله بغير تحفظ وبغير شك؛ فيثبت لك أنه هو الله، ويعمل فيك ما هو مرضي في عينيه بيسوع المسيح. احفظ طرقه كما تعرفها في الكلمة. احفظ طرقه كما تعلمها الطبيعة، بأن تفعل دائما ما يبدو صوابا. احفظ طرقه كما تشير إليها العناية الإلهية. احفظ طرقه كما يوحي بها الروح القدس. لا تفكر في الانتظار أمام الله وأنت تقول إنك غير راغب في أن تسلك في سبيله. ومهما شعرت بالضعف، كن راغبا فقط، والذي عمل فيك الإرادة يعمل فيك أيضا أن تفعل بقوته.
«انتظر الرب واحفظ طريقه.» قد يكون أن الشعور بالتقصير والخطية يجعل نصنا يبدو في الانتظار أمام الله عائقا أكثر منه عونا. فلا يكن الأمر هكذا. أما قلنا أكثر من مرة إن منطلق هذا الانتظار وأساسه عينه هو العجز التام المطلق؟ فلماذا إذا لا تأتي بكل ما تشعر به من شر في نفسك، وبكل ذكرى للتقاعس وعدم السهر وعدم الأمانة، وبكل ما يسبب لك هذه الإدانة الذاتية التي لا تنقطع؟ ضع ثقتك في قدرة الله الكلية، وجد في الانتظار أمام الله خلاصك. إن فشلك لم يكن راجعا إلا إلى أمر واحد: أنك طلبت أن تغلب وتطيع بقوتك أنت. تعال واسجد أمام الله حتى تتعلم أنه هو الله الذي وحده صالح، ووحده يقدر أن يعمل أي عمل صالح. آمن أنه ليس فيك، ولا في كل ما تقدر الطبيعة أن تفعله، قوة حقيقية. اقنع بأن تقبل من الله في كل لحظة عمل نعمته وحياته القديرة فيك، فيصير الانتظار أمام الله تجديدا لقوتك لتركض في طرقه ولا تتعب، ولتمشي في سبله ولا تعيا. وستكون عبارة «انتظر الرب واحفظ طريقه» وصية ووعدا معا.
«انما للّه انتظري يا نفسي!»