فصل 10 · قراءة 3 د
ترجمة بالذكاء الاصطناعي — في انتظار مراجعة ناطق أصلي
تشدد وتشجع
اليوم الثامن. الانتظار أمام الله: تشدد وتشجع.
«انتظر الرب.
ليتشدد وليتشجع قلبك
وانتظر الرب»— مزمور 27:14 (الترجمة المنقحة)
كان المرنم قد قال للتو: «لولا انني آمنت بان ارى جود الرب في ارض الاحياء.» فلولا إيمانه بالله لخار قلبه. ولكن في اليقين الواثق بالله الذي يهبه الإيمان، يحث نفسه ويحثنا أن نذكر أمرا واحدا فوق كل شيء — أن ننتظر الله. «انتظر الرب. ليتشدد وليتشجع قلبك وانتظر الرب». إن واحدة من أعظم حاجاتنا في انتظارنا أمام الله، وواحدا من أعمق أسرار غبطته وبركته، هي قناعة هادئة واثقة بأنه ليس باطلا؛ وشجاعة للإيمان بأن الله سيسمع ويعين؛ وبأننا ننتظر إلها لا يمكن قط أن يخيب شعبه.
«تشدد وتشجع.» كثيرا ما نجد هذه الكلمات مقترنة بمشروع عظيم عسير، في مواجهة قتال مع قوة أعداء أشداء، ومع القصور المطلق لكل قوة بشرية. أفالانتظار أمام الله عمل بهذه الصعوبة، حتى إنه يحتاج هو أيضا إلى مثل هذه الكلمات: «ليتشدد وليتشجع قلبك»؟ نعم، حقا. فالخلاص الذي كثيرا ما يلزمنا أن ننتظره هو خلاص من أعداء نحن أمامهم بلا حول. والبركات التي نتضرع لأجلها روحية كلها غير منظورة؛ أمور مستحيلة عند الناس؛ حقائق سماوية فوق الطبيعة إلهية. ونفوسنا قليلة الاعتياد على الشركة مع الله، والله الذي ننتظره كثيرا ما يبدو أنه يستر ذاته. ونحن الذين علينا أن ننتظر كثيرا ما نجرب أن نخاف أننا لا ننتظر كما ينبغي، وأن إيماننا أضعف مما يجب، وأن شوقنا ليس مستقيما ولا جادا كما ينبغي أن يكون، وأن تسليمنا ليس كاملا. وقد يخور قلبنا ويسقط. وسط كل أسباب الخوف أو الشك هذه، ما أعذب أن نسمع صوت الله: «انتظر الرب! ليتشدد وليتشجع قلبك! نعم، انتظر الرب! لا يمنعك شيء في السماء ولا في الأرض ولا في الجحيم — لا يمنعك شيء من انتظار إلهك في يقين كامل بأنه لا يمكن أن يكون باطلا.
فالدرس الواحد الذي يعلمنا إياه نصنا هو إذن أننا متى وطنا أنفسنا على انتظار الله، وجب علينا أن نعزم مقدما أن يكون ذلك بأشد التوقع ثقة أن الله سيلاقينا ويباركنا. علينا أن نحسم أمرنا في هذا: أنه ما من شيء كان قط بهذا اليقين، مثل أن الانتظار أمام الله سيجلب لنا بركة لا توصف ولا تتوقع. لقد اعتدنا أن نحكم على الله وعلى عمله فينا بحسب ما نشعر به، حتى إن الأرجح جدا أننا حين نبدأ في تنمية انتظاره أكثر، سنثبط لأننا لا نجد منه بركة خاصة. فتأتينا الرسالة: «فوق كل شيء، حين تنتظر الله، فافعل ذلك بروح الرجاء الفائض. فإنما الله في مجده، وفي قوته، وفي محبته المشتاقة أن تباركك، هو الذي تنتظره.»
وإن قلت إنك تخاف أن تخدع نفسك برجاء باطل، لأنك لا ترى ولا تحس في حالك الحاضرة أي سند لمثل هذه التوقعات الخاصة، فجوابي هو أن الله نفسه هو السند لتوقعك أمورا عظيمة. آه، تعلم هذا الدرس. لست ذاهبا لتنتظر نفسك لترى ماذا تشعر وأي تغيرات تطرأ عليك. بل أنت ذاهب لتنتظر الله، لتعرف أولا من هو، ثم بعد ذلك ماذا سيصنع. إن كل واجب الانتظار أمام الله وغبطته يتأصل في هذا: أنه كائن مبارك إلى هذا الحد، مملوء حتى الفيض من الصلاح والقوة والحياة والفرح، حتى إننا مهما كنا بائسين لا نستطيع أن نلامسه وقتا ما من دون أن تبدأ تلك الحياة وتلك القوة سرا وصمتا في الدخول إلينا ومباركتنا. الله محبة! هذا هو السند الوحيد الكافي لكل توقعك. المحبة لا تطلب ما لنفسها: ومحبة الله إنما هي مسرته أن يهب ذاته وغبطته لأولاده. تعال، ومهما شعرت بالضعف، فقط انتظر في حضرته. وكما يخرج العليل الضعيف السقيم إلى ضوء الشمس ليسري دفؤها فيه، تعال بكل ما فيك من ظلمة وبرد إلى شمس محبة الله القدوسة القادرة على كل شيء، واجلس وانتظر هناك، بفكر واحد: ها أنا ذا، في شمس محبته. وكما تعمل الشمس عملها في الضعيف الذي يطلب أشعتها، سيعمل الله عمله فيك. آه، ثق به تماما. «انتظر الرب! ليتشدد وليتشجع قلبك! نعم، انتظر الرب»!
«انما للّه انتظري يا نفسي!»