فصل 22 · قراءة 10 د
ترجمة بالذكاء الاصطناعي — في انتظار مراجعة ناطق أصلي
الحقبة الثالثة في حياتي الدينية (رد كل الأشياء)
كما ذكرت في الفصل السابق، بعد سنوات قليلة من الفرح الغامر ببشارة الخلاص بالمسيح — لنفسي وللذين يؤمنون كما أومن — بدأ قلبي يمتد نحو الذين يؤمنون إيمانًا مختلفًا، وخصوصًا نحو الذين لم تُتَح لهم قط، بحكم ظروف مولدهم ومحيطهم التي رتبتها العناية، فرصة منصفة في الحياة. لم يكن في وسعي إلا أن أرى أن الجهل بالله، وما يتبعه من حياة في الخطية، يبدو المصير الذي يكاد لا مفر منه لأعداد هائلة من إخوتي في الإنسانية. ولم أستطع أن أوفّق بين عدل الله وبين أن يُقضى على تلك النفوس التعيسة بالعذاب الأبدي بسبب ظروف لم تكن مسؤولة عنها، ولم يكن في مقدورها، في الأغلبية العظمى من الحالات، أن تفلت منها.
وصار كوني أنا، التي لا أستحق ذلك أكثر منهم، قد أُوصلت إلى معرفة الحق بينما تُركوا هم في العراء، عبئًا ثقيلًا عليّ حتى إني كثيرًا ما شعرت بأني على استعداد لأن أتخلى بكل سرور عن خلاصي أنا، لو استطعت بذلك أن أهبه لمن وُضعوا في ظروف أقل حظًا من ظروفي.
بدأت أشعر أن الخلاص الذي كنت أبتهج به إنما هو، في نهاية المطاف، خلاص ضيق أناني — لا يليق بالخالق الذي أعلن بأبلغ توكيد: «مَرَاحِمُهُ عَلَى كُلِّ أَعْمَالِهِ»، بل هو أبعد عن أن يليق بالرب يسوع المسيح الذي جاء إلى العالم لغاية واحدة هي خلاص العالم. لم أستطع أن أصدق أن حياته وموته لأجلنا قُصد بهما أن يقصّرا كل هذا التقصير عن معالجة الشر بعينه الذي جاء صراحة ليعالجه. وشعرت أنه لا بد أن يكون من المحال وجود أي نقص في الخلاص الذي أعدّه.
اقتنعت بأن صعوباتي إنما نشأت من مجرد سوء فهم لخطط الله، فانكببت بجدّ على اكتشاف خطئي. وكما سبق أن قلت، كان ملجئي الأول هو عقيدة فناء الأشرار. لكن هذا سرعان ما بدا غير لائق بخالق حكيم صالح — بل اعترافًا محزنًا بالفشل من جانبه — ولم أستطع أن أوفّق بينه وبين كمال قدرته أو كمال علمه. وبدأت أخشى أن تخيب آمالي في الله.
لكن جاء يوم وافاني فيه إعلان برّأ الله وحسم المسألة كلها إلى الأبد.
كثيرًا ما كان يقيم في بيتنا وعّاظ النهضات، إذ كنا ننتهز كل فرصة للمساعدة على تقدم ما كنا نسميه «عمل الإنجيل». وجاءنا من بينهم واعظ كان مشغولًا جدًا بفكرة أن من امتياز المسيحيين وواجبهم أن يشاركوا، على نحو خاص، في آلام المسيح كما في أفراحه. وكان يظن، فيما يبدو، أن ذلك يعين بطريقة ما الذين لا يعرفون شيئًا عن الخلاص في المسيح؛ وقد اعتاد أن يوجه في اجتماعاته مناشدات قوية في هذا الموضوع. فكان يطلب من المسيحيين الراغبين، لأجل الآخرين، في أن يأخذوا على أنفسهم نصيبًا من آلام المسيح، أن «يتقدموا» إلى مقعد أمامي في الاجتماع ويصلّوا لكي يُمنحوا هذا الامتياز.
وقد بدا هذا كله، على نحو ما، عظيمًا بطوليًا، وكان يوافق تمام الموافقة أشواقي إلى مساعدة إخوتي في الإنسانية الأقل حظًا، حتى إني، وإن لم أتقدم للصلاة في أي من اجتماعاته، بدأت أصلي في خلوتي — على عمى وجهل — أن أدخل في هذا الاختبار، أيًّا كان.
وكانت النتيجة مختلفة جدًا عما توقعت، وأهول من ذلك بكثير.
كنت أتوقع أن أدخل في إحساس بآلام المسيح الشخصية في الحياة والموت اللذين احتملهما لأجلنا. لكن بدلًا من ذلك بدا أني نلت إعلانًا، لا عن آلامه هو بسبب الخطية، بل عن آلامنا نحن. بدا لي أني أرى الشقاء والعذاب اللذين جلبهما على البشرية دخول الخطية إلى العالم، وحزن المسيح — لا على ما قاساه هو بسببها، بل على معاناة البشر المساكين الذين حلّت بهم لعنتها.
وبدا لي أني أدركت شيئًا مما لا بد أن يكون عليه عذابه عند رؤية المصير المروع الذي سُمح بأن يحل بالجنس البشري، ومن فرحه بأن في وسعه أن يصنع شيئًا لتخفيفه. رأيت أن لنا نحن المعاناة، وله هو فرح التضحية بنفسه لخلاصنا. وشعرت أني لو كنت خالقًا إلهيًا وسمحت بأن يدرك مثل هذا المصير الرهيب الخلائق التي صنعتها، لامتلأت عذابًا، ولأدركت أن مجرد العدل — إن لم تكن المحبة — يقتضي أن أجد لذلك علاجًا. وعلمت أني لا يمكن أن أكون أعدل من الله.
ومرة بعد مرة، وجدتني أردد في قلبي البيتين اللذين يضعهما جورج ماكدونالد على شاهد قبر في إحدى قصصه: «يا من صنعتَ الحية، هبنا غفرانك، واقبل منا الغفران».
كنت قد سمعت الكثير عن فظاعة خطايانا ضد الله؛ لكني وجدتني الآن أتساءل: وماذا عن فظاعة مصيرنا نحن في أننا جُعلنا خطاة؟ ألستُ أوثر إلى ما لا نهاية أن يرتكب أحد خطية في حقي على أن أرتكب أنا خطية في حق أحد سواي؟ أليس أن يُجعل الإنسان خاطئًا أفظع بكثير من أن يُخطأ إليه؟
وبدأت أرى أنه ما دام الله قد سمح بدخول الخطية إلى العالم، فلا بد بالضرورة، بمقتضى الإنصاف البسيط، أن يكون ملزَمًا بتقديم علاج يعادل الداء. وتذكرت أمهات عرفتهن كان أولادهن يعانون أمراضًا وراثية، وكنّ على أتم الامتنان لأن يبذلن حياتهن في التضحية بالنفس لو استطعن بأي طريقة أن يمحُنَّ الأذى الذي تسببن فيه بإتيانهن بهؤلاء الأولاد إلى العالم في مثل هذه الظروف الفاجعة. وسألت نفسي: أيمكن أن يصنع الله أقل من ذلك؟
ورأيت أننا نحن، الذين خُلقنا خطاة، إذا وُزن الأمر في ميزان الظلم المحتمَل، كان لنا أن نغفر أكثر إلى ما لا نهاية مما لأي إنسان قد نكون نحن أخطأنا إليه.
أما مدى الجلاء الذي جاءني به هذا كله فمما لا يمكن التعبير عنه أبدًا. لم أفكر فيه، ولم أتخيله، ولم أفترضه؛ بل رأيته. كان إعلانًا عن طبيعة الأشياء الحقيقية — لا بحسب الأفكار السطحية المتعارف عليها، بل بحسب الحقائق الكامنة الفعلية — ولم يكن إنكاره ممكنًا. في كل وجه بشري رأيته، بدا كأنما تنكشف أمامي قصة الشقاء والعذاب اللذين دخلا العالم بالخطية. وعلمت أن الله لا بد أن يرى هذا بعينين أوضح من عينيّ بما لا يقاس، ومن ثم فلا بد أن تكون معاناته من هذا المشهد أعظم إلى غير حد — مع أن معاناتي أنا كانت تكاد لا تُحتمل. وبدأت أفهم كيف أن أقل ما يمكنه أن يصنعه هو أن يحتضن بفرح لا يوصف كل ما من شأنه أن يساعد على إنقاذ الكائنات التي خلقها من مثل هذا الشقاء الرهيب.
كانت نظرة لا تُنسى إلى عذاب العالم بسبب الخطية.
لست أذكر كم من الوقت دام ذلك، لكنه كاد يسحقني ما دام. ولأنه كان يعاودني دائمًا عند رؤية وجه أي غريب، وجدتني مضطرة إلى وضع خمار كثيف كلما خرجت إلى الشوارع، لأقي نفسي الوقع الرهيب لذلك الإدراك.
في أحد الأيام كنت راكبة في عربة ترام في شارع ماركت في فيلادلفيا حين دخل رجلان وجلسا قبالتي. رأيتهما رؤية غبشة من خلال خماري فشعرت بالارتياح — فالغبش كان يعني الحماية. ولما جاء المحصّل ليأخذ الأجرة، اضطررت إلى رفع الخمار لأعدّ النقود. وما إن رفعته حتى وقعت عيناي على الوجهين كاملَين، فاجتاحني سيل غامر من العذاب. وبدا أني نلت إعلانًا آخر — أوضح وأعمق — عن الشقاء الذي جلبته الخطية على البشرية. كان ذلك فوق ما أحتمل. فشددت قبضتيّ وصرخت في داخلي: «يا الله، كيف تطيق احتمال هذا؟ كان في وسعك أن تمنعه ولم تفعل. وفي وسعك الآن أن تغيّره ولا تفعل. لست أرى كيف يمكنك أن تظل حيًا وتحتمل مثل هذا المشهد».
لقد وبّخت الله. وشعرت أن لي في ذلك مسوّغًا.
ثم فجأة بدا أن الله يجيبني. إذ تكلم في داخلي صوت بنبرات محبة وحنان لا نهاية لهما: «مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ».
«يشبع!» صرختُ في نفسي. «المسيح سوف يشبع! سينظر إلى شقاء العالم، ثم إلى التعب الذي احتمله بسببه، ويشبع بالنتيجة! لو كنت أنا المسيح، لما أشبعني شيء إلا أن يخلص كل إنسان في النهاية. إذن لا يمكن أن يشبعه هو ما هو أقل من ذلك».
وعند ذلك بدا كأن حجابًا قد رُفع عن خطط الكون. رأيت أنه حق ما يعلنه الكتاب المقدس: «كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ ٱلْجَمِيعُ، هَكَذَا فِي ٱلْمَسِيحِ سَيُحْيَا ٱلْجَمِيعُ.» فكما كان الأمر في الأول، كذلك هو في الثاني. و«الجميع» في إحدى الحالتين لا يمكن بالإنصاف أن تعني أقل من «الجميع» في الأخرى. رأيت إذن أن العلاج لا بد أن يعادل الداء — وأن الخلاص لا بد أن يكون شاملًا شمول السقوط.
رأيت هذا كله في ذلك اليوم في عربة الترام في شارع ماركت — لم أكتفِ بالتفكير فيه أو رجائه أو تصديقه، بل عرفته معرفة يقين. كان حقيقة إلهية. ومنذ تلك اللحظة لم يساورني قط شك في المصير النهائي للجنس البشري. فالله هو خالق كل إنسان؛ وهو إذن أب لكل واحد، وهم جميعًا أولاده. والمسيح مات لأجل كل واحد، وقد أُعلن أنه «كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ ٱلْعَالَمِ أَيْضًا» (1 يوحنا 2:2).
فمهما عظم الجهل، ومهما اشتدت فداحة الخطية، فإن وعد الخلاص مطلق بلا قيد.
فإن كان حقًا أنه «بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ صَارَ ٱلْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ ٱلنَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ»، فحق كذلك بالمقدار نفسه أنه «بِبِرٍّ وَاحِدٍ صَارَتِ ٱلْهِبَةُ إِلَى جَمِيعِ ٱلنَّاسِ، لِتَبْرِيرِ ٱلْحَيَاةِ.» ومن حدّ «جميع الناس» في الموضع الثاني فقد حدّها في الأول أيضًا. فالخلاص مساوٍ للسقوط تمامًا. ولا بد في النهاية من «رَدِّ كُلِّ شَيْءٍ»، حين يتم ما كُتب: «لِكَيْ تَجْثُوَ بِٱسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي ٱلسَّمَاءِ، وَمَنْ عَلَى ٱلْأَرْضِ، وَمَنْ تَحْتَ ٱلْأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ، لِمَجْدِ ٱللهِ ٱلْآبِ.» كل ركبة، وكل لسان — ما من شيء يمكن أن يكون أشمل من هذا.
أما الكيف والمتى فلم أستطع أن أراهما. لكن الحقيقة الجوهرية كانت كل ما أحتاج إليه: ففي مكان ما، وبطريقة ما، سيُصلح الله كل شيء لجميع الخلائق التي صنعها. وفي هذا استراح قلبي إلى الأبد.
أسرعت إلى البيت متلهفة على الوصول إلى كتابي المقدس، لأرى هل يمكن أن تكون هذه الحقيقة الرائعة التي اكتشفتها موجودة فيه طوال الوقت من غير أن ألاحظها. وما إن دخلت البيت حتى هرعت، دون أن أخلع حتى بونيهي، إلى المائدة حيث كان كتابي المقدس وفهرس كلماته موضوعين دائمًا. وبدأت أبحث — وفي الحال بدا الكتاب كله وقد أضاء. ففي كل صفحة كانت الحقيقة المختصة بـ«أَزْمِنَةِ رَدِّ كُلِّ شَيْءٍ»، التي «تَكَلَّمَ عَنْهَا ٱللهُ بِفَمِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ ٱلْقِدِّيسِينَ مُنْذُ ٱلدَّهْرِ» كما يقول الرسول بطرس، تسطع ساطعة لا تدع مجالًا للشك.
رحت أقلّب الصفحات بلهفة صفحة بعد صفحة، ضاحكة بصوت عالٍ من الفرح لوهج النور الذي غمره. صار الكتاب كتابًا جديدًا. كان الأمر كأنما قُشرت عن كل نص قشرة أخرى، فأشرقت كل آية بمعنى جديد — لا بمعنى مغاير، فالجديد لم يناقض القديم، بل بمعنى أعمق، هو المعنى الحقيقي المخبوء داخل الصورة الخارجية للكلمات. لم يكن في النص شيء يحتاج إلى تغيير؛ إنما فهمي أنا هو الذي كان يحتاج إلى أن يُفتح. والآن، أخيرًا، قد انفتح.
أذكر أني بعد ذلك بقليل، في أثناء قراءتي اليومية للكتاب المقدس، وصلت إلى المزامير فدُهشت للنور الجديد الذي أُلقي على أشد تنديداتها قسوة — بل تلك التي تبدو في ظاهرها متعطشة للدماء. رأيت أنها، متى قُرئت بالروح لا بالحرف، مملوءة بانتصار الخير النهائي الموعود على الشر، وأنها تبرئة رائعة لصلاح الله وعدله، ذاك الذي لن يستريح — ولا ينبغي له، ولا يمكنه أن يستريح — حتى يوضع جميع أعدائه، وأعداؤنا معهم، تحت قدميه.
رأيت أن ملكوته لا بد أن يكون داخليًا قبل أن يكون خارجيًا؛ وأنه ملكوت أفكار لا قوة غاشمة؛ وأن سلطانه على القلوب لا على الأقاليم؛ وأن انتصاراته لا بد أن تتم في الداخل قبل أن تظهر في الخارج. فهو يسعى إلى أن يملك على الأرواح لا على الأجساد. وما من نصر يمكن أن يشبعه إلا النصر الذي يكسب القلب — تسليم النفس الحرة المقتنعة، لا مجرد استسلام العبد المقهور. وكما يقول ميلتون: «مَن قهر عدوه بالقوة لم يقهر منه إلا نصفه»، ورأيت أن هذا حق.
فإذا قُرئت على هذا النور، فإن الكلمات نفسها التي كانت فيما مضى تملؤني رعبًا صارت الآن تهزّ نفسي بالتسبيح: «يَقُومُ ٱللهُ. يَتَبَدَّدُ أَعْدَاؤُهُ وَيَهْرُبُ مُبْغِضُوهُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِهِ.
كَمَا يُذْرَى ٱلدُّخَانُ تُذْرِيهِمْ. كَمَا يَذُوبُ ٱلشَّمَعُ قُدَّامَ ٱلنَّارِ يَبِيدُ ٱلْأَشْرَارُ قُدَّامَ ٱللهِ.»
إن غضب الله على الخطية لا على الخاطئ؛ ومتى تبدد أعداؤه تبدد أعداؤنا معهم. سيفه هو البر، الذي يميت الخطية لكي يحيا الخاطئ. ونار غضبه هي نار الممحّص؛ فهو لا يجلس مهلكًا للنفس بل منقّيًا لها، ليطهّرها كما يُنقّى الذهب والفضة.
«إن المحبة لا تُسترضى.
قد يُشترى الأعداء أو يُستمالون فيرتدّون عن قصدهم الخبيث؛ أما من عقد عزمه على الإحسان فيمضي في طريقه ولا يقبل استرضاءً.»
يقول المرنم: «إِلَهًا غَفُورًا كُنْتَ لَهُمْ، وَمُنْتَقِمًا عَلَى أَفْعَالِهِمْ»؛ وبهذا المفتاح في يدي، تحولت كل التنديدات بغضب الله — التي كانت فيما مضى قاسية ظالمة في أذنيّ — إلى إعلانات عن تصميمه المحب على أن يجعلنا صالحين صلاحًا يؤهلنا لأن نحيا معه في السماء إلى الأبد.
كان في وسعي أن أضاعف الأمثلة بلا نهاية على هذه الإضاءة الجديدة التي سطعت بجمال أخّاذ عبر كل صفحة من صفحات الكتاب المقدس، لكن هذه تكفي. أخيرًا بدأت أفهم ما عناه الرسول بولس حين قال إنه جُعل خادمًا لعهد جديد، «لَا ٱلْحَرْفِ بَلِ ٱلرُّوحِ. لِأَنَّ ٱلْحَرْفَ يَقْتُلُ وَلَكِنَّ ٱلرُّوحَ يُحْيِي.» فالأشياء التي كنت فيما مضى أقرأها بالحرف وأقشعر منها، صارت الآن — إذ تُقرأ بالروح — تملؤني فرحًا.