سرّ الحياة المسيحية السعيدة ·فرح الطاعة

فصل 16 · قراءة 9 د

ترجمة بالذكاء الاصطناعي — في انتظار مراجعة ناطق أصلي

فرح الطاعة

قرأت مرّةً: «إن الطاعة الكاملة تجلب سعادةً كاملةً لو كانت لنا ثقةٌ كاملةٌ بالقوّة التي نُطيعها». لقد أثّر فيّ ذلك، وكشف لي طريقًا مُمكِنًا، وإن لم يخطر ببالٍ، إلى السعادة. وفي ما بعد، رغم تمرُّدي، ظلّ ذلك القول يُلازِمني. كان يَعِد براحةٍ وبسبيلٍ إلى النموّ. وكان يُهدِّئ أشواقي ويُشبِعها.

ولا بدّ أن أقول إنني اكتشفت هذه الراحة، لا كرؤيا، بل كحقيقة. لقد رأيتها في الرب يسوع، سيّدنا. فيمكننا أن نخضع له ونحمل نيره علينا لنجد راحةً كاملة. وأنت، أيتها النفس المُتردِّدة الحبيبة، لا تعرفين الفرح الذي يفوتك. لقد أعلن لك السيّد ذاته. وهو يطلب تسليمك الكامل. لكنك تنكمش وتتردّد. قدرًا من التسليم أنت مستعدٌّ لأن تُقدِّمه، وتظنّ فعلًا أنه لائقٌ ومناسبٌ أن تفعل. لكنك تبدو كأنك تظنّ أن التخلّي التامّ، بلا أيّ تحفُّظات، أكثر مما يجوز أن يُطلَب. إنك تخافه. تظنّ أنه ينطوي على الكثير، وأنه مهمّةٌ أعظم من الاحتمال. رغبتك أن تكون مُطيعًا بقدرٍ مقيس؛ أمّا فكرة أن تكون مُطيعًا كل الطاعة فتُرعِبك.

وترى نفوسًا أخرى أيضًا، تسير بضمائرَ مُرتاحةٍ في طريقٍ أوسع من الطريق المرسوم لك. فتسأل نفسك: لماذا هذا؟ يبدو غريبًا، بل ربما قاسيًا، أن يلزمك أن تفعل ما لا يلزمهم، وأن تترك دون فعلٍ ما لهم حرّية فعله. آه! أيها المسيحي الحبيب، إن هذا الفرق عينه بينك وبينهم هو امتيازك، وإن كنت لا تعرف ذلك بعد. يقول ربّك: «اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ ٱلَّذِي يُحِبُّنِي، وَٱلَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي» (يوحنا ١٤: ٢١). أنت لديك وصاياه؛ أمّا الذين تحسدهم فليست لديهم. أنت تعرف فكر ربّك في أمورٍ كثيرةٍ لا يزالون هم يسيرون فيها في الظلمة. أليس هذا امتيازًا؟ أيُؤسَف لأن نفسك بهذا القُرب من سيّدك؟ إنه يقدر أن يُخبِرك بأمورٍ لا يعرفها الأبعدون. أما تُدرِك أيّ درجةٍ رقيقةٍ من الحميمية يتضمّنها هذا؟

كثيرٌ من علاقات الحياة لا تتطلّب إلا تكريسًا متواضعًا من الطرفين. فقد تكون لنا صداقاتٌ عظيمة.

ومع ذلك نقضي معظم حياتنا في مساعٍ منفصلةٍ مختلفة. وحين نجتمع، قد نستمتع بصحبة بعضنا، ونجد اهتماماتٍ مشترَكةً كثيرة. لكن الفراق لا يُضايقنا. والصداقات الأخرى الأوثق لا تتعارض. إذ ينقصنا من المحبّة ما يمنحنا الحقّ أو الرغبة في أن نُشارِك أخصّ شؤوننا. ونشعر أن قدرًا من التحفُّظ والمسافة هو الشيء المناسب. لكن هناك علاقاتٌ أخرى في الحياة يتغيّر فيها كل هذا. إذ تصير الصداقة محبّة. ويبذل القلبان نفسيهما أحدهما للآخر، فلا يعودان اثنين بل واحدًا.

ويحدث اتحادٌ بين النفسين، يجعل كل ما يخصّ أحدهما مِلكًا للآخر. فلا تعود المصالح المنفصلة والدروب المنفصلة في الحياة مُمكِنة. والأمور التي كانت مباحةً من قبل تصير الآن غير مباحة. وذلك بسبب قُرب الرباط الذي يربط. فالتحفُّظ والمسافة المناسبان لمجرّد الصداقة يصيران قاتلَين في المحبّة. المحبّة تُعطي الكلّ، ولا بدّ أن تنال الكلّ في المقابل. ورغبات أحدهما تُلزِم الآخر.

ويشتهي كل قلبٍ أن يعرف رغبات الآخر السرّية. ويودّ أن يطير على الريح ليُحقِّقها.

أيشعر أمثال هؤلاء بالضيق من العبء الذي تُلقيه المحبّة عليهم؟ أيحسدون الصداقات الباردة الهادئة التي يرونها؟ أيندمون على القُرب من محبوبهم بسبب الالتزامات التي يخلقها؟

أفلا يفتخرون بهذه الالتزامات عينها؟ ويُشفِقون، بفرحٍ رقيقٍ مُبتهِج، على المساكين البعيدين الذين لا يجرؤون على الاقتراب هكذا؟ أليس كل كشفٍ جديدٍ لفكر كلٍّ منهما بهجةً؟ وهل من طريقٍ عسيرٍ تُلزِمهما محبّتهما بسلوكه؟ آه! أيتها النفوس الحبيبة، إن عرفتِ هذا، ولو لساعاتٍ قليلة؛ إن أحببتِ يومًا أحدًا حتى وجدتِ فرحًا في التضحية لأجله؛ إن اشتقتِ يومًا إلى التخلّي عن إرادتك لآخرَ كامتيازٍ حلو، فإني، بكل محبّة سيّدك السماوي، أناشدك أن تفعلي مثل ذلك لله!

إنه يحبّك بأكثر من محبّة الصداقة. وكما يفرح العريس بعروسه، هكذا يفرح هو بك. ولن يُرضِيَه إلا تسليمٌ كامل. لقد أعطاك الكلّ، وهو يطلب الكلّ في المقابل. وأدنى تحفُّظٍ سيُحزِنه في الصميم. لم يُشفِق على نفسه، فكيف تُشفِق أنت على نفسك؟ لأجلك بذل كل ما لديه. ولأجله عليك أن تفعل مثل ذلك. آه، كُنْ سخيًّا في تسليم ذاتك! قابِل تكريسه غير المحدود لك بتكريسٍ غير محدودٍ له. كُنْ فرحًا مُتلهِّفًا أن تُلقي بنفسك بلا تردُّدٍ في ذراعيه العزيزتين، وأن تُسلِّمه مقاليد الحُكم. أيًّا كان ما فيك، دَعْه له كلّه. تخلَّ إلى الأبد عن كل شيءٍ منفصلٍ عنه. إني أتنازل عن حرّية اختياري. وأفرح باتحادنا، الذي يجعل تكريسي لا مُمكِنًا فحسب، بل ضروريًّا.

أما اشتقتَ قط إلى أن تحبّ شخصًا بعيدًا؟ ولم تكن قريبًا بما يكفي لتقارُبٍ أوثق. أما شعرتَ برغبةٍ مُتّقِدةٍ في أن تُسلِّم نفسك له؟ ومع ذلك لم يكن لك من تُعطيه تلك المحبّة. أما كانت يداك ملأى بقواريرَ نفيسةٍ جدًّا من الطِّيب من المَرمَر؟ ولم تكن قط قريبًا بما يكفي من أيّ قلبٍ لتسكبه. إن سمعت صوت ربّك الحلو، فهو يدعوك إلى موضع قُربٍ منه. وهذا يتطلّب انفصالًا عن كل ما سواه. وسيجعل تكريسك لا مُمكِنًا فحسب، بل ضروريًّا. أفتنكمش أو تتردّد؟

أتراه عسيرًا أن يكشف لك من فكره أكثر مما يكشف للآخرين؟ إنه لن يدعك تسعد بأيّ شيءٍ يفصلك عنه. أتريد أن تذهب حيث لا يستطيع أن يذهب معك، أو أن تكون لك مساعٍ لا يستطيع أن يُشارِكك فيها؟

لا! لا، ألف مرّةٍ لا! ستندفع لملاقاة مشيئته العزيزة بفرحٍ مُتلهِّف. حتى أدنى رغبةٍ له ستصير لك ناموسًا مُلزِمًا، يكاد عصيانه يفطر قلبك. ستفرح بضيق الطريق الذي يرسمه لك. وستُشفِق، بحزنٍ لا حدّ له، على المساكين البعيدين الذين فاتهم هذا الفرح. وستصير التزامات المحبّة أحلى امتيازاتها. وسيبدو لك حقّك في أن تبذل كل ما لك لربّك كأنه ارتفاعٌ إلى عالمٍ من مجدٍ لا يُنطَق به. وستأتي السعادة الكاملة من الطاعة الكاملة. وستعرف حينئذٍ شيئًا مما عناه يسوع حين قال: «أَنْ أَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا إِلَهِي سُرِرْتُ، وَشَرِيعَتُكَ فِي وَسَطِ أَحْشَائِي» (مزمور ٤٠: ٨). أفتظنّ أن الفرح في هذا سيكون كلّه في جانبك؟ أليس للرب فرحٌ بالذين سلّموا أنفسهم له هكذا، والذين يحبّون أن يُطيعوه؟ آه يا أصدقائي، نحن غير أهلٍ للكلام عن هذا. لكن الأسفار المقدّسة تكشف لمحاتٍ من البهجة والرضى والفرح الذي لربّنا بنا. إنها تسبي النفس بإيماءاتها العجيبة إلى الغبطة. أمّا أننا نحتاج إليه فأمرٌ يسهل فهمه؛ وأمّا أنه هو يحتاج إلينا فيبدو غير مفهوم. من الطبيعي أن نشتهيه. أمّا أنه يشتهينا فيصعب تصديقه. ومع ذلك، مرّةً بعد مرّةٍ يقوله، فماذا يسعنا إلا أن نُصدِّقه؟

لقد جعل قلوبنا قادرةً على أن تشعر بهذه المحبّة العظيمة. وقدّم نفسه موضوعًا لها. وهي عنده نفيسةٌ إلى ما لا نهاية. يقول: «اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ ٱلَّذِي يُحِبُّنِي.

وَٱلَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي» (يوحنا ١٤: ٢١). إنه يقرع كل قلبٍ، طالبًا أن يكون محبّته العليا. يقول للمؤمن: «أتقبلني؟ لتكون محبوبي، أتتبعني إلى الألم والوحدة؟ أتحتمل المشقّة لأجلي؟ ولا تطلب أجرًا سوى ابتسامتي ومديحي.

أتُلقي بنفسك بتخلٍّ تامٍّ في مشيئتي؟ أتُسلِّمني السلطان المُطلَق على نفسك وعلى كل ما أنت؟ أترضى بإرضائي أنا وحدي؟ أيكون لي أن أمضي في هواي فيك في كل شيء؟ أتدخل في اتحادٍ بي وثيقٍ إلى حدٍّ يجعل الانفصال عن العالم ضروريًّا؟ أتقبلني ربًّا وحيدًا لك، وتترك كل من سواي، لتلتصق بي وحدي؟» بألف طريقةٍ يُقدِّم هذا العرض بالوحدة معه لكل مؤمن. لكن لا يقول له الجميع «نعم». إذ تبدو لهم محبّاتٌ أخرى ومصالح أخرى أنفس من أن تُطرَح جانبًا.

إنهم لا يفقدون السماء بسبب هذا، لكنهم يفقدون فرحًا لا يُنطَق به.

أمّا أنت فلست واحدًا من هؤلاء. فمنذ البداية صرخت نفسك بشوقٍ وفرحٍ لكل عروضه: «نعم يا رب؛ نعم!» أنت أكثر من مستعدٍّ لأن تسكب عليه أثمن كنوز محبّتك وتكريسك. وقد يُزعِج حماسك لتسليم الذات بعض المسيحيين المُعتدِلين.

إن محبّتك تجعل الانفصال عن العالم ضروريًّا، وهو ما لا تقدر محبّةٌ أدنى حتى أن تتصوّره.

التضحيات والخدمات مُمكِنةٌ وحلوةٌ لك. ولا يمكن أن تصدر من قلبٍ أقلّ تكريسًا.

إن الحياة التي دخلتَها تمنحك الحقّ في سكبٍ سخيٍّ لكل ما لك على محبوبك. وخدماتٌ لا تعرف عنها النفوس الأبعد شيئًا تصير الآن أحلى امتيازاتك.

إن ربّك يُطالِبك، بسبب اتحادك به، بأكثر بكثيرٍ مما يُطالِبهم به.

ما هو مباحٌ لهم، جعلته المحبّة غير مباحٍ لك. لك يُعلِن أسراره، ومنك ينتظر استجابةً فوريّةً لكل مطلبٍ من مطالب محبّته. آه، ما أعجبه! ذلك الامتياز المجيد الذي لا يُنطَق به والذي دخلتَ فيه! ولن يهمّ كثيرًا إن أبغضك الناس. فقد يتجنّبونك ويُعيِّرونك ويُخرِجون اسمك كشرٍّ من أجله! «افْرَحُوا فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ وَٱطْفِرُوا. فَإِنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي ٱلسَّمَاءِ. إِنْ شَارَكْتُمُوهُ فِي آلَامِهِ، تُشَارِكُونَهُ فِي مَجْدِهِ». إنه يرى فيك من تعب نفسه، ويشبع. فمحبّتك وتكريسك هما أجره الثمين لكل ما صنعه لأجلك.

إنه عنده حلوٌ إلى ما لا يُنطَق به. فلا تخَف إذًا أن تُطلِق نفسك في تكريسٍ كاملٍ من القلب لربّك لا يحتمل أيّ تحفُّظات. قد لا يُوافِق الآخرون، لكنه هو يُوافِق، وهذا يكفي. لا تَقِسْ طاعتك ولا خدمتك. لِيكن قلبك ويدك حُرَّين في خدمته كما كان قلبه ويده حُرَّين في خدمتك. دَعْه يملك كل ما فيك، الجسد والنفس والروح، والوقت والمواهب والصوت، كل شيء. ابسط حياتك كلّها أمامه ليتحكّم بها. قُل له كل يوم: «يا رب، كيف أُنظِّم هذا اليوم لأُرضِيك؟ إلى أين أذهب؟ ماذا أفعل؟ من أزور؟ ماذا أقول؟» سلِّم عقلك لسلطانه وقُل: «يا رب، علِّمني كيف أُفكِّر لأُرضِيك». أعطِه قراءاتك ومساعيك وصداقاتك. ثم قُل: «يا رب، امنحني البصيرة لأحكم في هذه الأمور بحكمتك». لا تدع يومًا ولا ساعةً تمرّ دون أن تكون فيها صانعًا مشيئته بفهمٍ، مُتّبِعًا إياه كل الاتّباع.

إن خدمته ستُضفِي على حياتك هالة. وستُذهِّب حتى أكثر الحيوات رتابةً بتوهُّجٍ سماوي.

أحزنت يومًا لأن رومانسية الشباب تضيع بهذه السرعة في وقائع العالم القاسية؟ أدخِل الله في حياتك وتفاصيلها. فسيهزّ نفسك فرحٌ أعظم مما عرفته أزهى أيام الشباب. ولن يبدو شيءٌ عسيرًا أو قاسيًا بعدُ. وستتمجّد بهذا أحقر حياة. فبينما كنت أُراقِب امرأةً فقيرةً عند حوض غسيلها، فكّرت في جوانب حياتها المُثبِّطة، وتساءلت لماذا لا بدّ أن توجد حياةٌ كهذه. ثم، بهزّة فرحٍ، تذكّرت إمكان تمجيدها. وقلت لنفسي: حتى هذه الحياة، إن عُاشت في المسيح ومعه، مُتّبِعةً إياه حيثما يقود، لكانت مجيدة.

ولامتلأت كل ساعةٍ منها حماسًا.

ومما يُعزّيني أن أعلم أن أعظم بركات الله تكمن في أفقر الحيوات وأكثرها تواضعًا. فيقول ربّنا نفسه: «مَنْ»، غنيًّا كان أو فقيرًا، شيخًا أو شابًّا، عبدًا أو حرًّا.

«مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ ٱللهِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي».

توقّف لحظةً عند هذه الكلمات البسيطة العجيبة. أخوه وأخته وأمّه! ما الذي ما كنّا نبذله لنكون واحدًا من هؤلاء! آه، دعني أتوسّل إليك، أيها المسيحي الحبيب. تعالَ، ذُقْ وانظر ما أطيب الرب. إن لديه أمورًا عجيبةً مُدَّخَرةً للذين «يَحْفَظُونَ وَصَايَاهُ وَيَعْمَلُونَ مَا يُرْضِي أَمَامَهُ». «وَإِنْ سَمِعْتَ سَمْعًا لِصَوْتِ ٱلرَّبِّ إِلَهِكَ لِتَحْرِصَ أَنْ تَعْمَلَ بِجَمِيعِ وَصَايَاهُ ٱلَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا ٱلْيَوْمَ، يَجْعَلُكَ ٱلرَّبُّ إِلَهُكَ مُسْتَعْلِيًا عَلَى جَمِيعِ قَبَائِلِ ٱلْأَرْضِ. وَتَأْتِي عَلَيْكَ جَمِيعُ هَذِهِ ٱلْبَرَكَاتِ وَتُدْرِكُكَ، إِذَا سَمِعْتَ لِصَوْتِ ٱلرَّبِّ إِلَهِكَ».

«مُبَارَكًا تَكُونُ فِي ٱلْمَدِينَةِ، وَمُبَارَكًا تَكُونُ فِي ٱلْحَقْلِ. وَمُبَارَكَةً تَكُونُ ثَمَرَةُ بَطْنِكَ وَثَمَرَةُ أَرْضِكَ وَثَمَرَةُ بَهَائِمِكَ، نِتَاجُ بَقَرِكَ وَإِنَاثُ غَنَمِكَ. مُبَارَكَةً تَكُونُ سَلَّتُكَ وَمِعْجَنُكَ. مُبَارَكًا تَكُونُ فِي دُخُولِكَ، وَمُبَارَكًا تَكُونُ فِي خُرُوجِكَ. يَجْعَلُ ٱلرَّبُّ أَعْدَاءَكَ ٱلْقَائِمِينَ عَلَيْكَ مُنْهَزِمِينَ أَمَامَكَ. فِي طَرِيقٍ وَاحِدَةٍ يَخْرُجُونَ عَلَيْكَ، وَفِي سَبْعِ طُرُقٍ يَهْرُبُونَ أَمَامَكَ» (تثنية ٢٨: ٣-٧). «يَأْمُرُ لَكَ ٱلرَّبُّ بِٱلْبَرَكَةِ فِي خَزَائِنِكَ وَفِي كُلِّ مَا تَمْتَدُّ إِلَيْهِ يَدُكَ، وَيُبَارِكُكَ فِي ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي يُعْطِيكَ ٱلرَّبُّ إِلَهُكَ. يُقِيمُكَ ٱلرَّبُّ لِنَفْسِهِ شَعْبًا مُقَدَّسًا كَمَا حَلَفَ لَكَ، إِذَا حَفِظْتَ وَصَايَا ٱلرَّبِّ إِلَهِكَ وَسَلَكْتَ فِي طُرُقِهِ» (تثنية ٢٨: ٨-٩). «فَيَرَى جَمِيعُ شُعُوبِ ٱلْأَرْضِ أَنَّ ٱسْمَ ٱلرَّبِّ قَدْ سُمِّيَ عَلَيْكَ وَيَخَافُونَ مِنْكَ. وَيَزِيدُكَ ٱلرَّبُّ خَيْرًا فِي ثَمَرَةِ بَطْنِكَ وَثَمَرَةِ بَهَائِمِكَ وَثَمَرَةِ أَرْضِكَ عَلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي حَلَفَ ٱلرَّبُّ لِآبَائِكَ أَنْ يُعْطِيَكَ. يَفْتَحُ لَكَ ٱلرَّبُّ كَنْزَهُ ٱلصَّالِحَ، ٱلسَّمَاءَ، لِيُعْطِيَ مَطَرَ أَرْضِكَ فِي حِينِهِ، وَلْيُبَارِكَ كُلَّ عَمَلِ يَدِكَ، فَتُقْرِضُ أُمَمًا كَثِيرَةً وَأَنْتَ لَا تَقْتَرِضُ. وَيَجْعَلُكَ ٱلرَّبُّ رَأْسًا لَا ذَنَبًا، وَتَكُونُ فِي ٱلِٱرْتِفَاعِ فَقَطْ وَلَا تَكُونُ فِي ٱلِٱنْحِطَاطِ، إِذَا سَمِعْتَ لِوَصَايَا ٱلرَّبِّ إِلَهِكَ ٱلَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا ٱلْيَوْمَ، لِتَحْفَظَ وَتَعْمَلَ» (تثنية ٢٨: ١٠-١٣). فبالنسبة إلى بني إسرائيل، كانت خارجيّةً ووقتيّة. أمّا لنا، فهي داخليّةٌ وروحيّة. وهي أمجد بكثير. فلتندفع إراداتنا المُسلَّمة لتحتضنها بكل ملئها!

المحتويات

سرّ الحياة المسيحية السعيدة Hannah Whitall Smith

صفحة 1 / 1 · 9 دقيقة متبقية في الفصل