الانتظار أمام الله ·لأجل التعليم

فصل 7 · قراءة 3 د

ترجمة بالذكاء الاصطناعي — في انتظار مراجعة ناطق أصلي

لأجل التعليم

اليوم الخامس. الانتظار أمام الله: لأجل التعليم.

«طرقك يا رب عرّفني. سبلك علمني.

سبلك علمني.

دربني في حقك وعلمني.

لانك انت اله خلاصي.

اياك انتظرت اليوم كله.»— مزمور 25:4، 5.

«تحدثت عن جيش على وشك الدخول إلى أراضي العدو، مجيبا على السؤال عن سبب التأخير: ‹في انتظار المؤن.› وكان يمكن أن يكون الجواب أيضا: ‹في انتظار التعليمات،› أو ‹في انتظار الأوامر.› فلو لم تكن الرسالة الأخيرة قد وصلت، بالأوامر النهائية من القائد العام، لما جرؤ الجيش على التحرك. وكذلك في الحياة المسيحية: فبقدر عمق الحاجة إلى انتظار المؤن، تكون الحاجة إلى انتظار التعليمات.»

انظر كم يظهر هذا بجمال في المزمور 25. فقد كان الكاتب يعرف ناموس الله ويحبه جدا، ويلهج في ذلك الناموس نهارا وليلا. لكنه علم أن هذا لا يكفي. علم أنه لكي يدرك الحق إدراكا روحيا صحيحا، ولكي يطبقه تطبيقا شخصيا صحيحا على ظروفه الخاصة، كان محتاجا إلى تعليم إلهي مباشر.

كان هذا المزمور في كل حين محبوبا جدا، لتكرار تعبيره عن الحاجة المحسوسة إلى التعليم الإلهي، وعن الثقة الطفولية بأن ذلك التعليم سيعطى. ادرس المزمور حتى يمتلئ قلبك بالفكرين: الحاجة المطلقة، واليقين المطلق للهداية الإلهية. ثم لاحظ كم أنه في هذا السياق بالتمام يقول: «اياك انتظرت اليوم كله.» إن انتظار الهداية، وانتظار التعليم، اليوم كله، لهو جزء مبارك جدا من الانتظار أمام الله.

الآب الذي في السماء مهتم بابنه إلى هذا الحد، ومشتاق إلى هذا الحد أن تكون حياته في كل خطوة في مشيئته ومحبته، حتى إنه يشاء أن يحفظ هدايته كلها في يده. وهو يعلم تماما أننا عاجزون أن نعمل ما هو مقدس وسماوي حقا إلا إذ يعمله هو فينا، حتى إنه يجعل مطالبه عينها تصير وعودا بما سيفعله، إذ يسهر علينا ويقودنا اليوم كله. وليس في الصعوبات الخاصة وأوقات الحيرة فقط، بل في مجرى الحياة اليومية العادي، نستطيع أن نعول عليه ليعلمنا طريقه هو، ويرينا سبيله هو.

وما الذي يلزم فينا لننال هذه الهداية؟ شيء واحد: انتظار التعليمات، الانتظار أمام الله. «اياك انتظرت اليوم كله.» نريد في أوقات صلاتنا أن نعبر تعبيرا واضحا عن إحساسنا بالحاجة، وعن إيماننا بعونه. نريد أن نصير واعين بجلاء لجهلنا بما قد يكون طريق الله، ولحاجتنا إلى النور الإلهي مشرقا في داخلنا، إن كان طريقنا أن يكون كالشمس المضيئة، تزداد إضاءة إلى النهار الكامل. ونريد أن ننتظر بهدوء أمام الله في الصلاة، حتى يملأنا اليقين العميق المريح: إنها ستعطى—«يدرب الودعاء في الحق.»

«اياك انتظرت اليوم كله.» إن التسليم الخاص للهداية الإلهية في أوقات صلاتنا يجب أن ينمي النظر المعتاد إلى فوق «اليوم كله»، وأن يتبعه ذلك النظر. وكما أنه من البسيط، لمن له عينان، أن يسير اليوم كله في نور الشمس، هكذا يمكن أن يصير بسيطا ولذيذا لنفس تمرست في الانتظار أمام الله أن تسير اليوم كله في التمتع بنور الله وقيادته. وما يلزم لمعونتنا إلى مثل هذه الحياة هو شيء واحد فقط: المعرفة الحقيقية بالله والإيمان به بوصفه المصدر الوحيد للحكمة والصلاح، وأنه مستعد دائما، ومشتاق جدا أن يكون لنا كل ما يمكن أن نحتاج إليه—نعم! هذا هو الشيء الواحد الذي نحتاجه. لو أننا رأينا إلهنا في محبته، لو أننا آمنا أنه ينتظر ليتراءف، وأنه ينتظر ليكون حياتنا وليعمل الكل فينا،—فكم كان هذا الانتظار أمام الله يصير أعلى أفراحنا، والاستجابة الطبيعية العفوية من قلوبنا لمحبته العظيمة ومجده!

«انما للّه انتظري يا نفسي!»

المحتويات

الانتظار أمام الله Andrew Murray

صفحة 1 / 1 · 3 دقيقة متبقية في الفصل