فصل 2 · قراءة 2 د
ترجمة بالذكاء الاصطناعي — في انتظار مراجعة ناطق أصلي
تمهيد
تمهيد
قبل سفري إلى إنجلترا في السنة الماضية، كان قد تأثر قلبي عميقا بفكرة أننا، في كل ما يتصل بديانتنا، الشخصية منها والعامة، محتاجون إلى المزيد من الله. وقد شعرت أننا في حاجة إلى أن ندرب شعبنا في عبادتهم على انتظار الله أكثر، وأن نجعل تنمية إحساس أعمق بحضوره، واتصال أكثر مباشرة به، واتكال كلي عليه، هدفا محددا لخدمتنا. وفي مأدبة إفطار «ترحيبية» في قاعة إكستر، عبرت عن هذه الفكرة بأبسط صورة في علاقتها بكل عملنا الديني. وقد قلت في موضع آخر إنني دهشت من الاستجابة التي لقيها هذا الشعور. فرأيت أن روح الله كان يعمل الرغبة عينها في قلوب كثيرة.
وقد زادت اختبارات السنة الماضية، الشخصية منها والعامة، هذا اليقين عمقا. حتى لكأنني أنا نفسي لم أبدأ إلا الآن أن أرى كيف أن أعمق الحق في ما يخص الله وعلاقتنا به يتركز في هذا الانتظار أمام الله، وكم كان قليلا جدا، في حياتنا وعملنا، ما أحاط بنا من روحه. والصفحات التالية ثمرة هذا اليقين، وثمرة الرغبة في توجيه انتباه شعب الله كله إلى العلاج العظيم الواحد لكل احتياجاتنا. وقد كتب أكثر من نصف هذه القطع على ظهر السفينة؛ وأخشى أنها تحمل علامات شيء من الخشونة والعجلة. وقد شعرت، وأنا أراجعها، كأنني أود لو أكتبها من جديد. لكن هذا ما لا أستطيعه الآن. ولذلك أرسلها وأنا أصلي أن يمنح بركته معها ذاك الذي يسر باستخدام الضعفاء.
لست أدري إن كان في وسعي أن أوجز في كلمات قليلة أهم ما نحتاج أن نتعلمه. وقد ذكرت بعضه في ملاحظة في ختام الكتاب عن لو. لكن ما أريد أن أقوله هنا هو هذا: إن النقص العظيم في ديانتنا هو، أننا لا نعرف الله. إن الجواب على كل شكوى من الضعف والإخفاق، والرسالة إلى كل جماعة أو مؤتمر يطلب تعليما عن القداسة، ينبغي أن تكون ببساطة: ما الخطب: أليس لك الله؟ إن كنت تؤمن بالله حقا، فهو يصلح كل شيء. الله راغب وقادر بروحه القدوس. فكف عن أن تنتظر أدنى خير من نفسك، أو أدنى عون من شيء في الإنسان، وسلم نفسك بلا تحفظ لله ليعمل فيك: فهو يصنع لك كل شيء.
ما أبسط هذا في الظاهر! ومع ذلك فهذا هو الإنجيل الذي نعرفه قليلا جدا. إني أشعر بالخجل وأنا أرسل هذه التأملات الناقصة جدا؛ ولا يسعني إلا أن ألقيها على محبة إخوتي، ومحبة إلهنا. فليته يستخدمها ليجتذبنا جميعا إليه، لنتعلم بالممارسة والاختبار ذلك الفن المبارك: انتظار الله وحده. وليت الله يعطينا تصورا صحيحا لما يكون عليه تأثير حياة مبذولة كلها لانتظار الله، لا بالفكر أو الخيال أو الجهد، بل بقوة الروح القدس.
ومع تحيتي في المسيح لكل قديسي الله الذين كان لي شرف لقائهم، ولمن لم ألقهم بمقدار لا يقل عن ذلك، أوقع اسمي، أخاكم وخادمكم،
أندرو موراي.
ويلينغتون
3 مارس 1896
[الصفحة 16 فارغة]