فصل 7 · قراءة 8 د
القسم الرابع
انقطاع الشركة ثانيةً — واستعادتها
نشيد الأنشاد 5:2-6:10.
يبدأ القسم الرابع بخطابٍ توجّهه العروس إلى بنات أورشليم، تروي فيه ما مرّ بها مؤخرًا من اختبارٍ محزن، وتلتمس عونهنّ في ضيقتها. فقد فقدت ثانيةً حضور عريسها وتعزيته؛ لا بارتدادٍ إلى روح العالم هذه المرة، بل بتراخٍ وانغماسٍ في راحة النفس.
لا يُخبرنا النصّ بالخطوات التي أفضت إلى إخفاقها، ولا كيف عادت الذات فوجدت لها مكانًا في قلبها. ربما كان السبب كبرياءً روحيًا بما أعانتها النعمة على إنجازه؛ أو — وليس ذلك بمستبعد — لعلّ ما أفضى إلى الفراق رضًى أثيرٌ لديها بتلك البركة التي نالتها، بدلًا من الرضى بواهب البركة نفسه. ويبدو أنها كانت إلى حدٍّ بعيد غير واعية بانحدارها؛ فإذ كانت منشغلة بنفسها راضية عنها، لم تكد تلحظ غيابه؛ كانت مستريحة، مستريحة وحدها — لا تسأل قطّ أين مضى، ولا بماذا هو منشغل. بل أكثر من ذلك، لم يكن باب مخدعها مغلقًا فحسب، بل موصدًا بالمزلاج؛ دليلًا على أنها لم تكن تتوق إلى رجوعه ولا تترقّبه.
ومع ذلك لم يكن قلبها بعيدًا عنه؛ ففي صوته نغمٌ أيقظ في نفسها أصداءً ما كان لصوتٍ آخر أن يحرّكها. فهي بالنسبة إلى العالم «جَنَّةٌ مُغْلَقَةٌ… يَنْبُوعٌ مَخْتُومٌ» بعدُ. وكان الشَّرَك هذه المرة أشدّ خطرًا وأخفى مكرًا لأنه لم يخطر لها ببال. فلننظر في روايتها:—
أَنَا نَائِمَةٌ وَقَلْبِي مُسْتَيْقِظٌ.
صَوْتُ حَبِيبِي قَارِعًا:
اِفْتَحِي لِي يَا أُخْتِي، يَا حَبِيبَتِي، يَاحَمَامَتِي، يَا كَامِلَتِي!
لِأَنَّ رَأْسِي ٱمْتَلَأَ مِنَ ٱلطَّلِّ،
وَقُصَصِي مِنْ نُدَى ٱللَّيْلِ.
كم من مرةٍ يكون موقف العريس موقفَ خاطبٍ يقرع من الخارج، كما في رسالته إلى كنيسة اللاودكيين: «هَأَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى ٱلْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ ٱلْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي.» إنه لأمرٌ محزن أن يكون خارج بابٍ مغلق — أن يحتاج إلى أن يقرع؛ ولكن الأشدّ حزنًا أن يقرع، ويقرع عبثًا، على باب قلبٍ صار له. وفي هذه الحال ليس موقف العروس هو الخاطئ؛ ولو كان كذلك لكانت كلمته كما من قبل: «قُومِي…وَتَعَالَيْ»؛ أمّا الآن فكلمته: «اِفْتَحِي لِي يَا أُخْتِي، يَا حَبِيبَتِي». بل كانت حالتها من الرضى عن الذات وحبّ الراحة هي التي أغلقت الباب.
ما أرقّ كلماته: «اِفْتَحِي لِي يَا أُخْتِي» (فهو البكر بين إخوة كثيرين)، «يَا حَبِيبَتِي» (موضع تكريس قلبي)، «يَاحَمَامَتِي» (من حباها الروح القدس بكثيرٍ من مواهبه ونِعَمه)، «يَا كَامِلَتِي» (المغسولة والمجدَّدة والمطهَّرة لأجلي)؛ ثم يحثّها على أن تفتح مشيرًا إلى حاله هو:—
رَأْسِي ٱمْتَلَأَ مِنَ ٱلطَّلِّ،
وَقُصَصِي مِنْ نُدَى ٱللَّيْلِ.
لماذا امتلأ رأسه من الطلّ؟ لأن قلبه قلبُ راعٍ. فهناك من أعطاهم الآب له وهم تائهون على جبال الخطية المظلمة: كثيرون — آه، ما أكثرهم! — لم يسمعوا صوت الراعي قطّ؛ وكثيرون أيضًا ممن كانوا يومًا في الحظيرة قد ضلّوا بعيدًا — بعيدًا عن مأواها الآمن. إن القلب الذي لا يمكن أن ينسى، والمحبة التي لا يمكن أن تسقط، لا بدّ لهما أن يطلبا الخروف الضالّ حتى يُوجَد الضائع: «أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى ٱلْآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ». أفتتركه هي، التي كانت منذ قليلٍ إلى جانبه، والتي اقتحمت بفرحٍ خدور الأسود وجبال النمور، أفتتركه يطلب وحده التائهين والضالّين؟
اِفْتَحِي لِي يَا أُخْتِي، يَا حَبِيبَتِي، يَاحَمَامَتِي، يَا كَامِلَتِي!
لِأَنَّ رَأْسِي ٱمْتَلَأَ مِنَ ٱلطَّلِّ،
وَقُصَصِي مِنْ نُدَى ٱللَّيْلِ.
لا نعرف في كلمة الله توسّلًا أرقّ من هذا، وما أشدّ ما يُحزن جوابُ العروس:—
قَدْ خَلَعْتُ ثَوْبِي، فَكَيْفَ أَلْبَسُهُ؟
قَدْ غَسَلْتُ رِجْلَيَّ، فَكَيْفَ أُوَسِّخُهُمَا؟
ما أسهل — ويا للأسف — أن نبتهج بالمؤتمرات والاجتماعات، ونتلذّذ بكل الخيرات التي تُقدَّم لنا، ومع ذلك لا نكون مستعدّين للخروج منها إلى جهودٍ فيها إنكارٌ للذات لإنقاذ الهالكين؛ أن نبتهج براحة الإيمان وننسى أن نجاهد جهاد الإيمان الحسن؛ أن نتأمّل في التطهير والنقاوة اللذين يحقّقهما الإيمان، دون أن نفكّر كثيرًا في النفوس المسكينة التي تتخبّط في وحل الخطية. إن كنا نستطيع أن نخلع ثوبنا حين يريدنا أن نبقيه علينا، وإن كنا نستطيع أن نغسل أرجلنا بينما هو هائمٌ وحده على الجبال، أفلا يكون فينا نقصٌ محزن في الشركة مع ربنا؟
ولمّا لم يلقَ من العروس المتباطئة أيّ جواب، فإنّ حبيبها
مَدَّ يَدَهُ مِنَ ٱلْكَوَّةِ،
فَأَنَّتْ عَلَيْهِ «أحشاؤها».
ولكن، وا أسفاه، لم يكن الباب مقفلًا بالسقّاطة فحسب، بل موصدًا بالمزلاج؛ فذهبت محاولته للدخول سدًى.
قُمْتُ لِأَفْتَحَ لِحَبِيبِي
وَيَدَايَ تَقْطُرَانِ مُرًّا،
وَأَصَابِعِي مُرٌّ قَاطِرٌ
عَلَى مَقْبَضِ ٱلْقُفْلِ.
فَتَحْتُ لِحَبِيبِي،
لَكِنَّ حَبِيبِي تَحَوَّلَ وَعَبَرَ.
نَفْسِي خَرَجَتْ عِنْدَمَا أَدْبَرَ.
وحين قامت العروس أخيرًا — بعد فوات الأوان — يبدو أنها كانت أكثر اهتمامًا بأن تطيّب نفسها بالمرّ القاطر منها بأن تسارع إلى استقبال ربها المنتظِر؛ وأكثر انشغالًا بفضائلها هي منها برغبته. لم تنطق بكلمة ترحيب، مع أن نفسها خارت في داخلها؛ وكان المحزون قد تحوّل عنها قبل أن تتهيّأ لاستقباله. ومرة أخرى (كما في الأصحاح الثالث) كان عليها أن تخرج وحدها لتطلب ربها؛ وكانت اختباراتها هذه المرة أشدّ إيلامًا بكثير مما كانت في المرة السابقة.
طَلَبْتُهُ فَمَا وَجَدْتُهُ.
دَعَوْتُهُ فَمَا أَجَابَنِي.
وَجَدَنِي ٱلْحَرَسُ ٱلطَّائِفُ فِي ٱلْمَدِينَةِ.
ضَرَبُونِي. جَرَحُونِي.
حَفَظَةُ ٱلْأَسْوَارِ رَفَعُوا إِزَارِي عَنِّي.
كان ارتدادها الأول ارتداد قلّة خبرة؛ وإن كان ارتدادها الثاني قد وقع عن غفلة، فقد كان عليها على الأقل أن تكون مستعدّة ومسارعة حين دُعيت إلى الطاعة. ليس بالأمر الهيّن أن يعتاد المرء التباطؤ في الطاعة، حتى لو كان مؤمنًا؛ أما غير المؤمن فعاقبة عصيانه الأخيرة مروّعة فوق كل وصف:—
اِرْجِعُوا عِنْدَ تَوْبِيخِي.
هَأَنَذَا أُفِيضُ لَكُمْ رُوحِي.
أُعَلِّمُكُمْ كَلِمَاتِي.
لِأَنِّي دَعَوْتُ فَأَبَيْتُمْ،
وَمَدَدْتُ يَدِي وَلَيْسَ مَنْ يُبَالِي…
فَأَنَا أَيْضًا أَضْحَكُ عِنْدَ بَلِيَّتِكُمْ…
حِينَئِذٍ يَدْعُونَنِي فَلَا أَسْتَجِيبُ.
يُبَكِّرُونَ إِلَيَّ فَلَا يَجِدُونَنِي.
لكن ارتداد العروس، مع كونه مؤلمًا، لم يكن نهائيًا؛ إذ أعقبته توبة صادقة. خرجت في الظلام وطلبته؛ دعته فلم يُجب، ووجدها الحرس فضربوها وجرحوها. ويبدو أنهم قدّروا خطورة انحدارها تقديرًا أصحّ مما قدّرته هي. قد يعمى المؤمنون عن تناقضاتهم، أما الآخرون فيلاحظونها؛ وكلما علا المقام في العلاقة بربنا، ازداد يقينًا أن يُقابَل أيّ إخفاقٍ بالتعيير.
وإذ كانت العروس مجروحة، مُهانة، خائبة في بحثها، وتكاد تيأس، التفتت إلى بنات أورشليم؛ وإذ روت لهنّ قصة أحزانها، أخذت تستحلف هؤلاء البنات أن يُخبرن حبيبها بأنها ليست خائنة له ولا غافلة عنه.
أُحَلِّفُكُنَّ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ إِنْ وَجَدْتُنَّ حَبِيبِي
أَنْ تُخْبِرْنَهُ بِأَنِّي مَرِيضَةٌ حُبًّا.
ويُظهر جواب بنات أورشليم بوضوحٍ شديد أن العروس المنكوبة بالحزن، الهائمة في الظلام، لم يُعرَف أنها عروس الملك، وإن لم يَفُتهنّ جمالها الشخصي.
مَا حَبِيبُكِ مِنْ حَبِيبٍ
أَيَّتُهَا ٱلْجَمِيلَةُ بَيْنَ ٱلنِّسَاءِ!
مَا حَبِيبُكِ مِنْ حَبِيبٍ
حَتَّى تُحَلِّفِينَا هَكَذَا!
هذا السؤال، بما يلمّح إليه من أن حبيبها ليس أكثر من أيّ حبيبٍ آخر، يهزّ نفسها إلى أعمق أعماقها؛ فتنسى نفسها، وتسكب من فيض قلبها وصفًا يأسر النفس لمجد ربها وجماله.
حَبِيبِي أَبْيَضُ وَأَحْمَرُ.
مُعْلَمٌ بَيْنَ رَبْوَةٍ.
(انظر الأعداد 10-16، وختامها)
حَلْقُهُ حَلَاوَةٌ وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ.
هَذَا حَبِيبِي، وَهَذَا خَلِيلِي،
يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ.
ومن الشائق أن نقارن وصف العروس للعريس بوصف «ٱلْقَدِيمُ ٱلْأَيَّامِ» في دانيال 7:9-10، ووصف ربنا القائم من الأموات في رؤيا 1:13-16. والفروق بينها معبّرة جدًا.
في دانيال 7 نرى القديم الأيام جالسًا على عرش الدينونة؛ لباسه أبيض كالثلج، وشعر رأسه كالصوف النقي؛ عرشه وبكراته نار متّقدة، ونهر نار جرى وخرج من قدّامه. وقُرِّب ابن الإنسان قدّامه، فأُعطي منه سلطانًا ومجدًا وملكوتًا أبديًا لا ينقرض. وفي رؤيا 1 نرى ابن الإنسان نفسه متسربلًا بثوبٍ إلى الرجلين، ورأسه وشعره أبيضان كالصوف الأبيض كالثلج؛ أما العروس فترى عريسها في كل عنفوان الشباب، وقُصَصه «مُسْتَرْسِلَةٌ حَالِكَةٌ كَٱلْغُرَابِ». وتوصف عينا المخلّص القائم بأنهما «كَلَهِيبِ نَارٍ»، أما عروسه فتراهما «كَٱلْحَمَامِ عَلَى مَجَارِي ٱلْمِيَاهِ». وفي سفر الرؤيا: «صَوْتُهُ كَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ… وَسَيْفٌ مَاضٍ ذُو حَدَّيْنِ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ». أما عند العروس فشفتاه سوسن تقطران مرًّا مائعًا، وحلقه حلاوة. وكان وجه المخلّص القائم «كَٱلشَّمْسِ وَهِيَ تُضِيءُ فِي قُوَّتِهَا»، وكان أثر الرؤيا في يوحنا — «فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ» — لا يختلف كثيرًا عن أثر الرؤيا التي أُعطيت لشاول وهو يقترب من دمشق. أما عند عروسه ف«طَلْعَتُهُ كَلُبْنَانَ. فَتًى كَٱلْأَرْزِ». إن الأسد الذي من سبط يهوذا هو لعروسه ملك المحبة؛ وهي، بقلبٍ ممتلئ ووجهٍ متهلّل، تعدّد محاسنه حتى تتملّك بناتِ أورشليم رغبةٌ شديدة في أن يطلبنه معها، لكي يعاينّ هنّ أيضًا جماله.
أَيْنَ ذَهَبَ حَبِيبُكِ
أَيَّتُهَا ٱلْجَمِيلَةُ بَيْنَ ٱلنِّسَاءِ؟
أَيْنَ تَوَجَّهَ حَبِيبُكِ
فَنَطْلُبَهُ مَعَكِ؟
فتجيب العروس:—
حَبِيبِي نَزَلَ إِلَى جَنَّتِهِ، إِلَى خَمَائِلِ ٱلطِّيبِ،
لِيَرْعَى فِي ٱلْجَنَّاتِ، وَيَجْمَعَ ٱلسَّوْسَنَ.
أَنَا لِحَبِيبِي وَحَبِيبِي لِي.
ٱلرَّاعِي بَيْنَ ٱلسَّوْسَنِ.
ومهما بدت بائسةً مهجورة، فإنها ما زالت تعرف نفسها موضوع محبته، وتدّعيه لنفسها. وهذا التعبير: «أَنَا لِحَبِيبِي وَحَبِيبِي لِي»، يشبه ما ورد في الأصحاح الثاني: «حَبِيبِي لِي وَأَنَا لَهُ»؛ ومع ذلك فبينهما فرقٌ جدير بالملاحظة. فحينئذٍ كان أول ما فكّرت فيه من جهة المسيح هو حقّها فيه، وكان حقّه فيها أمرًا ثانويًا. أما الآن فهي تفكّر أولًا في حقّه، ولا تذكر حقّها إلا بعد ذلك. ونرى نموًّا أبعد في النعمة في نشيد الأنشاد 7:10، حيث تقول العروس، وقد غاب عن نظرها حقّها كليًّا:—
أَنَا لِحَبِيبِي،
وَإِلَيَّ ٱشْتِيَاقُهُ.
وما إن نطقت بهذه الكلمات، واعترفت بأنها ملكه الشرعي — وهو حقٌّ كانت قد أنكرته عمليًا حين أبقته خارج الباب الموصد — حتى ظهر عريسها نفسه؛ ومن غير كلمة عتاب، بل بأرقّ محبة، أخبرها كم هي جميلة في عينيه، وأذاع مدحها أمام بنات أورشليم.
فيقول لها:—
أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي كَتِرْصَةَ،
(مدينة السامرة الجميلة،)
حَسَنَةٌ كَأُورُشَلِيمَ،
(مدينة الملك العظيم المجيدة،)
مُرْهِبَةٌ (أو بالأحرى: باهرة) كَجَيْشٍ بِأَلْوِيَةٍ.
حَوِّلِي عَنِّي عَيْنَيْكِ
فَإِنَّهُمَا قَدْ غَلَبَتَانِي. (انظر الأعداد 4-7).
ثم يلتفت إلى بنات أورشليم ويهتف:—
هُنَّ سِتُّونَ مَلِكَةً وَثَمَانُونَ سُرِّيَّةً
وَعَذَارَى بِلَا عَدَدٍ.
وَاحِدَةٌ هِيَ حَمَامَتِي كَامِلَتِي.
ٱلْوَحِيدَةُ لِأُمِّهَا هِيَ.
عَقِيلَةُ وَالِدَتِهَا هِيَ.
رَأَتْهَا ٱلْبَنَاتُ فَطَوَّبْنَهَا.
ٱلْمَلِكَاتُ وَٱلسَّرَارِيُّ فَمَدَحْنَهَا.
مَنْ هِيَ ٱلْمُشْرِفَةُ مِثْلَ ٱلصَّبَاحِ،
جَمِيلَةٌ كَٱلْقَمَرِ،
طَاهِرَةٌ كَٱلشَّمْسِ،
باهرة كجيش بألوية؟
وهكذا يُختم هذا القسم والشركة قد استُعيدت كاملة؛ فقد رُدَّت العروس إلى مكانتها، واعترف بها العريس علانيةً رفيقةً وخليلةً له لا نظير لها. وقد أثمر الاختبار الأليم الذي اجتازته العروس خيرًا دائمًا، فلا نجد بعد ذلك أيّ إشارة إلى انقطاع الشركة، بل لا نجد في الأقسام الباقية إلا الفرح والإثمار.
اكتمل الفصل 7
القسم الرابع