نكران الله لذاته ·كسوف الإيمان

فصل 16 · قراءة 10 د

ترجمة بالذكاء الاصطناعي — في انتظار مراجعة ناطق أصلي

كسوف الإيمان

دام هذا الاستبطان المرضي للنفس، بدرجات متفاوتة من الجدية، حتى وقت زواجي في التاسعة عشرة من عمري. ولم يسفر عن شيء قط، وبحكم طبيعة الأمور ما كان يمكن أن يسفر عن شيء. فقد كان دينًا منطويًا على الذات لا صلة له البتة بأي حقائق إلهية. وأرى الآن أنه كان من الرحمة أن زواجي، وما أُدخلت فيه من حياة جديدة واهتمامات أوسع، قد حوّلا انتباهي إلى حد ما إلى اتجاهات أخرى، وجعلا عواطفي ومشاعري الدينية تنحسر إلى الخلفية حينًا من الزمن، حتى صار ذهني حرًّا في فترة لاحقة لأن يتخذ نظرة مختلفة تمامًا إلى الحياة الدينية.

غير أني أعتقد أن اختباراتي خلال تلك السنين كانت ذات قيمة من ناحية واحدة، وهي أنها علّمتني أن أتجنب دائمًا أن أشجع في من عرفتهم من الشباب أي نوع من الحياة الباطنية المستغرقة في الذات. فالاستغراق في الذات تجربة تلازم الشباب دائمًا، وإذا كان دينهم من النوع الذي يزيد هذا الاستغراق في الذات، فإني أشعر أن ذلك خطأ جسيم. ولو كان الأمر بيدي، لأُهمل موضوع المشاعر والعواطف في الحياة الدينية إهمالًا تامًّا.

ستكون هناك مشاعر، ولا شك، ولكن يجب ألا يُعتمد عليها أدنى اعتماد، ولا أن تُتخذ بأي معنى محكًّا أو مقياسًا لدين المرء. بل ينبغي أن تُترك خارج الحساب كلية. فقد تشعر شعورًا طيبًا وقد تشعر شعورًا رديئًا، ولكن لا الشعور الطيب ولا الشعور الرديء يمس الأمر الحقيقي نفسه. قد يؤثر في راحتك في الأمر، ولكن لا شأن له البتة بحقيقة الأمر. فإن كان الله يحبك، فلا وزن البتة، من جهة الحقيقة ذاتها، لكونك تشعر بأنه يحبك أو لا تشعر؛ وإن كان ذلك، كما قلت، يؤثر تأثيرًا جوهريًّا في راحتك. وبطبيعة الحال، إن كنت تؤمن حقًّا بأنه يحبك، فلا يسعك إلا أن تفرح بذلك؛ ولكنك إن جعلت إيمانك متوقفًا على مشاعر فرحك، فإنك تقلب ترتيب الله رأسًا على عقب على أشد الأنحاء يأسًا.

ويعجبني كثيرًا ذلك الخبر عن لوثر حين قال له إبليس: «يا لوثر، هل تشعر أنك ابن لله؟» فأجاب لوثر: «لا، لست أشعر بذلك البتة، ولكني أعلمه. ٱذْهَبْ عَنِّي يَاشَيْطَانُ».

خلال كل السنين التي كنت فيها أصارع مشاعري، لم أفلح قط في جعلها على ما ظننت أنها ينبغي أن تكون عليه؛ ونتيجة لذلك كان الجانب الديني من حياتي شقاء لي. ولكن بعدما تعلمت أن حقائق الدين أهم بكثير من مشاعري حيال هذه الحقائق، وكففت تبعًا لذلك عن النظر إلى مشاعري، ولم أعد أسعى إلا إلى اكتشاف الحقائق، صرت سعيدة دائمًا في حياتي الدينية، وصارت لي، من غير أي جهد، عين مشاعر المحبة لله والراحة والسلام والفرح في نفسي، تلك التي كنت قبلًا أحاول عبثًا أن أستثيرها. ولا تستطيع الكلمات أن تعبّر عن مدى ما أعدّه من أهمية حيوية لهذه النقطة، ولا عن مقدار ما اشتقت، منذ اكتشفتها بنفسي، إلى أن أجعل الناس جميعًا يرونها.

وبعد سنين كثيرة من اتضاح هذا كله لي، جاءتني إحدى بناتي وقد بدت عليها حيرة شديدة وقالت: «أماه، كم من الوقت يحتاج الله ليغفر لكِ حين تكونين شقية؟»

«لا يستغرق ذلك منه دقيقة واحدة»، أجبتها.

«أوه»، قالت، «لا أستطيع أن أصدق هذا. أنا أظن أن عليكِ أن تشعري بالأسف أولًا أيامًا كثيرة، ثم عليكِ أن تطلبي منه بطريقة جميلة ولطيفة جدًّا، وعندئذ ربما يستطيع أن يغفر لكِ».

«ولكن»، قلت، «يا ابنتي، يقول الكتاب المقدس إننا إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا في الحال مباشرة».

«حسنًا»، قالت، «أنا لا أصدق هذا ولو قالته خمسون نسخة من الكتاب المقدس، لأني أعرف أن عليكِ أن تشعري بالأسف مدة طويلة جدًّا، ثم عليكِ أن تطلبي من الله بطريقة جميلة جدًّا، ثم عليكِ أن تنتظري حتى يكون مستعدًّا لأن يغفر لكِ».

رأيت أن الحالة خطيرة حقًّا، فأجلست الطفلة في حجري، وفتحت الكتاب المقدس وجعلتها تقرأ بصوت عالٍ الآية التي كنت قد استشهدت بها، ثم شرحت لها أن الله أحبنا حتى إنه أرسل ابنه ليموت لأجلنا، وأنه، بسبب محبته، مستعد دائمًا أن يغفر لنا في الدقيقة التي نطلب منه فيها، تمامًا كما أن الأمهات مستعدات دائمًا أن يغفرن لأولادهن حالما يريد الأولاد أن يُغفر لهم.

وأخيرًا اقتنعت الطفلة، فضمّت يديها الصغيرتين معًا وقالت بصوت صغير خاشع: «أيها الرب يسوع الحبيب، أريد أن تغفر لي في هذه الدقيقة بالذات كل شقاوتي، وأنا متأكدة كل التأكد أنك ستفعل، لأنك تحبني». ثم قفزت من حجري وجرت مبتعدة وهي تصيح بمرح في غبطة طفولية.

كانت ابنتي الصغيرة سعيدة لأنها اكتشفت حقيقة سعيدة وصدّقتها. ولكنها في طريقتها الأولى في النظر إلى الأمر لم تكن إلا تعبّر عن الفكرة الطبيعية الكامنة في قلب الإنسان. فنحن جميعًا نشعر، كما شعرت هي، بأن علينا أن نأتي إلى الله بشك وخوف عظيمين، كما نأتي إلى كائن لا نعرف عنه إلا القليل ونخافه كثيرًا؛ وبأن رضاه يتوقف كليًّا على جمال عواطفنا وملاءمتها، وعلى النظام الاحتفالي لاقترابنا منه.

أما التقدم «بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ ٱلنِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْنًا فِي حِينِهِ» فليس ممكنًا إلا للنفس التي أُدخلت في تعرّف حقيقي بصلاح الله.

على أني خلال كل السنين التي أتحدث عنها، من السادسة عشرة إلى السادسة والعشرين، لم أكن أعرف شيئًا من هذا. كان الله عندي كائنًا بعيدًا لا سبيل إلى الاقتراب منه، أخفقت كل الإخفاق في أن أجده رغم كل بحثي اللهفان المؤلم. ولم يكن عندي أدنى تصور لمعنى عبارة «ٱللهُ مَحَبَّةٌ». وكانت فكرتي عنه أنه مسخِّر صارم أناني، قد يمكن، إن استطاع المرء فقط أن يحصّل نوع المشاعر والسلوك الذي يرضيه، أن يُستمال إلى إعارة شيء يسير من الالتفات إلى حاجات أولاده، ولكنه في أغلب الأحيان مستغرق في أفكار مجده الخاص وما يجب له هو من اعتبار وتوقير، حتى إنه كان من شبه المستحيل، إلا بدرجة من الكمال تفوق طاقة البشر، أن يظفر المرء بالتفاته.

كان يبدو لي حاكمًا مستبدًّا في منتهى الأنانية، يمسك مصيري بيديه، ولكنه لا يبالي بي إلا بمقدار قدرتي على أن أزيد كرامته ومجده.

أما نكرانه لذاته، بكل ما فيه من محبة وجمال، ذاك الذي كان مقدرًا لي أن أكتشفه فيما بعد، فلم تكن لي طوال هذه السنين كلها أدنى لمحة منه. وفوق ذلك، كانت الطريقة الوحيدة التي أعرفها ليعلم بها المرء أن هذا الإله الذي لا يُدنى منه يتنازل فيميل ولو ميلًا يسيرًا بأذنه إلى صرخات أولاده، هي أن يكون عنده نوع من الشعور الباطني بذلك. وعليه، فمتى كنت متدينة على أي نحو، كانت طاقة روحي كلها تُنفق، كما قلت، في الجهد لاكتساب هذا الشعور الداخلي الضروري بطريقة ما خفية.

وكان ضرب الاستبطان الذي تشرّبته من تعليمي الكويكري مؤديًا بطبيعته إلى فحص دائم للنفس من أصعب الأنواع، لأنه كان فحصًا لا لأعمال المرء بقدر ما هو فحص لعواطفه. وإذا اعتبرنا أي أشياء حساسة متقلبة هي عواطفنا، وكم تتوقف على حال صحتنا، أو حال الطقس، أو تأثير العقول الأخرى، فلا يمكن في رأيي الانهماك في شغل أشد فتكًا من هذا الضرب من فحص النفس. ولا يمكن أن يوجد مقياس أقل موثوقية لحالة المرء الروحية من ذاك الذي تقدمه عواطفه الباطنية.

ولكن دين سنيّ ما بين السادسة عشرة والسادسة والعشرين لم يكن إلا دين محاولة الشعور؛ ولما كنت كائنة طبيعية معافاة إلى حد بعيد، لم يكن من المرجح أن تكون مشاعري بالغة العاطفية أو التقوية. وإن الجهود المعذِّبة العقيمة التي وصفتها لرفع هذه المشاعر إلى الدرجة الدينية الصحيحة لشيء يرثى له عند التأمل.

كانت نفسي جائعة إلى الله، ولكني لم أستطع أن أجده. حتى عزاء الصلاة حُرمت منه، لأني كنت، كما قلت، قد تشرّبت الفكرة القائلة إنه لا يمكنك أن تصلي صلاة مقبولة ما لم تشعر بإحساس باطني بالرضا الإلهي، وإن أي صلوات تُرفع من غير هذا الإحساس هي في الحقيقة استهزاء، بل ربما خطية أيضًا. ولما كان هذا الإحساس الباطني برضا الله هو عين الشيء الذي كنت أسعى إلى تحصيله، ومع ذلك لم يكن يجوز لي أن أصلي لأجله قبل أن أمتلكه أولًا، بدوت وكأنما قُذف بي عاجزة بائسة إلى ظلمة موحشة.

وكان ما يقوله الكتاب المقدس عن محبة الله اعتبارًا ثانويًّا كل الثانوية بالنسبة إلى ما قد أشعر به أنا حيالها؛ بل الواقع، على قدر ما أذكر، أني لم أكن أعتبر الكتاب المقدس البتة. «كيف أشعر؟»

لا «ماذا يقول الله؟» كانت هي صرختي اليومية. كنت كمجرم في حضرة قاضٍ، بدل أن يهتم بما يشعر به القاضي نحوه، ينفق كل جهوده في محاولة أن يرى ما يشعر هو به نحو القاضي.

ولا يكاد المرء يتصور موقفًا للنفس أشد سخفًا من هذا، فضلًا عن كونه مثيرًا للشفقة. ومع ذلك لم يكن أحد ممن لجأت إليهم في هذا الموضوع يبدو أنه يعرف خيرًا مما أعرف؛ فمضيت أتخبط على نحو يائس، خائفة أن أتخلى عن جهادي الروحي لئلا أهلك هلاكًا أبديًّا، مدركة في الوقت نفسه أنه لا يأتيني منه أي عون؛ وكنت أُجرَّب على الدوام بأن أعاتب الله لأنه أصم عن صراخي.

كنت كرجل جاثٍ في غرفة مظلمة يصلي في يأس طلبًا للنور، جاهلًا أن الشمس مشرقة في الخارج، وأنه لا يلزم إلا أن تُفتح النوافذ فيتدفق النور إلى الداخل. فبحكم طبيعة الأشياء ذاتها، لا يمكن للنور، سواء في العالم الطبيعي أو في العالم الروحي، أن يتولد من الذات. لقد أخذت في العمل بطريقة خاطئة تمامًا. كنت أحاول أن أشعر قبل أن أعرف، وبدل أن أبني مشاعري على معرفتي، كنت أسعى إلى بناء معرفتي على مشاعري.

كان الأمر تمامًا كما لو أن رجلًا يريد السفر إلى مكان معين، فيدخل أول محطة سكة حديد تصادفه، ومن غير أن يسأل أي سؤال يجلس في أول عربة قطار تقع عليها يده، ثم يغمض عينيه ويحاول أن يشعر هل هو في القطار الصحيح أم لا. ما من رجل سليم العقل يفعل مثل هذه الحماقة. ومع ذلك كان هذا بعينه ما كنت أفعله في حياتي الدينية. لم يخطر ببالي قط أن أحاول اكتشاف حقائق الدين. بل لم أكن أعلم أصلًا أن هناك حقائق تُكتشف. كانت علاقاتي بالله تبدو لي كلها شأن مشاعري أنا نحوه، لا شأن مشاعره هو نحوي في شيء البتة؛ فكانت كل طاقة دينية أملكها موجهة تبعًا لذلك إلى استثارة هذه المشاعر الضرورية.

وبالطبع كانت مهمة مستحيلة؛ وإذ مضى الوقت ولم تجئ المشاعر الصحيحة رغم كل اجتهادي، ازددت قنوطًا أكثر فأكثر. وأخيرًا، حين كنت بين الثالثة والعشرين والرابعة والعشرين، وجدت نفسي أُساق إلى عدم الإيمان المطلق. كنت أحاجج بأنه لو كان هناك إله حقًّا في أي مكان، لكان قد أُنعم عليّ ولا بد بجواب ما لكل مصارعتي الطويلة الجادة؛ وأنه ما دام لم يُبدِ أي علامة، فلا يمكن إذن أن يكون موجودًا.

وفوق ذلك، فإني إذ كبرت بدأت أعلم شيئًا أكثر عن حالة العالم المروعة بسبب الخطية؛ وبدت لي الأدلة الظاهرة التي خُيّل إليّ أني أراها على خليقة ناقصة، في حياتي أنا وفي حياة الآخرين، حيث كان الفشل هو القاعدة عمومًا والنجاح هو الاستثناء وحده، غير متفقة مع فكرة خالق حكيم رشيد، ناهيك عن كونه صالحًا، كذاك الذي قيل لي إنه يجب أن أومن به. وشيئًا فشيئًا صارت الخليقة تبدو لي فشلًا فادحًا حتى شعرت بأني مدفوعة إلى النتيجة القائلة إما إن الذي خلقنا لا بد أن يكون إلهًا شريرًا، وإما إننا لم نُخلق من الله أصلًا، بل من قوة شريرة خبيثة مضادة له.

وفي يومياتي بتاريخ اليوم الخامس من الشهر الحادي عشر سنة 1855، صدّرت ما دوّنته بهذه الكلمات المنذرة بالشؤم: «كسوف الإيمان». *«لقد شهدت هذه السنة الأخيرة تغيرًا عظيمًا فيّ. فقد استُنهضت كل ملكة من ملكات طبيعتي استنهاضًا تامًّا. وشعرت بعقلي يتسع، وأدركت في نفسي نموًّا عقليًّا فعليًّا سريعًا. إنني أنتقل من طور من الاختبار إلى طور، وأخلّف ورائي موطئ قدم ثابتًا بعد آخر، وأنا الآن — أين! آه أيها المسيح، ليتني أعلم حقًّا أين!

إن سلسلة محتومة من التعليل في مسألة حرية الإرادة قد زعزعت كل موطئ قدم، ولست أعلم أين أستقر، إن كان ثمة استقرار أصلًا. ومن غير أي إدراك مني للعاقبة، ظلت الأفكار والمحاجّات تتجمع ببطء حول إيماني، وترتطم به، حتى سقط أخيرًا بصدمة مفاجئة؛ وها أنا ضائعة!

لقد جاءني الأمر على هذا النحو. إن الإحسان ولا ريب صفة ضرورية من صفات القدير. ومحبته، كما قيل لنا، تفوق محبة الوالد الأرضي بأكثر مما نستطيع أن نتصور. ولكن مما يناقض هذا كل المناقضة أن نفترض أنه يمكن أن يكون عنده أي علم سابق بمصير البشر الذين يخلقهم. إذ لو كان يعلم، لما سمح له إحسانه بأن يخلق إلا كائنات مصيرها السعادة الأبدية. فهو إذن لا يمكن أن يكون كلي العلم.

ثم إنه لو كان قادرًا على كل شيء، كما قيل لنا، لأجرى على طبيعة الإنسان من التعديلات ما يجعل عمل الخلاص على الأقل أقل صعوبة وأكثر حدوثًا بكثير. فهو إذن لا يمكن أن يكون كلي المحبة وكلي القدرة معًا. ومن غير أي من هاتين الصفتين يكف عن أن يكون إلهًا. فإما أنه أطلق قوة خالقة لا يستطيع ضبطها ولا إنهاءها، وأدى عمله في الأصل على نحو من النقص والعمى جعل النتائج كارثية مفجعة؛ وإما أنه لا شأن له بالخليقة، وأننا مخلوقون من قوة أخرى شريرة.

وثمة نتيجة أخرى تفرض نفسها عليّ. فالعدل صفة ضرورية أخرى من صفات الإله الصالح. ولكن من أشد الظلم أن نكون نحن الآن نعاني آثار سقوط آدم، على فرض أنه كان هناك شيء من هذا القبيل أصلًا. فنحن مدفوعون إذن إلى استبعاد إمكان أن يجعل خالق عادل كائنات مستقلة تتألم أبديًّا بسبب خطايا بعضها البعض. ومن الجهة الأخرى، لا يمكن أن يسمح الإحسان بخلق طبائع شريرة بالفطرة، كما لا يمكن أن يشارك العدل في عقابها.

لا مهرب! ألف سؤال تندفع عليّ من كل جانب. إنني شكّاكة!»*

المحتويات

نكران الله لذاته Hannah Whitall Smith

صفحة 1 / 1 · 10 دقيقة متبقية في الفصل