فصل 3 · قراءة 8 د · استماع 11 د
العمل بطريقة الله
لم يكن يومًا طيبًا! كانت جيوش إسرائيل ممتلئة ثقة ذلك الصباح وهي تخرج لملاقاة الفلسطينيين؛ ممتلئة إيمانًا بأن يهوه معها، وأنها لا يمكن أن تخسر هذه المعركة. فكل الدلائل كانت مبشّرة، إذ قام نبي جديد في الأرض، وكان الله في مكانه، وكل شيء على ما يرام على الأرض. حتى الموقع كان مواتيًا، فمع أن العدو كان يملك حصنًا منيعًا (وهذا معنى «أفيق» بالعبرية)، فإن جيوش إسرائيل كانت تحتلّ «حجر المعونة» (بالعبرية: الصخرة عوننا).
لكن شيئًا ما قد ساء على نحو رهيب. فبينما كانت الشمس الحمراء كالدم تغيب وراء التلال، وانسحب الجيشان المنهكان من القتال إلى معسكريهما، حاملين جرحاهم ومحتضريهم، سرت همهمة قلقة في صفوف الإسرائيليين. فنحو أربعة آلاف من رفاقهم كانوا ملقَين في الحقل المضرّج بالدماء، ولن يعودوا أبدًا إلى بيوتهم وأحبائهم. فتشاور الضباط معًا، وكما يميل الناس أن يفعلوا حين لا تجري الأمور كما يشتهون، أخذوا يتساءلون لماذا خذلهم الرب.
«لا شك أن النبي كان ينبغي أن يرى هذه الكوارث مسبقا! لا شك أن كهنة يهوه كان في وسعهم أن يضمنوا النصر! لا شك أن إيماننا بأن يهوه معنا كان ينبغي أن يأتي بالنتيجة المرجوّة!»
«عندي اقتراح»، قال أحد الشيوخ. «لماذا لا نرسل بعض الرجال إلى شيلوه ليطلبوا من الكهنة أن يأتوا بالرب إلى هنا، إلى ساحات القتال؟ لعله لا يعلم ما نجتازه، وهو مقيم هناك في خيمة الاجتماع.»
كانت قد مضت ثلاث مئة سنة منذ نُصبت خيمة الاجتماع في شيلوه، وهي مدينة في أفرايم، وقد خدم فيها أجيال كثيرة من الكهنة. وانحطّت العبادة حتى صار يُسمح بشتى أنواع الفساد في دورها. ومع ذلك كان الشعب يعلم أن رئيس الكهنة يدخل مرة في السنة إلى أقدس موضع فيها، ليلتقي بالرب نيابة عن الشعب كله. لكنهم فقدوا كل فهم لمعنى هذا اللقاء أو لطريقته، ولم يكن لدى سائر الكهنة أي خوف من دخول ذلك الموضع المحرّم.
أما عامة الشعب، الذين لم يكن لهم حق دخول الخيمة نفسها، فقد نشأت بينهم شتى أنواع المعتقدات الخرافية، تغذّيها حكايات كان الكهنة يروونها عن طيب خاطر: «هناك صندوق ذهبي يسمّى التابوت، قائم في قدس الأقداس، والرب يجلس على هذا الصندوق بين ملاكين من ذهب.» وكما كان الأمر عند المرأة السامرية التي التقت يسوع لاحقًا عند البئر، لم يكن الله يوجد إلا في مكان معيّن، وهو في ذلك الوقت جالس بين الكروبيم في الأرجاء الظليلة لخيمة الاجتماع في شيلوه.
«الله هو الذي أوقعنا في هذه الورطة. فلنأتِ به إلى هنا ليخرجنا منها! أرسلوا في طلب التابوت!» وفي ساحة القتال عند حجر المعونة، لقي الاقتراح قبولًا متلهّفًا.
ووجد الرسل أن إقناع حفني وفينحاس، ابنَي رئيس الكهنة الشيخ عالي، بأن يأتيا بالتابوت إلى ساحة القتال أمر سهل. بل جاءا بنفسيهما مع التابوت حتى لا يبقى عند أحد أي شك في سلطانهما. وحين رُئي التابوت محمولًا إلى ساحة القتال، هتف كل الإسرائيليين هتافًا عظيمًا ألقى الرعب في قلوب أعدائهم. فصرخوا: «وَيْلٌ لَنَا!» ثم قالوا: «لأن الآلهة القادرين الذين ضربوا المصريين وأنقذوا بني إسرائيل من العبودية قد جاؤوا إلينا!» لقد كان عندهم من الاحترام والخوف لله أكثر مما كان عند شعبه نفسه، اليهود!
وحين استأنف الإسرائيليون القتال وغرورهم لم يضعف، حارب الفلسطينيون كرجال مصيرهم الموت، فضُرب إسرائيل: «وَكَانَتِ ٱلضَّرْبَةُ عَظِيمَةً جِدًّا، وَسَقَطَ مِنْ إِسْرَائِيلَ ثَلَاثُونَ أَلْفَ رَاجِلٍ». وأُخذ تابوت الله، وقُتل ابنا عالي.
وحين سمعت امرأة فينحاس بموت زوجها، ولدت الطفل الذي كانت تحمله، وماتت في أثناء الولادة، ولكن ليس قبل أن تسمّي الطفل إيخابود، ومعناه: «قَدْ زَالَ ٱلْمَجْدُ».
وكان ينبغي أن تمرّ مئة سنة طويلة شاقّة قبل أن يُردّ التابوت، الذي يمثّل حضور الله ومواعيد عهده، إلى مكانه اللائق في إسرائيل.
ولم يبقَ التابوت بين الفلسطينيين سوى أشهر قليلة حتى أرادوا أن يردّوه، إذ وقعت بينهم وفيات كثيرة حيثما أُخذ التابوت.
ومع تزايد الوفيات، صار الأمر أكثر من مجرّد شكّ خفيّ في وجود صلة بين هذه الوفيات وحضور التابوت، فوُضعت خطة للتحقّق من هذا الشك وللتخلّص من المشكلة معًا. فجيء ببقرتين كانتا قد ولدتا لتوّهما، ليُربطا معًا لجرّ عربة خشبية جديدة، وهو أمر لم تألفاه قطّ.
ووُضع الصندوق المشبوه على العربة الجديدة مع قربان «سلام» من حُليّ ذهبية، ووُجّهت البقرتان نحو حدود إسرائيل. وكانت غريزة الأمومة الطبيعية ستدفعهما إلى البحث عن عجليهما، مما يدلّ على أن إله إسرائيل لا يهمّه كثيرًا أن يستعيد صندوقه، وأن الوفيات في فلسطية كانت مصادفة لا دينونة. أما إن تجاهلت البقرتان صغيريهما واتجهتا مباشرة نحو إسرائيل، فسيكون ذلك دليلًا كافيًا على أن الفلسطينيين كانوا حكماء في ردّ الصندوق، وردّ الله، إلى مكانه اللائق!
وقد كانوا حكماء! فقد سارت البقرتان مباشرة إلى حدود إسرائيل، لا تميلان يمينًا ولا شمالًا، حتى عبرتا إلى حقول بيتشمس. فابتهج الناس هناك برؤية التابوت، وأوقدوا نارًا بخشب العربة، وقدّموا البقرتين عليها ذبيحة شكر ليهوه. وأخذ الكهنة اللاويون المحليون التابوت ووضعوه على حجر كبير، فصار مشهدًا لكل الشعب، إلى أن قام بعضهم، وكانوا أكثر فضولًا من غيرهم، فرفعوا غطاءه لينظروا في داخله. وأنا واثق أنهم كانوا قادرين على تبرير فعلتهم، فلعلهم قالوا: «كنا نتحقق فقط من أن عصا هارون ولوحي الوصايا وقسط المن ما زالت هناك!»
لكن أصواتهم صامتة، لأنهم في الحال ماتوا، هم وأكثر من خمسين ألف رجل آخرين من تلك الناحية، دينونةً من الله. لقد صمت سنين كثيرة بينما كان كهنوت فاسد يدنّس خيمته؛ وأظهر نفسه قديرًا حين طاف به الفلسطينيون في أنحاء بلادهم؛ وأظهر نفسه ممتلئًا نعمة ورحمة حين حمل الفلسطينيون التابوت بأيديهم بغير اكتراث على عربة تجرّها بقرتان نجستان؛ لكنه أظهر نفسه رهيبًا في قداسته حين تعدّى شعب عهده نفسه إلى عدم الوقار.
فبكى الشعب الباقي: «مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَقِفَ أَمَامَ ٱلرَّبِّ ٱلْإِلَهِ ٱلْقُدُّوسِ هَذَا؟ وَإِلَى مَنْ يَصْعَدُ عَنَّا؟» وجاء رجال قرية يعاريم وأخذوا التابوت، وحملوه إلى بيت رجل يدعى أبيناداب، وقدّسوا ابنه كاهنًا ليرعى التابوت. وبقي هناك سنين كثيرة، وكل إسرائيل ينوح على حاله، لكنهم كانوا خائفين أن يفعلوا شيئًا بشأنه.
وفي أثناء ذلك الوقت طلب الشعب من النبي صموئيل أن يقيم لهم ملكًا، ليكونوا مثل الأمم المحيطة بهم. وقالوا: «إن لم يكن الله حاضرا في وسطنا، وقد انتهى الكهنوت، فإننا وإن كان عندنا نبيّه نحتاج إلى ملك يحكمنا.» وبإذن الله مسح صموئيل شاول أول ملك على إسرائيل، وهو رجل كان أطول من سائر الناس من كتفه فما فوق. عظيم في عيون الناس، لكنه أثبت أنه ضعيف أمام الله. والحق أن الشعب في أثناء ملكه كان محكومًا بأفكار بشرية لا بحكمة إلهية. ولم تكن هناك مسحة تُذكر، لأن الله لم يكن (عاملًا) بين شعبه، وبقي التابوت في قرية يعاريم.
وملك شاول أربعين سنة قبل أن يحلّ محلّه مختار الله، داود قاتل العملاق، داود المرنّم. وكان التابوت قد بقي مخبّأً أكثر من ثمانين سنة حين ارتقى داود العرش، وكان لا بد أن تمرّ أربع عشرة سنة أخرى قبل أن يحاول ردّه إلى أورشليم، شيلوه الجديدة. فطوال ما يقارب مئة سنة كان أمناء إسرائيل ينوحون على غيابه.
قال الملك لجمع كبير من رجاله المختارين: «تعالوا، لنصعد إلى قرية يعاريم ونرجع التابوت إلى مكانه اللائق في أورشليم. لقد غاب طويلا جدا، ويجب أن نعيده لكي نعبد في محضر الرب من جديد.» ومن يستطيع أن يجادل في هذه المشاعر؟ كان الجميع يعلمون أن الرب سيُسرّ بذلك وسيكرمهم في هذا المسعى. وسأل أحد الأتباع الأكثر واقعية: «كيف سنحمله؟» فتذكّر أحدهم قصة إرسال الفلسطينيين التابوت إلى إسرائيل على عربة تجرّها بقرتان، واقترح أن تلك على ما يبدو طريقة سهلة لنقل التابوت.
لكنهم أحكم من الفلسطينيين، فعندهم ثوران مدرّبان بدلًا من بقرتين حلوبين. وسرعان ما أخرجوا التابوت من بيت أبيناداب ووضعوه على عربة جديدة، نسخة محسّنة كثيرًا من العربة الفلسطينية القديمة، وربطوا الثورين، وبدأوا رحلة العودة إلى أورشليم. آه، كم احتفلوا! رقص داود وأصدقاؤه وعزفوا على آلاتهم، ولوّحوا بأيديهم في الهواء، وشعروا بأنهم «في أحسن حال!» والوحيد الذي لم يكن راضيًا هو الرب نفسه! ولم يبتعدوا كثيرًا حتى انزلق الثوران المدرّبان، وكاد التابوت يسقط، فمدّ كاهن بريء يده ليسنده، فمات في الحال بيد إله قدوس!
وبدلًا من أن يُرجع التابوت إلى أورشليم بفرح، مال به إلى بيت عوبيد أدوم الجتّي، حيث كان سيبقى ثلاثة أشهر أخرى، بينما جلس داود في بيته غارقًا في بحر من الكآبة. في البداية كان غاضبًا جدًّا على الرب وعلى ما بدا ظلمًا منه. ثم، إذ أخذ يتأمّل ويطلب الرب، اقتيد إلى أن يقرأ أسفار موسى بشأن التابوت: صنعه، واستعماله، وكيف كان ينبغي أن يُحمل من مكان إلى مكان: «ذَلِكَ حِمْلُ بَنِي قَهَاتَ فِي خَيْمَةِ ٱلِٱجْتِمَاعِ».
ثم أعدّ داود مكانًا يستقرّ فيه التابوت في أورشليم، وأعدّ شعبًا ليحملوا التابوت من بيت عوبيد أدوم، كما قال الكتاب. فأُفرز اللاويون من عشيرة قهات وقُدّسوا لمهمة حمل التابوت على أكتافهم، حاملين إياه طوال الطريق إلى موضع راحته المعيّن. لم تكن هذه مهمة لثيران وعربة، كما استعمل الفلسطينيون أهل العالم، بل خدمة حدّدها الله نفسه. وأخيرًا استطاع الشعب أن يبتهج، لأن التابوت، رمز حضور الرب ومسحته، عاد مرة أخرى إلى وسط شعبه.
ماذا نتعلّم من هذه القصة؟ لا شك أن أمرًا واحدًا يبرز بوضوح، وهو ضروري اليوم كما كان في أيام صموئيل وشاول وداود: حين تريد أن تعمل عمل الله، فالأفضل لك أن تعمله بطريقته! لقد أعطى شعبه تعليمات واضحة، فعصوها وعلى مسؤوليتهم. وقد يختبر الفلسطينيون رحمته وهم يتصرّفون بعدم وقار مع التابوت، أما شعب الله فلم يكن لهم عذر، فلم يكن لهم أن يختبروا إلا دينونته.
وكذلك اليوم، نسارع إلى اتّباع أفكار العالم وأساليبه لأنها تبدو ناجحة، بينما يسحب الله مسحته، منتظرًا أن نفهم أنه قد رسم طرقه في العمل من قبل. لقد عيّن رجالًا ونساء لأدوار مختلفة في الكنيسة، وأعطاهم «الكاريزماتا» (من اليونانية، ومعناها مواهب النعمة، أي قدرات مقدّسة تُعطى مجانًا).
هناك أساليب قيادية جيدة كثيرة يطبّقها العالم في تعاملاته التجارية. لكن امتلاك القدرة الدنيوية على القيادة أو التدبير لا يعني أن المرء يملك موهبة القيادة الروحية اللازمة للتدبير في الكنيسة. فقد يتدرّب المرء ليكون معلّمًا (دنيويًا) جيدًا، لكن ذلك لا يعني أنه يكون «صَالِحًا لِلتَّعْلِيمِ»، وهو شرط للشيوخيّة. وقد يكون المرء عالي التأهيل في علم النفس، لكن ذلك لا يعطيه، أو يعطيها، القدرة على تقديم المشورة الكتابية. وأنا أومن بأن في كنائسنا كثيرين يحتاجون إلى مشورة نفسية، لكن مشورة كهذه لا يمكن أبدًا أن تأتي بالشفاء للأمراض الروحية.
نحن بارعون جدًّا في تخطيط شتى أنواع الحملات التبشيرية بـ«القوانين الروحية الأربعة» و«طريق رومية» و«التبشير بالصداقة» وما إلى ذلك، بينما نهمل الطريقة التي رسمها لنا يسوع في الليلة السابقة لموته.
«يا أبتاه، أصلي لأجل جميع الذين في (كنيستك، مدينتك) سيؤمنون بي: لِيَكُونَ ٱلْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا ٱلْآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ ٱلْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي… لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ، وَلِيَعْلَمَ ٱلْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي، وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي».
وإلى أن نأخذ وحدتنا في جسد المسيح بجدية (لا تماثلنا، ولا عقيدتنا المسلّية القائمة على «القاسم المشترك الأدنى»)، ستبقى كل برامجنا التبشيرية من تصميم بشري، ولن يكون هناك سبب يُذكر لأن يسكب الرب مسحته.
لقد وضع الرب في كنيسته الأعباء والمواهب والخدمات اللازمة لبناء كنيسة لا تقوى عليها أبواب الجحيم. ونحن نغيّر مقاصده، فارضين خططنا وبرامجنا، على مسؤوليتنا وبثمن باهظ يدفعه هذا العالم الهالك.
أسئلة للتأمّل
لماذا أخفقت خطّة إسرائيل في الإتيان بالتابوت إلى القتال عند حجر المعونة؟
عاملوا التابوت وسيلةً يأتون بها بالله إلى ساحة القتال ليخرجهم من ورطتهم، فتصرّفوا بتجاسر لا بطاعة. فضُرب إسرائيل ضربةً عظيمة جدًّا، وسقط منه ثلاثون ألف راجل، وأُخذ التابوت، وقُتل ابنا عالي.
كيف تحقّق الفلسطينيون هل كانت الوفيات بينهم مرتبطة بالتابوت؟
وضعوا التابوت على عربة جديدة تجرّها بقرتان كانتا قد ولدتا لتوّهما، ووجّهوهما نحو إسرائيل. فإن تركت البقرتان عجليهما وسارتا مباشرة إلى حدود إسرائيل، دلّ ذلك على أنّ الفلسطينيين كانوا حكماء في ردّه؛ وقد سارت البقرتان إلى هناك مباشرة.
ما الذي ساء حين حاول داود أوّل مرّة أن يأتي بالتابوت إلى أورشليم، وماذا فعل بعد ذلك؟
حمله داود على عربة جديدة يجرّها ثوران، مقلّدًا طريقة الفلسطينيين، ولمّا انزلق الثوران مدّ كاهن يده ليسند التابوت فمات بيد الله القدّوس. وبعد أن طلب داود الرب، قرأ تعليمات موسى، فجعل اللاويين من عشيرة قهات يحملون التابوت على أكتافهم كما يقتضي الكتاب.
ما الدرس الذي يستخلصه إيفانز من قصّة التابوت للكنيسة اليوم؟
حين تريد أن تعمل عمل الله، فالأفضل لك أن تعمله بطريقته. ويحذّر من أننا نتّبع أساليب العالم لأنها تبدو ناجحة، بينما يسحب الله مسحته، منتظرًا أن نفهم أنه قد رسم طرقه في العمل من قبل، وعيّن الناس لأدوارهم بـ«الكاريزماتا» التي أعطاهم إيّاها.
ما طريقة التبشير التي يقول إيفانز إنّ الكنيسة تهملها، ولماذا يهمّ ذلك؟
الطريقة التي رسمها يسوع في صلاته في الليلة السابقة لموته: أن يكون المؤمنون واحدًا لكي يؤمن العالم أنّ الآب أرسله. ويقول إنه إلى أن نأخذ وحدتنا في جسد المسيح بجدّيّة، ستبقى برامجنا التبشيرية من تصميم بشريّ، ولن يكون هناك سبب يُذكر لأن يسكب الرب مسحته.
اكتمل الفصل 3
العمل بطريقة الله