فصل 7 · قراءة 9 د · استماع 12 د
الحياة التي تستطيع أن تصلّي
«إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كَلَامِي فِيكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ»—يوحنا 15:7.
«طَلِبَةُ ٱلْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا»—يعقوب 5:16.
«أَيُّهَا ٱلْأَحِبَّاءُ، إِنْ لَمْ تَلُمْنَا قُلُوبُنَا، فَلَنَا ثِقَةٌ مِنْ نَحْوِ ٱللهِ. وَمَهْمَا سَأَلْنَا نَنَالُ مِنْهُ، لِأَنَّنَا نَحْفَظُ وَصَايَاهُ، وَنَعْمَلُ ٱلْأَعْمَالَ ٱلْمَرْضِيَّةَ أَمَامَهُ»—يوحنا الأولى 3:21-22.
هنا على الأرض، يتوقّف تأثير من يطلب معروفًا لأجل غيره كلّيًا على أخلاقه، وعلى العلاقة التي تربطه بمن يتشفّع لديه. فما هو عليه هو الذي يعطي وزنًا لما يطلبه. والأمر مع الله ليس على خلاف ذلك. فقوّتنا في الصلاة تتوقّف على حياتنا. وحيث تكون حياتنا مستقيمة نعرف كيف نصلّي صلاة تُرضي الله، وتنال الصلاة الاستجابة. والنصوص المقتبسة أعلاه تشير كلّها إلى هذا الاتجاه. «إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ»، يقول ربّنا، تطلبون فيكون لكم. إنّها صلاة البارّ، بحسب يعقوب، التي تقتدر كثيرًا. ونحن ننال كلّ ما نسأله، كما يقول يوحنا، لأننا نطيع الله ونرضيه. فكلّ عجز عن الصلاة كما ينبغي وبمثابرة، وكلّ نقص في القوّة في الصلاة لدى الله، يشير إلى نقص ما في الحياة المسيحية. وبقدر ما نتعلّم أن نحيا الحياة التي ترضي الله، يعطينا الله ما نطلب. فلنتعلّم من ربّنا يسوع، في مثل الكرمة، ما هي الحياة الصحيحة القويّة التي تستطيع أن تطلب ما تريد وتناله. اسمع صوته: «إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كَلَامِي فِيكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ». ثم في ختام المثل: «لَيْسَ أَنْتُمُ ٱخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا ٱخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ، لِكَيْ يُعْطِيَكُمُ ٱلْآبُ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ بِٱسْمِي».
فما هي إذن، بحسب المثل، الحياة التي ينبغي أن يحياها المرء ليأتي بثمر، ثم يطلب ما نريد وينال؟ ما الذي يجب أن نكونه أو نفعله ليجعلنا قادرين على أن نصلّي كما ينبغي، وأن ننال ما نطلبه؟ الجواب في كلمة واحدة: إنّها حياة الغصن هي التي تعطي القوّة للصلاة. نحن أغصان المسيح، الكرمة الحيّة. وما علينا إلا أن نحيا كالأغصان، ونثبت في المسيح، وحينئذ نطلب ما نريد فيكون لنا.
كلّنا نعرف ما هو الغصن، وما هي ميزته الجوهرية. إنّه ببساطة نموّ من الكرمة، أنتجته هي وعيّنته ليأتي بثمر. ليس له إلا علّة واحدة لوجوده؛ فهو هناك بأمر الكرمة، لكي تحمل الكرمة بواسطته ثمرها الثمين وتُنضجه. وكما أنّ الكرمة لا تحيا إلا لتنتج، وحدها وبالتمام، العصارة التي تصنع العنب، كذلك ليس للغصن هدف ولا غاية سوى هذا وحده: أن يتقبّل تلك العصارة ويحمل العنب. عمله الوحيد أن يخدم الكرمة، لكي تعمل الكرمة عملها بواسطته.
والمؤمن، غصن المسيح الكرمة السماوية، هل يُفهم أنّه ينبغي أن يحيا حرفيًا وحصريًا بالقدر نفسه، لكي يأتي المسيح بثمر من خلاله فقط؟ هل المقصود أنّ المسيحي الحقيقي، بوصفه غصنًا، ينبغي أن يكون مستغرقًا في عمل الإتيان بالثمر لمجد الله ومكرّسًا له، تمامًا كما كان المسيح الكرمة على الأرض، وكما هو الآن في السماء؟ هذا، ولا شيء أقلّ منه، هو حقًّا المقصود. ولمثل هؤلاء أُعطيت مواعيد الصلاة غير المحدودة في المثل. إنّها حياة الغصن، الموجودة من أجل الكرمة وحدها، هي التي ستكون لها القوّة لتصلّي كما ينبغي. وحين تثبت حياتنا فيه، وتثبت كلماته في قلبنا وحياتنا، محفوظة ومُطاعة، وقد تحوّلت إلى صميم كياننا، تكون لنا النعمة لنصلّي كما ينبغي، والإيمان لننال «ما نريد» بلا حدّ.
فلنربط هذين الأمرين معًا، ولنأخذهما كليهما في حقيقتهما البسيطة الحرفية، وفي عظمتهما الإلهية غير المتناهية. فمواعيد خطاب الوداع الذي ألقاه ربّنا، بتكرارها العجيب ستّ مرّات لتلك الكلمة غير المحدودة «شيئًا»، «مهما» (يوحنا 14:13-14؛ 15:7، 16؛ 16:23-24)، تبدو لنا أكبر بكثير من أن تؤخذ حرفيًا، فنقلّصها لتوافق أفكارنا البشرية عمّا يبدو لائقًا. وسبب ذلك أنّنا نفصلها عن تلك الحياة، حياة التكريس المطلق غير المحدود لخدمة المسيح، التي أُعطيت لها. فعهد الله هو دائمًا: أعطِ الكلّ وخُذ الكلّ. فمن كان مستعدًا أن يكون غصنًا بالتمام، ولا شيء سوى غصن، ومتأهّبًا أن يضع نفسه بلا قيد تحت تصرّف يسوع، كرمة الله، ليحمل ثمره من خلاله، وأن يحيا كلّ لحظة له وحده، فسينال حرّية إلهية ليطالب بكلمة المسيح «مهما» في كلّ ملئها، وحكمة إلهية وتواضعًا ليستعملها كما ينبغي. سيحيا ويصلّي ويطالب بمواعيد الآب، كما فعل المسيح، لمجد الله وحده في خلاص الناس. ولن يستعمل جرأته في الصلاة إلا طلبًا للقوّة في الشفاعة، ولكي ينال الناس البركة. فالتكريس غير المحدود الذي في حياة الغصن للإتيان بالثمر، والوصول غير المحدود إلى كنوز حياة الكرمة، أمران لا ينفصلان. إنّها الحياة الثابتة في المسيح بالتمام هي التي تستطيع أن تصلّي الصلاة الفعّالة باسم المسيح.
فكّر لحظة في رجال الصلاة في الكتاب المقدس، وانظر فيهم ما هي الحياة التي استطاعت أن تصلّي بمثل هذه القوّة. تكلّمنا عن إبراهيم بوصفه شفيعًا. فما الذي أعطاه مثل هذه الجرأة؟ كان يعلم أنّ الله اختاره ودعاه من بيته وشعبه ليسير أمامه، لكي تتبارك فيه جميع الأمم. وكان يعلم أنّه أطاع، وترك كلّ شيء لأجل الله. كانت الطاعة الكاملة، حتى تقديم ابنه ذبيحة، ناموس حياته. فعل ما طلبه الله منه، فتجرّأ أن يثق بأنّ الله سيفعل ما طلبه هو. وتكلّمنا عن موسى بوصفه شفيعًا. وهو أيضًا كان قد ترك كلّ شيء لأجل الله، «حَاسِبًا عَارَ ٱلْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ». عاش تحت تصرّف الله: «كَانَ أَمِينًا فِي كُلِّ بَيْتِهِ كَخَادِمٍ». وكم مرّة كُتب عنه: «بِحَسَبِ كُلِّ مَا أَمَرَهُ ٱلرَّبُّ. هَكَذَا فَعَلَ». فلا عجب أنّه كان جريئًا جدًا: كان قلبه مستقيمًا مع الله، وكان يعلم أنّ الله سيسمعه. وليس هذا أقلّ صدقًا عن إيليا، الرجل الذي وقف يتوسّل من أجل الرب إله إسرائيل. فالإنسان المستعدّ أن يخاطر بكلّ شيء لأجل الله يستطيع أن يعتمد على الله ليعمل كلّ شيء لأجله.
كما يحيا الناس هكذا يصلّون. الحياة هي التي تصلّي. الحياة التي تتخلّى عن كلّ شيء لأجل الله وتقدّمه لله بتكريس من كلّ القلب، هي التي تستطيع أن تطالب الله بكلّ شيء. إنّ إلهنا يشتاق اشتياقًا عظيمًا أن يُظهر نفسه الإله الأمين والمعين القدير لشعبه. وهو لا ينتظر إلا قلوبًا تحوّلت بالتمام عن العالم إليه، ومفتوحة لتقبل عطاياه. فمن يخسر كلّ شيء يجد كلّ شيء؛ ويجرؤ أن يطلبه ويأخذه. والغصن الذي يحيا حقًّا ثابتًا في المسيح الكرمة السماوية وحده، مسلَّمًا بالتمام، مثل المسيح، للإتيان بالثمر في خلاص الناس، وقد صارت كلماته جزءًا من حياته وثابتة فيها، يحقّ له ويجرؤ أن يطلب ما يريد، فيكون له. وحيث لم نبلغ بعد ذلك التكريس الكامل الذي درّب ربّنا تلاميذه عليه، ولا نستطيع أن نعادلهم في قوّة صلاتهم، يمكننا مع ذلك أن نتشجّع إذ نتذكّر أنّه حتى في المراحل الأدنى من الحياة المسيحية، كلّ خطوة جديدة إلى الأمام في السعي نحو حياة الغصن الكاملة، وكلّ تسليم للحياة من أجل الآخرين في الشفاعة، ستقابلها من فوق حرّية مماثلة للاقتراب بجرأة أعظم، ولانتظار استجابات أكبر. وكلّما صلّينا أكثر، وازداد إدراكنا لعدم أهليّتنا لأن نصلّي بقوّة، ازداد ما يدفعنا ويعيننا على أن نسعى نحو سرّ القوّة في الصلاة: حياة ثابتة في المسيح، تحت تصرّفه بالتمام.
وإن كان أحد يسأل، وفي نفسه شيء من اليأس من البلوغ، عن سبب الإخفاق في حياة الغصن المباركة هذه، البسيطة جدًا والقديرة جدًا معًا، وكيف يمكنه أن يبلغها، فدعني أوجّهه إلى أحد أثمن دروس مثل الكرمة. وهو درس لا يُلتفت إليه إلا قليلًا جدًا. قال يسوع: «أَنَا ٱلْكَرْمَةُ ٱلْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي ٱلْكَرَّامُ». ليس لنا هو وحده فقط، ابن الله الممجَّد، في ملئه الإلهي، الذي نستطيع أن نستقي من ملء حياته ونعمته، وهذا أمر عجيب جدًا، بل هناك ما هو أكثر بركة أيضًا. لنا الآب، بوصفه الكرّام، يسهر على ثباتنا في الكرمة، وعلى نموّنا وإتياننا بالثمر. فالمحافظة على اتحادنا بالمسيح ليست متروكة لإيماننا أو لأمانتنا: فالله، الذي هو أبو المسيح، والذي وحّدنا به، الله نفسه سيعتني بأن يكون الغصن كما ينبغي أن يكون، وسيقدّرنا على أن نُخرج بالضبط الثمر الذي عُيّنّا لنحمله. اسمع ما قاله المسيح عن هذا: «كُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ». الثمر الأكثر هو ما يطلبه الآب؛ والثمر الأكثر هو ما سيدبّره الآب بنفسه. ولهذا ينقّي الأغصان، بوصفه الكرّام.
فكّر لحظة فيما يعنيه هذا. يُقال إنّه ليس بين كلّ النباتات المثمرة على الأرض نبات ينتج ثمرًا مملوءًا بالروح، يُستقطر منه الروح بوفرة، مثل الكرمة. وليس بين كلّ النباتات المثمرة نبات ينزع إلى الخشب البرّي مثلها، ولا نبات يكون التقليم والتنقية له أمرًا لا غنى عنه مثلها. والعمل العظيم الوحيد الذي على الكرّام أن يعمله للغصن كلّ سنة هو أن يقلّمه. فالنباتات الأخرى تستطيع أن تستغني عنه حينًا وتظلّ تحمل ثمرًا، أمّا الكرمة فلا بدّ لها منه. وهكذا فالأمر الوحيد الذي على الغصن أن يفعله، إن كان يرغب في أن يثبت في المسيح ويأتي بثمر كثير، وأن يقدر أن يطلب ما يريد، هو أن يثق بهذه التنقية الإلهية ويسلّم نفسه لها. فما الذي يقطعه الكرّام بسكّين التقليم؟ لا شيء سوى الخشب الذي أنتجه الغصن، خشبًا حقيقيًا سليمًا، فيه طبيعة الكرمة الحقيقية. هذا يجب أن يُقطع. ولماذا؟ لأنّه يستنزف قوّة الكرمة وحياتها، ويعيق جريان العصير إلى العنب. وكلّما قُطع أكثر، وقلّ الخشب في الغصن، استطاعت العصارة كلّها أن تذهب إلى العنب أكثر. ينبغي أن ينقص خشب الغصن لكي يزيد ثمر الكرمة؛ وطاعةً لناموس الطبيعة كلّها، أنّ الموت هو الطريق إلى الحياة، وأنّ الربح يأتي بالتضحية، يجب أن يُقطع نموّ الخشب الغنيّ الوافر ويُطرح، لكي تظهر الحياة الأوفر في العنقود.
وهكذا، يا ولد الله، يا غصن الكرمة السماوية، فيك ما يبدو بريئًا ومشروعًا تمامًا، ومع ذلك يستنزف اهتمامك وقوّتك إلى حدّ أنّه يجب أن يُقلَّم ويُنقّى. لقد رأينا أيّ قوّة في الصلاة كانت لرجال مثل إبراهيم وموسى وإيليا، ونعرف أيّ ثمر حملوا. لكنّنا نعرف أيضًا ماذا كلّفهم ذلك؛ وكيف اضطرّ الله أن يفصلهم عن محيطهم، وأن يجتذبهم مرّة بعد مرّة من كلّ ثقة بأنفسهم، ليطلبوا حياتهم فيه وحده. فلن نأتي بثمر كثير إلا حين تُقطع إرادتنا الذاتية، وقوّتنا وجهدنا ومسرّتنا، حتى حيث تبدو هذه طبيعية تمامًا وبلا خطية، حتى تصير كلّ طاقات كياننا حرّة ومفتوحة لتتقبّل عصارة الكرمة السماوية، الروح القدس. إنّه في التخلّي عمّا تتشبّث به الطبيعة، وفي الخضوع الكامل الطوعي لسكّين الله المقدّسة، نبلغ ما اختارنا المسيح وأقامنا له: أن نأتي بثمر، لكي يعطينا الآب كلّ ما نطلبه باسم المسيح.
أمّا ما هي سكّين التقليم، فالمسيح يخبرنا به في العدد التالي: «أَنْتُمُ… أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ ٱلْكَلَامِ ٱلَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ». وكما يقول فيما بعد: «قَدِّسْهُمْ فِي حَقِّكَ. كَلَامُكَ هُوَ حَقٌّ». «لِأَنَّ كَلِمَةَ ٱللهِ… أَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ ٱلنَّفْسِ وَٱلرُّوحِ». يا لها من كلمات فاحصة للقلب تلك التي قالها المسيح لتلاميذه عن المحبة والتواضع، وعن أن يكون المرء الأصغر، وأن يكون مثله خادمًا للجميع، وعن إنكار الذات، وحمل الصليب، وخسارة الحياة. فبكلمته نقّاهم الآب، وقطع منهم كلّ ثقة بأنفسهم أو بالعالم، وأعدّهم لتدفّق روح الكرمة السماوية فيهم وامتلائهم به. لسنا نحن من نستطيع أن ننقّي أنفسنا: الله هو الكرّام، ونستطيع أن نستودع أنفسنا لعنايته بثقة.
أيّها الإخوة الأحبّاء، يا خدّامًا ومرسَلين ومعلّمين وعاملين ومؤمنين شيوخًا وشبّانًا، هل تنوحون على قلّة صلاتكم، وبالتالي على قلّة قوّتكم في الصلاة؟ آه! تعالوا واستمعوا إلى ربّكم الحبيب وهو يقول لكم: «كن غصنًا فقط، متّحدًا بالكرمة السماوية وواحدًا معها، فتصير صلواتك فعّالة وتقتدر كثيرًا». هل تنوحون لأنّ هذه بالذات هي مشكلتكم، أنّكم لا تحيون، بل لا تستطيعون أن تحيوا، حياة الغصن هذه، ثابتين فيه؟ آه! تعالوا واستمعوا مرّة أخرى. «ثَمَرٍ أَكْثَرَ» ليس رغبتكم وحدكم، بل رغبة الآب أيضًا. إنّه الكرّام الذي ينقّي الغصن المثمر ليأتي بثمر أكثر. ألقوا أنفسكم على الله، ليعمل فيكم ما هو مستحيل عند الإنسان. اعتمدوا على تنقية إلهية، تقطع وتنزع كلّ تلك الثقة بالذات والجهد الذاتي اللذين كانا سبب إخفاقكم. إنّ الله الذي أعطاكم ابنه الحبيب ليكون كرمتكم، والذي جعلكم غصنه، أفلا يعمل عمله في التنقية ليجعلكم مثمرين في كلّ عمل صالح، وفي عمل الصلاة والشفاعة أيضًا؟
هذه هي الحياة التي تستطيع أن تصلّي. غصن مسلَّم بالتمام للكرمة ولمقاصدها، وقد ألقى كلّ مسؤولية تنقيته على الكرّام؛ غصن ثابت في المسيح، يثق بالله ويسلّم له لينقّيه، يستطيع أن يأتي بثمر كثير. وبقوّة مثل هذه الحياة سنحبّ الصلاة، وسنعرف كيف نصلّي، وسنصلّي، وننال كلّ ما نطلبه.
اكتمل الفصل 7
الحياة التي تستطيع أن تصلّي