فصل 4 · قراءة 10 د
السلوك بالإيمان
لو أنك خُيّرت أن تنتقي بعض شخصيّات الكتاب المقدس لتُظهر بها ما معنى أن يسلك المرء بالإيمان، فمن كنت تختار؟
أتختار كالب، الذي أراد أن يحارب العمالقة وهو ابن أكثر من ثمانين سنة؟ أم أليشع، الذي وقف في وجه أنبياء البعل جميعًا؟
أم دانيال، الذي صلّى علانيةً وهو يعلم أنّ ذلك قد يكلّفه حياته؟ لكنّ المثير للاهتمام أن ننظر في الذين يذكرهم الكتاب المقدس أمثلةً للإيمان.
لا أحد ممّن ذُكروا!
ويكتب الرسول بولس عن الإيمان في رسالته إلى أهل رومية، فيعلن قائلًا: «إذًا نحسب أنّ الإنسان يتبرّر بالإيمان بدون أعمال الناموس» (رومية 3:28). ثم هو يأخذ الأصحاح الرابع كلّه ليقدّم لنا مثاله الذي اختاره: إبراهيم رئيس الآباء، ذاك الذي «حُسب له» إيمانه «برًّا».
والرسول يعقوب هو أيضًا يتّخذ إبراهيم مثاله الأعلى في حياة الإيمان، إذ يعلن أنّ الإيمان بدون أعمال ميت.
فيسأل قائلًا: «ألم يتبرّر إبراهيم أبونا بالأعمال، إذ قدّم إسحاق ابنه على المذبح؟ فترى أنّ الإيمان عمل مع أعماله، وبالأعمال أُكمل الإيمان» (يعقوب 2:21-22).
غير أنّ يعقوب يضيف مثالًا ثانيًا، لا بدّ أنه يبدو لنا جميعًا غريبًا. فهو يقدّم إلينا راحاب الزانية، تلك التي قبلت في بيتها الجاسوسَين المُرسَلَين إلى أريحا. وهي، بكلّ المقاييس البشرية، لم تكن شخصًا يستحقّ الثناء؛ فإلى جانب امتهانها حرفةً حقيرة، كانت خائنةً لشعبها وكاذبةً لا يعنيها من الأمر إلّا سلامتها هي. ومع ذلك يُذكر اسمها مثالًا للإيمان.
والأعجب من ذلك كلّه أنّ يعقوب ليس وحده من يعدّها كذلك! فكاتب الرسالة إلى العبرانيين يذكرها هو أيضًا في قائمته الطويلة. وأنا، بحسب فهمي القديم للإيمان، ما كنت لأضعها في الحسبان قطّ، ولا كثيرين غيرها ممّن ذُكروا في العبرانيين 11! فلعلّه إذًا فهمي أنا للإيمان هو الذي عليه أن يتغيّر.
بل إنّ بعضهم يعنون العبرانيين 11 بـ«أبطال الإيمان». وأنا لا أرى هناك أبطالًا البتّة. بل أرى أناسًا عاديّين مثلي ومثلك، اجتازوا في السلوك بالإيمان أصناف الظروف كلّها.
فمنهم من قهر ممالك بالإيمان، ومنهم على العكس من ذلك من أُميت بالإيمان! والعنوان الأليق بهذا الأصحاح إنما هو «أمثلة الإيمان»، إذ إنّ قصده أن يُرينا أنّ الله، في سيادته المطلقة، يقود الرجال والنساء في دروب شتّى مختلفة كلّ الاختلاف، لكي يتمّم مشيئته فيهم وبواسطتهم.
أمّا نحن فلا يبدو لنا أنّ التعذيب والموت أمران يتوافقان مع مشيئة الله للمؤمن، غير أنّ التاريخ مشحون عن آخره بالقصص التي تروي كيف نمت الكنيسة نموًّا سريعًا على دم الشهداء. لقد كانت مشيئة الله أن يموتوا هم، لكي يكونوا «لمدح مجده». وليس معنى هذا الكلام أنه لا يتحنّن على مشاعر الناس ولا يبالي بها.
بلى، إنه يتحنّن ولا شكّ، غير أنّ بين قدّيسيه من هم في طريق الإعداد لكي يأتوا له، بآلامهم وبموتهم، بمجد أعظم ممّا كانوا يأتون به بحياتهم. ولهؤلاء قد ضمن «قيامةً أفضل».
«أحيانًا على الجبل حيث تسطع الشمس بهيّة، يقود الله أولاده الأحبّاء في الطريق.
وأحيانًا في الوادي، في أشدّ الليالي ظلمة، يقود الله أولاده الأحبّاء في الطريق.
فمنهم من يعبر في الماء، ومنهم من يعبر في الطوفان، ومنهم من يعبر في النار، لكنّهم جميعًا يعبرون بالدم.
ومنهم من يمرّ بحزن عظيم، لكنّ الله يعطي ترنيمة، في موسم الليل وطوال النهار كلّه» (ج. أ. يانغ).
ونحن لا نقرأ في الأناجيل إلّا عن ستّة أشخاص أثنى يسوع على إيمانهم. فإن كانت اختيارات بولس ويعقوب وكاتب العبرانيين قد أثارت دهشتك، فانتظر حتى ترى من هم الذين اختارهم يسوع!
فثلاثة منهم على الأقلّ لم يكونوا يهودًا أصلًا، وواحد كان أبرص، وأخرى كانت مريضة سنين كثيرة، وواحد كان أعمى، وثلاثة أعلنوا أنهم «غير مستحقّين»، وكانوا كلّهم خطاة.
قائد المئة الروماني ← متى 8:5-13 كان غلامه مطروحًا في بيته مفلوجًا، فسأل الربَّ إن كان يشاء أن يشفيه.
فقال له المعلّم: «أنا آتي وأشفيه»، فأجابه قائد المئة قائلًا: «يا سيّد، لست مستحقًّا أن تدخل تحت سقفي، لكن قل كلمة فقط فيبرأ غلامي!»
ولنفهم هذا الأمر جيّدًا؛ فقد كان له على الأرجح أفخر بيت في تلك المدينة، إذ كانت رتبة قائد المئة في الجيش الروماني رتبةً ذات كرامة عظيمة. فلم يكن عدم استحقاقه هذا بسبب مكانته بين الناس، بل لأنه أدرك أنه واقف في حضرة من هو أعظم منه بكثير. ثم أردف قائلًا: «يا سيّد، أنا مثلك، إنسان تحت سلطان».
فتحت أيّ سلطان كان قائد المئة يحسب يسوع؟ لم يكن ليسوع سلطان مفوَّض إليه من السلطات اليهودية، ولا كانت له مكانة من تتلمذ عند قدمَي حَبر عظيم. لقد كان نجّارًا وضيعًا في أعين الناس، لكن كان له سلطان مسحة الله، وقد أدرك قائد المئة ذلك. فكيف أدركه؟ بالإيمان!
فتعجّب يسوع وقال: «لم أجد ولا في إسرائيل إيمانًا بمقدار هذا!»
فأين كان الإيمان؟ لقد كانت لقائد المئة شهادة داخلية بأنّ هذا الرجل، يسوع، هو رجل له سلطان إلهيّ. فأطاع تلك الشهادة (شهادة الروح القدس)، وأخضع نفسه لذلك السلطان.
«يا سيّد، لست مستحقًّا أن تدخل تحت سقفي، لكن قل كلمة فقط فيبرأ غلامي» (متى 8:8).
المرأة النازفة ← مرقس 5:25-34 هذه المرأة التعِسة قد قاست الكثير على أيدي أطبّاء كثيرين، ولم تنل شفاءً البتّة من حالتها المُحرجة المُضنية. بل إنها كانت تزداد سوءًا على سوء.
وقد أعلنها الناموس «نجسة»، فلم يكن مسموحًا لها أن تتمتّع بكثير من امتيازات عامّة الناس. فلم تكن تقدر أن تحضر احتفالات الأعياد، ولا أن تدخل المجمع للعبادة، وقبل ذلك كلّه ما كان لها أن تقترب من الفرّيسيّين «الأبرار» ومن «رجال الله».
وكانت قد سمعت بخبر يسوع، لكنّ شهادةً داخلية هي التي قالت لها أن تمدّ يدها لتلمس هدب ثوبه. وكان هذا مناقضًا لكلّ ما كانت قد عُلّمت إيّاه، لكنها أطاعت فنالت الشفاء. ولم تكن لهذا الأمر سابقة قطّ. فهي لم تصدّق لأنها سمعت عن آخرين شُفوا بالطريقة عينها.
إنما هي أطاعت دافعًا داخليًّا وحسب.
«فقال لها: يا ابنة، إيمانك قد شفاك، اذهبي بسلام وكوني صحيحة من دائك» (مرقس 5:34).
المرأة الكنعانية ← متى 15:22-28 كان قلب هذه المرأة يتفطّر عليها وهي تلتمس العون لابنتها التي بها شيطان. فأتت إلى الرب، لكنه هو نفسه بدا كأنه يعرض عنها، وحاول تلاميذه أن يصرفوها عنه.
لم تكن يهودية، لكنها رأت ما لم يكد يراه أحد سواها، ولا حتى التلاميذ إلى ذلك الحين. فقد عرفت في يسوع الربَّ، ابنَ داود. وهذان لقبان معروفان جيّدًا أنهما للمسيّا الآتي. فآخرون لم يكونوا قد عرفوه بعد، أمّا هذه المرأة الكنعانية فقد عرفته. ومثل هذا الإعلان لا يأتي إلّا بالشهادة الداخلية من الروح القدس. وهذا الإعلان عينه جاء إلى بطرس على جبل حرمون بعد ذلك بنحو سنتين!
وقد امتحن يسوع فهمها، وامتحن ما نالته من إعلان، إذ تحدّاها بأنه ليس حسنًا أن يُؤخذ خبز البنين (أي الشفاء لليهود) ويُطرح للكلاب (أي الأمم). فجاء جوابها ليُظهر أنها فهمت تمام الفهم، بالإعلان، أنه هو المسيّا حقًّا.
«حينئذ أجاب يسوع وقال لها: يا امرأة، عظيم إيمانك! ليكن لك كما تريدين. فشُفيت ابنتها من تلك الساعة» (متى 15:28).
بارتيماوس الأعمى ← مرقس 10:46-52 مع أنّ بارتيماوس كان أعمى، فقد أبصر هو أكثر ممّا أبصره كلّ ذلك الجمع العظيم من المبصرين الذين كانوا محيطين بيسوع. كان يسكن في أريحا، تلك المدينة الملعونة، وقد فقد بصره فصار شحّاذًا على قارعة الطريق يحتقره كلّ من حوله. ولمّا صرخ انتهره الناس بقسوة ليسكت، لكنه لم يكفّ هو عن الصراخ، لأنه، مثل المرأة الكنعانية، كان قد نال إعلانًا، وشهادةً داخلية بأنّ يسوع هو المسيّا. «فصرخ… يا يسوع ابن داود، ارحمني» (مرقس 10:48).
فدعا يسوع ذلك الشحّاذ إليه وطرح عليه سؤالًا غريبًا: «ماذا تريد أن أفعل بك؟» فأجابه بارتيماوس قائلًا: «يا سيّدي، أن أبصر!» فقال له يسوع: «اذهب. إيمانك قد شفاك»، وللوقت أبصر (مرقس 10:51-52).
فقد سبق الإعلانُ الاعترافَ، فكانت النتيجة هي الشفاء.
المرأة في بيت سمعان ← لوقا 7:37-50 يُقال في يوحنا 11:2 وفي متى 26:6 إنّ هذه المرأة كانت مريم أخت لعازر. وقد راقب سمعان الفرّيسيّ أفعالها، فأخذ يحكم على يسوع بأنه تنقصه الفطنة، إذ كانت معروفة بأنها خاطئة. أمّا يسوع فكان عالمًا تمامًا من هي، لكنه رأى في فعلها مسحًا له لأجل تكفينه. ولعلّها لم تفهم من هذا إلّا القليل، غير أنها، إذ عملت طاعةً لشهادة داخلية، ولحثّ الروح القدس، وبدافع من المحبّة، كانت قد خدمت الرب خدمةً نبويّة.
«فقال يسوع للمرأة: إيمانك قد خلّصك، اذهبي بسلام» (لوقا 7:50).
الأبرص العاشر ← لوقا 17:11-19 جاء إلى يسوع عشرة رجال برص يطلبون أن يُشفَوا. فأطاعوا كلّهم أمره لهم بأن يذهبوا ويُروا أنفسهم للكهنة، لكي يُعلَنوا «أطهارًا». وكان هذا مطلبًا من مطالب العهد القديم، ومع أنّ واحدًا منهم كان سامريًّا، فقد أطاع هو أيضًا مثلهم. وفي الطريق إلى الكهنة طَهُروا كلّهم، لكنّ السامريّ وحده هو الذي أقرّ بأنّ شفاءه لم يكن حيلةً سحرية من الحيل، بل كان من الله وحده؛ فخرّ عند قدمَي يسوع وأخذ يمجّد الله بصوت عظيم. لقد أطاع الصوت المسموع، صوت ابن الله، فنال الشفاء.
«فقال له يسوع: قم وامضِ، إيمانك خلّصك» (لوقا 17:19).
ففي هذه الأمثلة الستّة كلّها، كان الإيمان يظهر ويتمّ في الطاعة. فلو لم تكن هناك طاعة للإقرار بالسلطان، ولا طاعة للإعلان عن اللاهوت، ولا للشهادة الداخلية في حثّ الروح، ولا للكلمة التي نطق بها الرب، لما دُوّنت لنا معجزة واحدة من تلك المعجزات.
تعريف الإيمان فكيف إذًا نعرّف الإيمان تعريفًا يجيب عن كلّ ما يُثار حوله من أسئلة الخلاف، ويفسّر لنا اختيارات يسوع وبولس ويعقوب وكاتب الرسالة إلى العبرانيين جميعًا؟
وحين أطلب من الناس أن يعرّفوا لي الإيمان، يكون الجواب المعتاد أن يقتبسوا عبرانيين 11:1: «وأمّا الإيمان فهو الثقة بما يُرجى والإيقان بأمور لا تُرى»؛ لكني، حين أطلب إليهم بعد ذلك أن يشرحوا لي تعريفهم، أجد قليلين منهم لديهم تفسير مقنع.
وفي رأيي أنّ الكاتب لا يقول إلّا ما قاله الرسول بولس في موضع آخر، على ما اقتبسناه في الأصحاح السابق.
فما هو الذي نرجوه نحن؟ إنّ باركلي، صاحب سلسلة التأمّلات اليومية الذائعة «خبزنا اليومي»، يعرّف الرجاء بأنه «انتظار متلهّف لما هو موعود به». وقد شهد الرسولان بولس وبطرس كلاهما أمام مشتكيهما برجائنا العظيم، رجاء القيامة من الأموات. فالرجاء عندهما أمر أكيد لا ريب فيه. وهو عند كاتب العبرانيين أشبه بمرساة ثابتة داخل الحجاب، في حضرة الله. فنحن إنما نرجو ما نحن قابلوه لا محالة.
وماذا عسانا أن ننال إلّا ما ينبع من نعمة الله وحدها؛ أي ما قد وعد هو به؟ عطيّة خلاصه، وعطيّة الروح القدس الساكن فينا؛ ثم عطاياه هو المُعطاة لنا بالروح القدس: إنها كلّها عطيّته هو.
وأنا أتصوّر الطفل الصغير في زمن الميلاد أو في يوم عيد ميلاده. إنه يعلم أنه سينال من والدَيه شيئًا خاصًّا — هديّةً نابعة من محبّتهما له. فينتظر ذلك اليوم العظيم منتظرًا متلهّفًا. له رجاء بما هو آتٍ لا محالة. وأخيرًا ينال ما كان قد وُعد به: هديّته. وهذه هي حقيقة ما كان يرجوه وجوهره. لقد صار انتظاره واقعًا ملموسًا.
الإيمان هو جوهر ما يُرجى وحقيقته؛ إنه عطيّة.
ولمّا وصلت إلى كندا أوّل مرّة، نظرت إلى الأشجار التي في حديقتنا وأنا أتطلّع بشوق عظيم إلى التمتّع بثمرها في الربيع التالي؛ غير أني لم يكن لي علم بأيّ نوع من الأشجار هي. فأنا لست عالمًا بالبستنة، ولم أقدر أن أميّز الأشجار بأوراقها ولا بهيئتها. لكن حين بدأ الثمر يظهر، لم يبقَ عندي شكّ في ماهيّة كلّ شجرة منها. لقد عرفتها من ثمرها. فالثمر هو البرهان الذي كنت أحتاج إليه.
لم تكن طبيعة تلك الأشجار قد تغيّرت، ولا كانت صفاتها هي قد تغيّرت، لكنّ هذه كلّها كانت مخفيّة عن فهمي، إلى أن جاء الثمر. فبرهان الأمور التي لا تُرى كان هو الثمر الذي على الأغصان.
وعلى المنوال عينه، فإنّ برهان الحياة المملوءة بالروح هو في ثمرها.
قال يسوع: «اجعلوا الشجرة جيّدة وثمرها جيّدًا، أو اجعلوا الشجرة رديّة وثمرها رديًّا، لأنّ من الثمر تُعرَف الشجرة» (متى 12:33). فالإيمان هو البرهان على الأمور التي لا تُرى. إنه ثمر.
فكاتب العبرانيين 11 لا يقول أكثر ممّا قاله بولس في كورنثوس الأولى 12:9 وفي غلاطية 5:22.
وأنا أعرّف الإيمان بأنه إصبع الله في قلوب الرجال والنساء، تحرّكهم لكي يعملوا هم مشيئته هو.
ويظهر برهان هذا الإيمان في الطاعة، بوصفها موقفًا من مواقف القلب. وليس هو موقفًا من مواقف العقل. إنه تصديق من القلب واستجابة. فالإصبع المحرِّكة هي إصبع الله، أمّا استجابة الطاعة فهي استجابتنا نحن. وأوّل عمل يعمله الإنسان بالإيمان وأعظمه هو أن يؤمن بالرب يسوع المسيح للخلاص. فالإعلان يسبق الاعتراف (انظر بطرس على جبل حرمون). ويظهر برهانه في التوبة، والمعمودية، والاعتراف، والأعمال الصالحة (أعمال البرّ). وحيث لا تظهر هذه الأمور، يحقّ للمرء أن يشكّ (كما شكّ يعقوب) في حقيقة ذلك الإيمان؛ فهو «ميت» في واقع الأمر (يعقوب 2:26).
والسلوك بالإيمان إنما هو خضوع يوميّ لمشيئته (المُعلَنة منها وغير المُعلَنة). إنه التمسّك بيد أبينا! وكما قال بطرس: «يا ربّ، إلى من نذهب؟» (يوحنا 6:68). وإذ نتمسّك نحن بها، يكون أبونا قادرًا أن ينقل الجبال! وذلك بسبب صفاته هو، لا بسبب قوّة عقولنا أو قوّة تصديقنا! ولاحظ أنّ الشياطين هي أيضًا تؤمن بكلّ ما يقدر أبونا أن يفعله، لكنّ ذلك لا يُحسب إيمانًا (يعقوب 2:19).