مع المسيح في مدرسة الصلاة
الشرط الشامل لكلّ شيء

فصل 22 · قراءة 10 د

الشرط الشامل لكلّ شيء

«إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كَلَامِي فِيكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ»—يوحنا 15:7.

في كلّ تعامل الله معنا، لا ينفصل الوعد عن شروطه. فإن تمّمنا الشروط، تمّم هو الوعد. وما سيكونه هو لنا يتوقّف على ما نحن مستعدّون أن نكونه له. «اِقْتَرِبُوا إِلَى ٱللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ». وهكذا في الصلاة، للوعد غير المحدود، تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ، شرطه الواحد البسيط الطبيعيّ: إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ. فالمسيح هو الذي يسمع له الآب في كلّ حين؛ والله هو في المسيح، ولا يمكن الوصول إليه إلا بالكون فيه؛ فأن نكون فيه هو الطريق إلى أن تُسمَع صلاتنا؛ وإذ نثبت فيه ثباتًا تامًّا كاملًا، يكون لنا الحقّ أن نطلب ما نريد، والوعد بأنه يكون لنا.

حين نقارن هذا الوعد باختبارات معظم المؤمنين، يروعنا تناقض رهيب. فمن يقدر أن يحصي الصلوات التي لا عدّ لها، التي ترتفع ولا تأتي باستجابة؟ لا بدّ أن يكون السبب إمّا أننا لا نتمّم الشرط، وإمّا أنّ الله لا يتمّم الوعد. والمؤمنون لا يريدون أن يقرّوا بأيّ من الأمرين، ولذلك ابتدعوا مهربًا من هذه المعضلة. فهم يُدخلون في الوعد القيد الذي لم يضعه مخلّصنا فيه—إن كان ذلك مشيئة الله؛ وهكذا يحفظون أمانة الله وأمانتهم هم معًا. آهٍ لو أنهم قبلوه فقط وتمسّكوا به كما هو، متّكلين على المسيح ليُثبت صدقه، إذن لقادهم روح الله إلى أن يروا اللياقة الإلهيّة في مثل هذا الوعد لمن يثبتون حقًّا في المسيح بالمعنى الذي يقصده هو، وإلى أن يعترفوا بأنّ الإخفاق في تتميم الشرط هو التفسير الوحيد الكافي للصلاة التي لا تُستجاب. وإذن لجعل الروح القدس ضعفنا في الصلاة من أقوى الدوافع التي تحثّنا على أن نكتشف سرّ الثبات التامّ في المسيح وننال بركته.

«إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ». كلّما نما المسيحيّ في النعمة وفي معرفة الربّ يسوع، كثيرًا ما يدهش إذ يجد كيف تنمو كلمات الله أيضًا، في المعنى الجديد الأعمق الذي تأتيه به. فهو يقدر أن ينظر إلى الوراء إلى اليوم الذي انفتحت له فيه كلمة من كلمات الله، ففرح بالبركة التي وجدها فيها. وبعد حين أعطاها اختبار أعمق معنًى جديدًا، فكان كأنه لم يرَ قطّ ما تحويه. ثمّ مرّة أخرى، إذ تقدّم في الحياة المسيحيّة، وقفت الكلمة عينها أمامه من جديد سرًّا عظيمًا، إلى أن قاده الروح القدس من جديد إلى أعمق في ملئها الإلهيّ. ومن هذه الكلمات الدائمة النموّ، التي لا تنفد أبدًا، والتي تكشف لنا خطوة فخطوة ملء الحياة الإلهيّة، كلمة المعلّم الثمينة: «اُثْبُتُوا فِيَّ». فكما أنّ اتّحاد الغصن بالكرمة هو اتّحاد نموّ، نموّ وازدياد لا ينقطعان، هكذا ثباتنا في المسيح عمليّة حياة تستولي فيها الحياة الإلهيّة علينا استيلاءً يزداد ملئًا وكمالًا. قد يكون المؤمن الحديث الضعيف ثابتًا حقًّا في المسيح على قدر نوره؛ ولكنّ الذي يمتدّ إلى الأمام نحو الثبات التامّ بالمعنى الذي فهم به المعلّم هذه الكلمات هو الذي يرث كلّ المواعيد المقترنة به.

في حياة الثبات في المسيح النامية، المرحلة الأولى هي مرحلة الإيمان. فإذ يرى المؤمن أنّ الوصيّة، مع كلّ ضعفه، مقصودة له حقًّا، تكون غايته العظمى ببساطة أن يؤمن بأنه، كما يعلم أنه في المسيح، هكذا الآن، رغم عدم الأمانة والإخفاق، يكون الثبات في المسيح واجبه الحاضر، وبركة في متناول يده. وهو منشغل بنوع خاصّ بمحبّة المخلّص وقدرته وأمانته: ويشعر أنّ حاجته الوحيدة هي أن يؤمن.

ولا يطول الوقت حتى يرى أنّ شيئًا آخر مطلوب. فالطاعة والإيمان يجب أن يسيرا معًا. لا كأنّ الطاعة يجب أن تُضاف إلى الإيمان الذي عنده، بل يجب أن يظهر الإيمان في الطاعة. فالإيمان هو الطاعة في بيتها ناظرةً إلى المعلّم: والطاعة هي الإيمان خارجًا ليعمل مشيئته. ويرى كيف كان منشغلًا بامتياز هذا الثبات وبركاته أكثر من انشغاله بواجباته وثمره. فقد كان هناك الكثير من الذات ومن إرادة الذات مما لم يُلتفت إليه أو احتُمل: والسلام الذي كان يقدر أن يتمتّع به بالإيمان، وهو تلميذ حديث ضعيف، يفارقه؛ فبالطاعة العمليّة يجب أن يُحفَظ الثبات: «إِنْ حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي». فكما كانت غايته العظمى من قبل أن يجعل القلب يستريح على المسيح ومواعيده بواسطة العقل والحقّ الذي أمسك به؛ هكذا الآن، في هذه المرحلة، يكون جهده الأكبر أن يجعل إرادته متّحدة بإرادة ربّه، وأن يُخضع القلب والحياة بالتمام لسلطانه.

ومع ذلك يبدو كأنّ شيئًا ما ينقص. فالإرادة والقلب في جانب المسيح؛ وهو يطيع ربّه ويحبّه. ولكن لماذا لا تزال للطبيعة الجسديّة كلّ هذه القوّة، ولماذا لا تكون حركات الكيان الأعمق وانفعالاته التلقائيّة على ما ينبغي أن تكون؟ إنّ الإرادة لا توافق ولا تسمح، ولكن ههنا منطقة خارجة عن سيطرة الإرادة. ولماذا أيضًا، حتى حين لا يكون هناك الكثير من التعدّيات الفعليّة لإدانتها، لماذا هذا القدر الكبير من التقصير، ومن نقص جمال القداسة ذاك، وغيرة المحبّة تلك، والمشابهة ليسوع ولموته، التي تضيع فيها حياة الذات، والتي هي يقينًا متضمَّنة في الثبات كما قصده المعلّم؟ لا بدّ يقينًا أن يكون في ثباتنا في المسيح وثبات المسيح فينا شيء لم يختبره بعد.

وهكذا هو الأمر. فالإيمان والطاعة ليسا إلا الطريق إلى البركة. فقبل أن يعطينا يسوع مثل الكرمة والأغصان، كان قد قال بوضوح شديد ما هي البركة الكاملة التي يجب أن يقود إليها الإيمان والطاعة. فقد قال ثلاث مرّات: «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَٱحْفَظُوا وَصَايَايَ»، وتكلّم عن البركة المثلّثة التي سيكلّل بها هذه المحبّة المطيعة: الروح القدس يأتي من عند الآب؛ والابن يُظهر ذاته؛ والآب والابن يأتيان ويصنعان منزلًا. وإنما حين ينمو إيماننا إلى طاعة، وفي الطاعة والمحبّة يخرج كياننا كلّه ويلتصق بالمسيح، تنفتح حياتنا الداخليّة، وتتكوّن فينا القابليّة لقبول حياة يسوع الممجَّد وروحه، اتّحادًا واضحًا واعيًا بالمسيح وبالآب. فتتمّ فينا الكلمة: «فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أَبِي، وَأَنْتُمْ فِيَّ، وَأَنَا فِيكُمْ». ونفهم كيف أنه، كما أنّ المسيح في الله والله في المسيح، واحد معًا لا في الإرادة والمحبّة فقط، بل في وحدة الطبيعة والحياة، لأنّ كلًّا منهما كائن في الآخر، هكذا نحن في المسيح والمسيح فينا، في اتّحاد لا في الإرادة والمحبّة فقط، بل في الحياة والطبيعة أيضًا.

بعد أن تكلّم يسوع عن معرفتنا هكذا، بالروح القدس، أنه هو في الآب، وأننا كذلك فيه وهو فينا، قال: «اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. اقبلوا، ارتضوا أن تنالوا تلك الحياة الإلهيّة، حياة الاتّحاد بي، التي بموجبها، إذ تثبتون فيّ، أثبت أنا أيضًا فيكم، كما أثبت أنا في الآب. حتى تكون حياتكم حياتي وحياتي حياتكم». هذا هو الثبات الحقيقيّ: أن نشغل المكان الذي يقدر المسيح أن يأتي إليه ويثبت فيه؛ أن نثبت فيه ثباتًا تخرج فيه النفس من الذات لتجد أنه قد أخذ مكانها وصار حياتنا. إنه أن نصير كالأولاد الصغار الذين لا همّ لهم، ويجدون سعادتهم في الاتّكال على المحبّة التي صنعت لهم كلّ شيء وفي طاعتها.

للذين يثبتون هكذا يأتي الوعد ميراثًا حقًّا لهم: تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ. ولا يمكن أن يكون غير ذلك. فالمسيح قد امتلكهم امتلاكًا تامًّا. المسيح يسكن في محبّتهم، وفي إرادتهم، وفي حياتهم. ليس أنّ إرادتهم قد سُلّمت فقط؛ بل المسيح قد دخلها، وهو يسكن فيها ويتنفّس بروحه. فذاك الذي يسمع له الآب في كلّ حين يصلّي فيهم؛ وهم يصلّون فيه: وما يطلبونه يكون لهم.

أيها الأخ المؤمن الحبيب! لنعترف بأنه لأننا لا نثبت في المسيح كما يريدنا هو، صارت الكنيسة عاجزة هذا العجز أمام عدم الإيمان ومحبّة العالم والوثنيّة، التي يقدر الربّ في وسطها أن يجعلها أكثر من منتصرة. ولنؤمن بأنه يعني ما يعد به، ولنقبل الدينونة التي يتضمّنها هذا الاعتراف.

ولكن لا نفشلنّ. فثبات الغصن في الكرمة حياة نموّ لا ينقطع. والثبات، كما قصده المعلّم، في متناول أيدينا، لأنه حيّ ليعطينا إيّاه. فلنكن فقط مستعدّين أن نحسب كلّ شيء خسارة، وأن نقول: «لَيْسَ أَنِّي قَدْ نِلْتُ… وَلَكِنِّي أَسْعَى لَعَلِّي أُدْرِكُ ٱلَّذِي لِأَجْلِهِ أَدْرَكَنِي أَيْضًا ٱلْمَسِيحُ يَسُوعُ». ولا نكن منشغلين بالثبات بقدر انشغالنا به هو الذي يربطنا الثبات به، وبملئه. ليكن هو، المسيح كلّه، في طاعته واتّضاعه، وفي ارتفاعه وقوّته، هو الذي تتحرّك فيه نفسنا وتعمل؛ وهو نفسه سيتمّم وعده فينا.

ثمّ إذ نثبت، وننمو أكثر فأكثر نحو الثبات التامّ، لنمارس حقّنا: الإرادة التي تدخل في كلّ مشيئة الله. فإذ نطيع ما تأمر به تلك المشيئة، لنطالب بما تعد به. لنسلّم أنفسنا لتعليم الروح القدس، ليُري كلّ واحد منّا، بحسب نموّه ومقداره، ما هي مشيئة الله التي لنا أن نطالب بها في الصلاة. ولا نقنع بشيء أقلّ من الاختبار الشخصيّ لما أعطاه يسوع حين قال: «إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ… تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ».

«يَارَبُّ، عَلِّمْنَا أَنْ نُصَلِّيَ»!

أيها الربّ الحبيب! علّمني أن آخذ هذا الوعد من جديد بكلّ بساطته، وأن أتيقّن أنّ المقياس الوحيد لعطائك المقدّس هو إرادتنا المقدّسة. يا رب! لتصر كلّ كلمة من كلمات وعدك هذا حيّة وفعّالة في نفسي من جديد.

أنت تقول: اُثْبُتُوا فِيَّ! يا معلّمي، يا حياتي، يا كلّ شيء لي، إنّي أثبت فيك. أعطني أن أنمو إلى كلّ ملئك. ليس جهد الإيمان الذي يحاول أن يتعلّق بك، ولا حتى راحة الإيمان التي تتّكل عليك لتحفظني؛ ليس طاعة الإرادة، ولا حفظ الوصايا؛ بل أنت نفسك، حيًّا فيّ وفي الآب، هو وحده ما يشبعني. إنه أنت ذاتك، يا ربّي، لا أمامي بعد ولا فوقي، بل واحد معي، وثابت فيّ؛ هذا ما أحتاج إليه، وهذا ما أطلبه. هذا ما أتّكل عليك لأجله.

أنت تقول: تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ! يا رب! أنا أعلم أنّ حياة الثبات التامّ العميق ستجدّد الإرادة وتقدّسها وتقوّيها حتى يكون لي النور والحرّيّة لأطلب أمورًا عظيمة. يا رب! لتكن إرادتي، الميتة في موتك، الحيّة في حياتك، جريئة واسعة في طلباتها.

أنت تقول: فَيَكُونُ لَكُمْ. أيها الآمين، الشاهد الأمين الصادق، أعطني فيك أنت الثقة الفرحة بأنك ستجعل هذه الكلمة أصدق لي على نحو أعجب من أيّ وقت مضى، لأنه لم يخطر على بال إنسان ما أعدّه الله للذين يحبّونه. آمين.

ملاحظة

إذا قارنّا بتأمّل بين ما نجده في الغالب في الكتب أو العظات عن الصلاة وبين تعليم المعلّم، نجد فرقًا واحدًا كبيرًا: إنّ الأهمّيّة المعطاة لاستجابة الصلاة ليست هي نفسها البتّة. ففي الأولى نجد الكثير عن بركة الصلاة بصفتها تمرينًا روحيًّا حتى وإن لم تكن هناك استجابة، وعن الأسباب التي لأجلها يجب أن نقنع بدونها. فشركة الله يجب أن تكون لنا أكثر من العطيّة التي نطلبها؛ وحكمة الله وحدها تعرف ما هو الأفضل؛ وقد يمنح الله شيئًا أفضل مما يمنعه. ومع أنّ هذا التعليم يبدو ساميًا جدًّا وروحيًّا، فمن اللافت أننا لا نجد منه شيئًا عند ربّنا. فكلّما جمعنا بعناية أكبر كلّ ما قاله عن الصلاة، اتّضح أكثر أنه أرادنا أن نعتبر الصلاة ببساطة وسيلة إلى غاية، وأنّ الاستجابة يجب أن تكون البرهان على أننا نحن وصلاتنا مقبولون لدى الآب الذي في السماوات. ليس أنّ المسيح يريدنا أن نحسب العطايا أعلى قيمة من شركة الآب ورضاه. حاشا. ولكنّ الآب يقصد أن تكون الاستجابة علامة رضاه وعلامة حقيقة شركتنا معه. «ٱلْيَوْمَ عَلِمَ عَبْدُكَ أَنِّي قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ يَا سَيِّدِي ٱلْمَلِكَ، إِذْ فَعَلَ ٱلْمَلِكُ قَوْلَ عَبْدِهِ».

إنّ الحياة التي تتّسم باستجابة يوميّة للصلاة هي البرهان على نضجنا الروحيّ؛ على أننا قد بلغنا حقًّا الثبات الحقيقيّ في المسيح؛ وأنّ إرادتنا واحدة حقًّا مع مشيئة الله؛ وأنّ إيماننا قد قوي ليرى ويأخذ ما أعدّه الله لنا؛ وأنّ اسم المسيح وطبيعته قد امتلكانا امتلاكًا تامًّا؛ وأننا قد وُجدنا أهلًا لأن نأخذ مكانًا بين الذين يُدخلهم الله في مشوراته، ويدبّر العالم بحسب صلاتهم. هؤلاء هم الذين رُدّ فيهم شيء من كرامة الإنسان الأصليّة، والذين، إذ يثبتون في المسيح، تقدر قوّته بصفته الشفيع الغالب في كلّ شيء أن تُظهر نفسها فيهم، والذين يُعلَن فيهم مجد اسمه. الصلاة مباركة جدًّا؛ والاستجابة أكثر بركة بعد، إذ هي الجواب من الآب بأنّ صلاتنا وإيماننا وإرادتنا هي حقًّا كما يريدها أن تكون.

إنّي أقدّم هذه الملاحظات برغبة واحدة: أن أقود قرّائي إلى أن يجمعوا هم أنفسهم كلّ ما قاله المسيح عن الصلاة، وأن يسلّموا أنفسهم للانطباع الكامل لهذا الحقّ: أنه حين تكون الصلاة على ما ينبغي أن تكون، أو بالحري حين نكون نحن على ما ينبغي أن نكون، ثابتين في المسيح، فلا بدّ أن تُنتظَر الاستجابة. وهذا سيُخرجنا من تلك الملاجئ التي عزّينا فيها أنفسنا بالصلاة غير المستجابة. وسيكشف لنا مكان القوّة الذي عيّنه المسيح لكنيسته، والذي لا تشغله إلا قليلًا. وسيُظهر الضعف الرهيب في حياتنا الروحيّة بصفته السبب في أننا لا نعرف أن نصلّي بجرأة باسم المسيح. وسيحثّنا بقوّة على أن نرتفع إلى حياة في الاتّحاد التامّ بالمسيح، وفي ملء الروح، بصفتها سرّ الصلاة الفعّالة. وهكذا سيقودنا إلى أن ندرك مصيرنا: «فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ… اَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ ٱلْآبِ بِٱسْمِي يُعْطِيكُمْ… اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلًا». إنّ الصلاة التي تكون حقًّا، وروحيًّا، في اتّحاد بيسوع، تُستجاب دائمًا.

صفحة 1 / 1 · 10 دقيقة متبقية في الفصل