مقدّسون في المسيح
القداسة والسعادة

فصل 22 · قراءة 9 د · استماع 12 د

القداسة والسعادة

«مَلَكُوتُ ٱللهِ … فَرَحٌ فِي ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ» (رومية 14:17).

«ٱلتَّلَامِيذُ فَكَانُوا يَمْتَلِئُونَ مِنَ ٱلْفَرَحِ وَٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ» (أعمال الرسل 13:52).

«فَقَالَ لَهُمُ: … ٱلْيَوْمَ إِنَّمَا هُوَ مُقَدَّسٌ لِسَيِّدِنَا. وَلَا تَحْزَنُوا، لِأَنَّ فَرَحَ ٱلرَّبِّ هُوَ قُوَّتُكُمْ. وَكَانَ ٱللَّاَوِيُّونَ يُسَكِّتُونَ كُلَّ ٱلشَّعْبِ قَائِلِينَ: ‹ٱسْكُتُوا، لِأَنَّ ٱلْيَوْمَ مُقَدَّسٌ فَلَا تَحْزَنُوا›. فَذَهَبَ كُلُّ ٱلشَّعْبِ … وَيَعْمَلُوا فَرَحًا عَظِيمًا، لِأَنَّهُمْ فَهِمُوا ٱلْكَلَامَ» (نحميا 8:10-12).

قلّما يُدرَك المعنى العميق للفرح في الحياة المسيحيّة. فكثيرًا ما يُعَدّ أمرًا ثانويًّا، في حين أنّ حضوره جوهريّ، لأنّه البرهان على أنّ الله يُشبعنا حقًّا، وعلى أنّ خدمته هي مسرّتنا. ففي حياتنا البيتيّة لا نشعر بالرضا لمجرّد أن تُراعى كلّ آداب السلوك ويؤدّي كلّ واحد واجبه نحو الآخر؛ فالمحبّة الحقيقيّة تجعل كلًّا منّا سعيدًا بالآخر؛ وإذ تبثّ المحبّة دفء مودّتها، يكون الفرح هو نور الشمس الذي يملأ البيت بإشراقه. وحتّى في الألم أو الفقر، يكون أفراد العائلة المُحبّة فرحًا بعضهم لبعض. وبدون هذا الفرح خصوصًا لا تكون هناك طاعة حقيقيّة من جهة الأولاد. فليس ما يتطلّع إليه الوالد مجرّدَ تنفيذ أمرٍ أو أداء خدمة؛ بل إنّ ما يجعل ذلك مرضيًّا عنده هو المبادرة الطوعيّة الفرحة التي يُؤدّى بها.

وهكذا تمامًا في علاقة أولاد الله بأبيهم. فحتّى في السعي إلى حياة التكريس وطاعة الإنجيل، نحن في خطر دائم أن نرجع إلى تحت الناموس بلغته الآمرة: يجب عليك. والنتيجة دائمًا هي الإخفاق. فالناموس إنّما ينشئ غضبًا؛ لا يعطي حياة ولا قوّة. إنّما ما دمنا قائمين في فرح ربّنا، في فرح خلاصنا من الخطيّة، في فرح محبّته وما هو لنا، في فرح حضوره، تكون لنا القوّة على الخدمة والطاعة. وإنّما حين نتحرّر من كلّ سيّد، من الخطيّة والذات والناموس، وحين نبتهج بهذه الحرّيّة، تكون لنا القوّة على أن نقدّم خدمة تُرضي الله وتُرضينا نحن. «سَأَرَاكُمْ أَيْضًا»، قال يسوع، «فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ، وَلَا يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ». الفرح هو دليل حضور يسوع الشخصيّ الثابت وشرطُه.

إن كانت القداسة جمال حياة الإيمان ومجدها، فواضح أنّ عنصر الفرح لا يجوز أن يغيب هنا خصوصًا. لقد رأينا من قبل كيف أنّ أوّل ذكر لله بوصفه القدّوس جاء في ترنيمة التسبيح على شاطئ البحر الأحمر؛ وكيف سبّحت حنّة ومريم الله بوصفه القدّوس في لحظات الوحي التي حلّت عليهما؛ وكيف يبلغنا اسم القدّوس المثلّث التقديس في السماء في ترنيمة السرافيم؛ وكيف أنّ الكائنات الحيّة أمام العرش، والجمهور الغالب الذي يرنّم ترنيمة الخروف، يسجدون كلّهم لله بوصفه القدّوس. هذا ما نحن مدعوّون إليه: «ٱسْجُدُوا لِلرَّبِّ فِي زِينَةٍ مُقَدَّسَةٍ»، «وَٱحْمَدُوا ذِكْرَ قُدْسِهِ»؛ وإنّما بروح السجود والتسبيح والفرح نستطيع أن نعرف الله معرفة كاملة أنّه قدّوس. بل أكثر من ذلك، إنّما تحت وحي المحبّة الساجدة والفرح نستطيع نحن أنفسنا أن نصير قدّيسين. فحين نكفّ عن كلّ خوف وقلق، وعن كلّ إجهاد ومجاهدة، ونستريح مرنّمين فيما هو يسوع في عمله الكامل بوصفه تقديسنا، وحين نستريح فيه ونبتهج به، نصير شركاء في قداسته. إنّه يوم الراحة، اليوم الذي باركه الله، يوم البركة والفرح؛ واليوم الذي باركه هو يومه المقدّس. فالقداسة والغبطة لا تنفصلان.

ولكن أليس هذا مخالفًا لتعليم الكتاب ولاختبار القدّيسين؟ أليس الألم والحزن من الوسائل التي اختارها الله للتقديس؟ أليست المواعيد لمنكسري القلوب، والمساكين بالروح، والحزانى؟ أليس إنكار الذات وترك كلّ ما لنا، والصلب مع المسيح والموت كلّ يوم، هي طريق القداسة؟ أوليس هذا كلّه أقرب إلى الحزن والألم منه إلى الفرح والابتهاج؟

سنجد الجواب في الفهم الصحيح لحياة الإيمان. فالإيمان يرفعنا فوق ما نشعر به أو نختبره، ويُعطينا أن نملك ما هو على النقيض منه تمامًا. ففي الحياة المسيحيّة مفارقة دائمة: فما يبدو متناقضات لا سبيل إلى التوفيق بينها يوجد جنبًا إلى جنب في اللحظة نفسها. ويعبّر بولس عن ذلك بقوله: «كَمَائِتِينَ وَهَا نَحْنُ نَحْيَا، … كَحَزَانَى وَنَحْنُ دَائِمًا فَرِحُونَ، كَفُقَرَاءَ وَنَحْنُ نُغْنِي كَثِيرِينَ، كَأَنْ لَا شَيْءَ لَنَا وَنَحْنُ نَمْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ». ويقول في موضع آخر: «حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ». وهذا التناقض الظاهر يجد حلّه، لا في اتّحاد الحياتين، البشريّة والإلهيّة، في شخص كلّ مؤمن فحسب، بل خصوصًا في كوننا، في اللحظة الواحدة نفسها، شركاء في موت المسيح وقيامته. لقد كان موت المسيح موتَ ألم وعذاب، موتًا حقيقيًّا رهيبًا، تمزيقًا للروابط التي كانت توحّد النفس والبدن، الروح والجسد. وقوّة ذلك الموت تعمل فينا: ويجب أن ندعها تعمل بقوّة إن كنّا نريد أن نحيا حياة مقدّسة؛ لأنّه في ذلك الموت قدّس ذاته لكي نكون نحن أيضًا مقدّسين في الحقّ. وقداستنا، مثل قداسته، هي في الموت عن مشيئتنا الخاصّة وعن حياتنا الخاصّة كلّها. ولكن، وهذا ما يجب أن نسعى إلى إدراكه، نحن لا نقترب من الموت من الجهة التي واجهه منها المسيح، بوصفه عدوًّا يجب قهره، وألمًا يجب احتماله، قبل أن يمكن الدخول إلى الحياة الجديدة. كلّا، فالمؤمن الذي يعرف ما هو المسيح بوصفه القائم من الأموات يقترب من الموت، أي من صلب الذات والجسد والعالم، من جهة القيامة، من موضع الغلبة، بقوّة المسيح الحيّ. فحين اعتمدنا للمسيح اعتمدنا لموته وقيامته بوصفهما لنا؛ والمسيح نفسه، الربّ القائم الحيّ، يقودنا ظافرين إلى اختبار قوّة موته. وهكذا فالمؤمن الذي يحيا حقًّا بالإيمان، ولا يطلب أن يصلب الجسد ويميته بمجاهداته الخاصّة، بل يعرف الربّ الحيّ، لا يفارقه فرح القيامة العميق لحظة واحدة، بل يكون هذا الفرح قوّته لما قد يبدو للآخرين مجرّد تضحية مؤلمة وحمل للصليب. إنّه يقول مع بولس: «أفتخر بالصليب الذي به صلبت». ولا يطرح أبدًا، كما يفعل كثيرون، سؤال بولس: «مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هَذَا ٱلْمَوْتِ؟» دون أن يُطلق الجواب الفرِح الظافر بوصفه اختبارًا حاضرًا: «أَشْكُرُ ٱللهَ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ رَبِّنَا». «شُكْرًا لِلهِ ٱلَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي ٱلْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ». إنّ فرح مخلّص حاضر، فرح اختبار خلاص كامل، فرح حياة القيامة، هو وحده الذي يعطي القوّة على الدخول بعمق وملء إلى الموت الذي ماته المسيح، وعلى تسليم مشيئتنا وحياتنا لتتقدّس لله بالتمام. وفي فرح تلك الحياة، التي لا تغيب عنها قوّة الموت أبدًا، يمكن أن نقول مع الرسول في كلّ لحظة: «كَمَائِتِينَ وَهَا نَحْنُ نَحْيَا، … كَحَزَانَى وَنَحْنُ دَائِمًا فَرِحُونَ».

لنسعَ إلى تعلّم الدرسين: القداسة جوهريّة للسعادة الحقيقيّة؛ والسعادة جوهريّة للقداسة الحقيقيّة. القداسة جوهريّة للسعادة الحقيقيّة. إن أردت أن يكون لك فرح، ملء الفرح، فرح ثابت لا يستطيع شيء أن ينزعه، فكن قدّيسًا كما أنّ الله قدّوس. القداسة غبطة. لا شيء يستطيع أن يُظلم فرحنا أو يقطعه إلّا الخطيّة. فمهما كانت ضيقتنا أو تجربتنا، فإنّ فرح يسوع، الذي يقول عنه بطرس: «فَتَبْتَهِجُونَ بِفَرَحٍ لَا يُنْطَقُ بِهِ»، قادر أن يعوّض عنها ويرجح عليها. إن فقدنا فرحنا، فلا بدّ أنّ السبب هو الخطيّة. قد تكون تعدّيًا فعليًّا، أو انقيادًا غير واعٍ للذات أو للعالم؛ وقد تكون لطخةً على الضمير من أمرٍ مشكوك فيه، أو قد تكون عدمَ إيمان يريد أن يحيا بالعيان، ويفكّر في نفسه وفي فرحه أكثر ممّا يفكّر في الربّ وحده: ومهما تكن، فلا شيء يستطيع أن ينزع فرحنا إلّا الخطيّة. إن أردنا أن نحيا حياة فرح، مؤكّدين لله وللناس ولأنفسنا أنّ ربّنا هو كلّ شيء، وأنّه لنا أكثر من الكلّ، فلنكن قدّيسين! لنفتخر بالذي هو قداستنا: أمامه شبع سرور. لنحيَ في الملكوت الذي هو فرح في الروح القدس؛ فروح القداسة هو روح الفرح، لأنّه روح الله. إنّ القدّيسين، مقدَّسي الله، هم الذين سيهتفون فرحًا.

والسعادة جوهريّة للقداسة الحقيقيّة. إن أردت أن تكون مسيحيًّا قدّيسًا، فيجب أن تكون مسيحيًّا سعيدًا. لقد مسح الله يسوع «بِدُهْنِ ٱلِٱبْتِهَاجِ»، لكي يعطينا «دُهْنَ فَرَحٍ». ففي كلّ مساعينا وراء القداسة تدور العجلات بثقل إن لم يكن هناك دهن الفرح؛ فهو وحده يزيل كلّ إجهاد واحتكاك، ويجعل التقدّم إلى الأمام سهلًا ومبهجًا. اجتهد أن تفهم قيمة الفرح الإلهيّة. إنّه الدليل على أنّك في حضرة الآب، وأنّك ساكن في محبّته. وهو البرهان على أنّك متحرّر عن وعي من الناموس ومن إجهاد روح العبوديّة. وهو علامة تحرّرك من الهمّ والمسؤوليّة، لأنّك مبتهج بالمسيح يسوع بوصفه تقديسك وحافظك وقوّتك. وهو سرّ الصحّة والقوّة الروحيّتين، إذ يملأ كلّ خدمتك باليقين البنويّ السعيد بأنّ الآب لا يطلب شيئًا لا يعطي القوّة عليه، وبأنّه يقبل كلّ ما يُعمل بهذه الروح، مهما كان ضعيفًا. السعادة الحقيقيّة تنسى ذاتها دائمًا: إنّها تفقد نفسها في موضوع فرحها. فإذ يملؤنا فرح الروح القدس، ونبتهج بالله القدّوس بربّنا يسوع المسيح، وإذ نفقد أنفسنا في السجود والعبادة للقدّوس المثلّث التقديس، نصير قدّيسين. هذه، حتّى هنا في البرّيّة، هي «ٱلطَّرِيقُ ٱلْمُقَدَّسَةُ … وَمَفْدِيُّو ٱلرَّبِّ … وَيَأْتُونَ … بِتَرَنُّمٍ … يَسْلُكُ ٱلْمَفْدِيُّونَ فِيهَا … وَفَرَحٌ أَبَدِيٌّ عَلَى رُؤُوسِهِمِ. ٱبْتِهَاجٌ وَفَرَحٌ يُدْرِكَانِهِمْ».

هل يفهم جميع أولاد الله هذا؟ أنّ القداسة ليست إلّا اسمًا آخر، بل الاسم الحقيقيّ، الذي يعطيه الله للسعادة؛ وأنّها حقًّا غبطة لا يُعبَّر عنها أن نعرف أنّ الله يجعلنا قدّيسين فعلًا، وأنّ قداستنا هي في المسيح، وأنّ روح المسيح القدّوس فينا. لا شيء أكثر جاذبيّة من الفرح: فهل فهم المؤمنون أنّ هذا هو فرح الربّ: أن نكون قدّيسين؟ أم أنّ فكرة الإجهاد والتضحية والتنهّد، والصعوبة والبعد، طاغية حتّى إنّ فكرة القداسة لم تكد تفرّح القلب قطّ؟ إن كان الأمر كذلك، فلا يكن كذلك بعد الآن. «بِقُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ تَفْتَخِرُ»: لنتمسّك بهذا الوعد. وليملأنا فرحًا اليقينُ المؤمن بأنّ أبانا المحبّ، وربّنا الحبيب يسوع، والروح القدس الذي يستقرّ فينا بلطف الحمامة، قد تعهّدوا بأن يعملوا العمل، وهم يعملونه. لا نطلب فرحنا فيما نراه في أنفسنا من قداسة: لنبتهج بقداسة الله في المسيح بوصفها لنا؛ لنبتهج بقدّوس إسرائيل. هكذا يكون فرحنا لا يُنطق به ولا ينقطع؛ وهكذا نعطيه المجد.

كونوا قدّيسين كما أنّي أنا قدّوس.

أيّها الإله المبارك جدًّا! أتوسّل إليك أن تكشف لي ولجميع أولادك سرّ الابتهاج بك، يا قدّوس إسرائيل.

أنت ترى كم من خدمة أولادك الأعزّاء لا يزال بروح العبوديّة، وكم من كثيرين لم يؤمنوا بعدُ قطّ بأنّ الطريق المقدّسة طريقٌ يستطيعون أن يسلكوا فيها مرنّمين، وأنّهم سيدركون ابتهاجًا وفرحًا. أيّها الآب! علّم أولادك أن يبتهجوا بك.

وأسألك خصوصًا أن تعلّمنا أنّنا، في عمق مسكنة الروح، في الاتّضاع والانسحاق والفراغ الكامل، وفي الشعور بأنّه لا قداسة فينا، نستطيع أن نرنّم اليوم كلّه بقداستك بوصفها لنا، وبمجدك الذي تضعه علينا، والذي هو مع ذلك لك وحدك طوال الوقت. أيّها الآب! افتح على مصراعيه لأولادك سرّ الملكوت المبارك، أي الإيمان الذي يرى الكلّ في المسيح ولا شيء في ذاته؛ الذي يملك الكلّ فيه حقًّا ويبتهج به؛ والذي لا يملك أبدًا شيئًا في ذاته ولا يبتهج به.

أيّها الإله المبارك، لقد قلتَ في كلمتك: «وَيَزْدَادُ ٱلْبَائِسُونَ فَرَحًا بِٱلرَّبِّ، وَيَهْتِفُ مَسَاكِينُ ٱلنَّاسِ بِقُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ». آه، امنحنا، بروحك القدّوس، في الوداعة ومسكنة الروح، أن نحيا في المسيح حياةً تكون فيها قداسته فرحنا المتزايد على الدوام، وأن نبتهج بك، يا قدّوس إسرائيل، اليوم كلّه. وليرَ الجميع فينا أيّة غبطة هي أن نحيا كمقدَّسي الله. آمين.

1. إنّ العائق الأكبر عن الفرح بالله هو أن نتوقّع أن نجد في أنفسنا شيئًا نفرح به. ففي بداية هذا السعي وراء القداسة نتوقّع دائمًا أن نرى تغييرًا عظيمًا يحدث فينا. وإذ نُقاد أعمق إلى فهم ما هو الإيمان وما هي حياة الإيمان، ندرك كيف أنّنا، وإن كنّا لا نرى التغيير كما توقّعنا، نستطيع مع ذلك أن نبتهج بفرح لا يُنطق به فيما هو يسوع. هذا هو سرّ القداسة.

2. يجب أن يُنمّى الفرح. فالأمر بالابتهاج يتكرّر أكثر ممّا نعرف. إنّه جزء من طاعة الإيمان أن نبتهج حين لا نشعر بميل إلى ذلك. الإيمان يبتهج ويرنّم، لأنّ الله قدّوس.

3. «يَمْتَلِئُونَ مِنَ ٱلْفَرَحِ وَٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ»، «مَلَكُوتُ … فَرَحٌ فِي ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ». الروح القدس، روح يسوع المبارك، فيك، ينبوعُ ماءٍ حيٍّ بعينه، ينبوع فرح وابتهاج. آه، اطلب أن تعرفه، هو الساكن فيك، ليعمل كلّ ما ليسوع لك: سيكون فيك روح الإيمان والفرح.

4. المحبّة والفرح متلازمان دائمًا. فالمحبّة، إذ تنكر ذاتها وتنساها لأجل الإخوة والهالكين، وتحيا فيهم، تجد فرح الله. «مَلَكُوتُ ٱللهِ … فَرَحٌ فِي ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ».


اليوم الثاني والعشرون.

صفحة 1 / 1 · 9 دقيقة متبقية في الفصل
السابق التالي