فصل 5 · قراءة 10 د

الازدهار في حياة العزوبيّة

«أَبُو الْيَتَامَى وَقَاضِي الأَرَامِلِ اللهُ فِي مَسْكَنِ قُدْسِهِ. اللهُ مُسْكِنُ الْمُتَوَحِّدِينَ فِي بَيْتٍ». مزمور 68: 5-6 (فان دايك) في الفصل السابق تأمّلنا معًا في دعوة الزوجة المسيحيّة. ولكن لا يليق بنا أن نطوي الصفحة قبل أن نقف وقفةً نخاطب فيها أولئك الأخوات اللواتي لسن متزوّجات. فليست كلّ امرأة مدعوّة إلى أن تكون زوجة. بعضكنّ ممّن يقرأن هذه السطور غير متزوّجات، وهنّ يرجون أن يتزوّجن يومًا من الأيّام. وأخريات منكنّ في موسم من الانتظار، لا يعرفن ماذا سيصنع الربّ بهنّ. وأخريات قد ترمّلن، فوجدن أنفسهنّ وحيدات بعد سنوات طويلة من الحياة الزوجيّة. وأخريات قد طُلّقن أو هُجرن من دون ذنب اقترفنه ولا خطأ منهنّ. وبعضكنّ ربّما تشعرن أنّ الله يدعوكنّ إلى أن تبقين بلا زواج من أجل ملكوته. ومهما تكن حالك أنتِ، فهذا الفصل مكتوب لك. لستِ ابنةً أدنى منزلةً عند الله لأنّك غير متزوّجة. بل أنتِ محبوبة تمام المحبّة، ومدعوّة تمام الدعوة، وقادرة كلّ القدرة على أن تأتي للمسيح بمجد عظيم.

دعيني أتكلّم بصراحة عن الضغوط التي تواجهها كثيرات من النساء غير المتزوّجات في شرق أفريقيا. فمنذ نعومة أظفارك قيل لك إنّ قيمة المرأة تُقاس بالزواج. الخالات والعمّات يسألنك متى تُحضرين أحدًا إلى البيت. والنساء في السوق يتهامسن عن سبب بقائك وحدك إلى الآن. وبعضهنّ يلمّحن إلى أنّ فيك عيبًا ما، أو أنّك ربّما تكونين تحت لعنة. وقد يحاول أفراد من عائلتك أن يرتّبوا لك زيجات لا تريدينها. أمّا الضغط الدافع إلى الزواج — حتّى الزواج من غير مؤمن أو من رجل رديء السيرة لمجرّد أن يكون لك زوج — فقد يبلغ بك حدّ الاختناق. يا أختي، اسمعي ما تقوله الأسفار المقدّسة. إنّ هويّتك ليست في أنّ رجلًا اختارك أو لم يخترك. هويّتك في أنّ ملك السماء هو الذي اختارك. أحبّك قبل تأسيس العالم. ومات عنك على الصليب. وهو يحيا فيك بروحه. فما من زواج أرضيّ يقدر أن يضيف إلى ذلك شيئًا، وما من عزوبيّة أرضيّة تقدر أن تنتزع منه شيئًا.

تأمّلي في ربّنا يسوع نفسه. لقد سار على هذه الأرض ثلاثًا وثلاثين سنة، ولم يتّخذ له امرأة قطّ. ومع ذلك كان أكمل إنسان عاش حياةً حيّة على وجه الأرض. كان أعظم الناس محبّةً، وأوفرهم فرحًا، وأوضحهم غايةً. لم يكن قلبه منقسمًا بين اثنين. ولم تكن حياته أنقص لأنّه لم يتزوّج، بل كانت في الحقيقة أوفر وأملأ — لأنّه كان حرًّا أن يبذل ذاته كلّها للرسالة التي أرسله الآب من أجلها ليتمّمها. وإن كانت العزوبيّة تليق بربّنا نفسه، فهي تليق ببناته.

والرسول بولس، في الأصحاح السابع من رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس، يكتب بإسهاب عن العزوبيّة والزواج. يقول بوضوح إنّ غير المتزوّجة تهتمّ في ما للربّ لتكون مقدّسةً جسدًا وروحًا. وإنّها قادرة أن تلازم الربّ من دون ارتباك. وبولس لا يعلّم أنّ الزواج شرّ — فقد قال من قبل إنّ الزواج مكرّم. إنّما الذي يقوله هو أنّ العزوبيّة عطيّة لها فرصها الخاصّة الفريدة. فالمرأة المسيحيّة غير المتزوّجة عندها من الوقت والطاقة والتركيز ما ليس عند المتزوّجة في الغالب. هي تقدر أن تصلّي وقتًا أطول.

وتقدر أن تخدم خدمةً أعمق. وتقدر أن تذهب إلى حيث لا تستطيع المتزوّجة أن تذهب بسهولة. وتقدر أن تبذل ذاتها كلّها، غير منقسمة، لعمل ربّها.

انظري إلى نساء الكتاب المقدّس اللواتي خدمن الله خدمةً عظيمة وهنّ غير متزوّجات. حنّة النبيّة، التي قابلناها في ما مضى، ترمّلت بعد سبع سنين فقط من زواجها. وكان في وسعها أن تقضي بقيّة سنيها في المرارة، تتساءل ماذا كان يمكن أن يكون. ولكنّها عوضًا عن ذلك بذلت نفسها للربّ. قضت أكثر من ستّين سنة في الهيكل، صائمةً ومصلّيةً ليلًا ونهارًا، فكافأها الله بأن كانت من أوّل من عرفوا المسيّا الطفل. لم تذهب عزوبيّتها سدًى، بل كانت هي التربة عينها التي نمت فيها خدمتها العظيمة في الصلاة.

ومريم التي من بيت عنيا، أخت مرثا ولعازر، لم يُقل عنها في الكتاب المقدّس قطّ إنّها كانت متزوّجة. وهي تُذكر إلى اليوم لأنّها جلست عند قدمَي يسوع تشرب تعليمه وتصغي إلى كلامه. وتُذكر لأنّها دهنته بالطيب الثمين قبل موته. وقد كان تكريسها غير المنقسم للمسيح جميلًا إلى حدّ أنّ يسوع نفسه قال إنّ عمل محبّتها هذا سيُخبَر به حيثما يُكرَز بهذا الإنجيل، إلى انقضاء الدهر.

ومريم المجدليّة، التي أخرج منها يسوع سبعة شياطين، تبعته في أسفاره، وأعالت خدمته من مالها الخاصّ، ووقفت عند أسفل الصليب حين هرب أكثر الرجال، وكانت أوّل من رأى الربّ القائم في صباح الفصح. وليس في الكتاب المقدّس ما يشير إلى أنّها كانت متزوّجة. لقد بذلت حياتها كلّها لمخلّصها.

وليدية التي من فيلبّي كانت تدير تجارتها الخاصّة في بيع الأرجوان. ولم يُذكر لها زوج. وهي التي قادت أهل بيتها إلى المعموديّة بعد اهتدائها. واستضافت في بيتها أوّل كنيسة في أوروبا.

وسواء أكانت قد ترمّلت من قبل أم لم تتزوّج قطّ، فإنّها استخدمت حرّيّتها، واستخدمت مواردها، واستخدمت بيتها، كلّ ذلك لأجل ملكوت الله.

وطابيثا التي في يافا كانت تصنع الأقمصة والثياب للأرامل. وبنات فيلبّس المبشّر الأربع العذارى كنّ يتنبّأن بقوّة الروح القدس. ومريم أخت موسى قادت نساء إسرائيل في الترنيم بعد عبور البحر الأحمر.

ومرّةً بعد مرّة، يكرّم الكتاب المقدّس ما قدّمته النساء غير المتزوّجات.

وتاريخ الكنيسة مملوء بنساء غير متزوّجات أثمرت حياتهنّ ثمرًا غير عاديّ. فقد ذهبت إيمي كارمايكل من إيرلندا الشماليّة إلى الهند سنة 1895 ولم تتزوّج قطّ. أسّست «زمالة دوهنافور»، وهي ملجأ للفتيات اللواتي أُكرهن على البغاء في الهياكل. أنقذت مئات الأطفال، وكتبت أكثر من ثلاثين كتابًا، وخدمت في الهند خمسًا وخمسين سنة من دون إجازة واحدة إلى وطنها. وماري سليسور الاسكتلنديّة، التي قابلناها من قبل، خُطبت مرّتين ولكنّها بقيت بلا زواج من أجل الإنجيل. تبنّت تسعة أيتام، وأنهت عادة قتل التوائم من الأطفال بين الشعب الذي خدمته في غرب أفريقيا، وفتحت طريق الإنجيل في مناطق لم يجرؤ مرسل على دخولها. وغلاديس أيلورد عبرت جبال الصين سيرًا على قدميها تقود مئة طفل يتيم إلى برّ الأمان أثناء الغزو اليابانيّ. وهيلين روزيفير خدمت مرسلةً طبيبةً غير متزوّجة في الكونغو، واحتملت آلامًا عظيمة، وأسّست مستشفيات وكنائس قائمة إلى هذا اليوم. وكوري تن بوم، بعدما أخفت اليهود من النازيّين ونجت من معسكر اعتقال، قضت بقيّة حياتها تقول للعالم إنّه ما من حفرة عميقة إلّا ومحبّة الله أعمق منها. كلّ واحدة من هؤلاء النساء كانت غير متزوّجة. وكلّ واحدة منهنّ غيّرت العالم.

والآن اسمعي هذه الحقيقة الجميلة، ودعيها تستقرّ في أعماق قلبك. ما من مسيحيّ وحيد على الحقيقة.

لقد وُلدتِ ثانيةً فصرتِ في عائلة الله. ويكتب الرسول بولس في رسالته إلى أهل أفسس أنّنا لسنا بعد غرباء ونزلًا، بل رعيّة مع القدّيسين وأهل بيت الله. ويقول المزمور الثامن والستّون إنّ الله هو مُسكِنُ المتوحّدين في بيت. ولمّا قيل ليسوع إنّ أمّه وإخوته واقفون في الخارج يطلبونه، نظر حوله إلى تلاميذه وقال إنّ كلّ من يصنع مشيئة الله فهو أخوه وأخته وأمّه. فالكنيسة هي عائلتك أنتِ. والمؤمنون الذين هم أكبر منك سنًّا يصيرون لك أمّهات وآباء في الإيمان. والمؤمنون الذين هم أصغر منك سنًّا يصيرون لك أبناءً وبنات في الروح. والمؤمنون الذين هم في مثل سنّك يصيرون لك إخوةً وأخوات في المسيح. فلك عائلة أكبر وأعمق من أيّة عائلة بالجسد والدم.

وليست هذه مجرّد فكرة جميلة تُقال، بل هي حقيقة عمليّة ينبغي أن تُعاش في الكنيسة المحلّيّة. فإن كنتِ امرأةً غير متزوّجة، فلا تختبئي في بيتك. تعالي إلى الشركة مع القدّيسين. ودعي الناس يعرفونك على حقيقتك. وابحثي عن امرأة أكبر منك سنًّا تكون لك بمنزلة الأمّ. وابحثي عن نساء أصغر منك تشجّعينهنّ وتسندينهنّ. كلي في بيوت العائلات، وادعي العائلات إلى بيتك. واحتفلي بعيد الميلاد وعيد القيامة مع القدّيسين إن لم يكن لك أهل قريبون منك. وابكي في أحضانهم حين يأتي الحزن. وافرحي معهم في أفراحهم. فلهذا وُجد جسد المسيح.

ودعيني أتكلّم الآن كلامًا عمليًّا. إن كنتِ غير متزوّجة في هذا الموسم، سواء أكان لحين أم للعمر كلّه، فكيف ينبغي أن تعيشي؟

أوّلًا، اجعلي الله في المقام الأوّل بقلب غير منقسم. فهذا هو موسم فرصتك الفريدة. صلّي أكثر.

واقرئي كلمته أكثر. وصومي أحيانًا. وأصغي إلى صوته. ودعيه هو يكون حبّك الأوّل وحبّك الأعمق. فالمرأة التي انصبّ قلبها كلّه على الربّ لا تقدر ضغوط العالم كلّها أن تزعزعها. وهذا هو الأساس الذي يقوم عليه كلّ شيء آخر.

ثانيًا، احتضني عائلة الكنيسة. لا تنعزلي. ولا تبقي في البيت يوم الأحد لأنّك تشعرين أنّك في غير موضعك، إذ أنتِ المرأة الوحيدة غير المتزوّجة في صفّك. ولا تتغيّبي عن اجتماع النساء لأنّه يبدو لك مملوءًا بالزوجات والأمّهات. احضري. واخدمي. وأحبّي العائلات في كنيستك. اطلبي من أخوات تقيّات أكبر منك أن يسرن معك. ودعي جسد المسيح يكون عائلتك، لا بالاسم فقط بل في الممارسة اليوميّة.

ثالثًا، اخدمي بكلّ قلبك. عندك من الوقت ما ليس عند المتزوّجات في الغالب. وعندك طاقة تبذلينها. ففكّري في الإرساليّات. وفكّري في التعليم. وفكّري في بدء خدمة للأرامل، أو للأيتام، أو للمراهقات، أو للنساء في السجون. وفكّري في الذهاب إلى حيث يصعب على غيرك أن يذهب.

لقد تقدّم ملكوت الله على الدوام، في جانب كبير منه، بنساء غير متزوّجات كنّ أحرارًا أن يبذلن ذواتهنّ بالتمام. ولعلّ لله عملًا يريده منك أنتِ لا يقدر عليه أحد سواك.

رابعًا، اعملي بجدّ واسعي إلى الامتياز في كلّ ما تصنعين. لا تعلّقي حياتك في انتظار الزواج. أكملي تعليمك. وانمي في مهنتك. وابدئي المشروع. وازرعي الحديقة. واشتري قطعة الأرض. وتعلّمي المهارة. واكتبي الكتاب. وادّخري مالك بحكمة. وكوني امرأة الأمثال 31 في المرحلة التي أنتِ فيها من حياتك. فإنّ كلّ جزء تقريبًا من ذلك الأصحاح الجميل ينطبق على المرأة غير المتزوّجة كما ينطبق على المتزوّجة تمامًا. والمرأة غير المتزوّجة المجتهدة الخائفة الله هي شهادة قويّة في جيل كسول متذمّر.

خامسًا، احفظي قلبك واحفظي جسدك. فالطهارة أمر بالغ الأهمّيّة. لا تبذلي نفسك لرجل لم يلتزم بك أمام الله وأمام الكنيسة. ولا تواعدي غير المؤمنين، مهما بدوا لك لطفاء أو وسيمين — فأنتِ لا تقدرين أن تبني بيتًا مسيحيًّا على أساس ليس بمسيحيّ. ولا تصدّقي تلك الكذبة القائلة إنّ زواجًا رديئًا خير من لا زواج البتّة. ليس الأمر كذلك. فالعزوبيّة التقيّة خير ألف مرّة من زواج بلا تقوى. انتظري أفضل ما عند الله. وإن لم يسق إليك زواجًا، فإنّ ما يسوقه إليك عوضًا عنه سيكون صالحًا مثله تمامًا، لأنّه آب صالح.

سادسًا، اقتني القناعة في قلبك. والقناعة ليست استسلامًا ولا خضوعًا للأمر الواقع. وليست تخلّيًا عن الزواج ولا تظاهرًا بأنّك لا تشتهينه. إنّما هي ذلك السلام العميق الذي يثق أنّ الله صالح وأنّ خطّته لحياتك صالحة. فقد كتب بولس من سجن في رومية أنّه قد تعلّم أن يكون مكتفيًا بما هو فيه، في أيّة حال كان. وذلك التعلّم رحلة طويلة، يأتي بالصلاة، ويأتي بالكتاب المقدّس، ويأتي بعمل الروح القدس اللطيف. فاطلبي من الله أن يعلّمك هذه النعمة.

وكلمة أقولها إلى اللواتي ترمّلن. إنّ الله يرى حزنك ويعرفه. وهو قريب من منكسري القلوب.

ويقول إشعياء في الأصحاح الرابع والخمسين إنّ بعلك هو صانعك، وربّ الجنود اسمه. وهو لن يتركك ولن يهملك. فاطلبي عزاءك كلّه فيه، واطلبي عائلتك في الكنيسة. فإنّ كثيرات من أقوى النساء في الكتاب المقدّس وفي التاريخ كنّ أرامل. ولعلّ أخصب سنيّ خدمتك ما زالت أمامك إلى اليوم.

وكلمة إلى اللواتي طُلّقن أو هُجرن. لستِ بضاعةً تالفة. والله الذي يردّ كلّ شيء قادر أن يردّك أنتِ. ومهما يكن ماضيك، فدم يسوع يجعلك نقيّةً جديدة. لا تدعي الخجل يمنعك من شركة المؤمنين. تعالي. واخدمي. وأحبّي. أنتِ من أهل هذا البيت.

يا أختي، متزوّجةً كنتِ أم غير متزوّجة، أرملةً أم منتظرة، أنتِ محبوبة. لم ينسك الربّ ولم يغفل عنك. إنّه يكتب قصّة حياتك، وهي قصّة جميلة، وإن كان جمالها كلّه لن يُرى إلّا في الأبديّة. فثقي به في هذا الموسم من حياتك. ولا تضيّعيه في انتظار موسم آخر أن يبدأ. أزهري في المكان الذي غرسك فيه. واخدمي في الموضع الذي أقامك فيه. وأحبّي من وضعه أمامك. وسيعرف العالم أنّه إله حقيقيّ، في جانب من ذلك، بسبب الفرح الذي يشعّ من وجه امرأة مسيحيّة غير متزوّجة قد وجدت كلّ شيء لها فيه.

صلاة: أيّها الآب السماويّ، أشكرك لأنّ قيمتي ليست في كوني متزوّجة أو غير متزوّجة، بل في أنّي لك أنت وحدك. وأشكرك لأنّك جعلتني ابنةً لك، ولأنّك وضعتني في عائلتك العظيمة، وهي الكنيسة. فإن كنتُ غير متزوّجة في هذا الموسم من حياتي، فأعنّي أن أستخدم هذا الوقت كلّه لمجدك.

أعطني قلبًا غير منقسم. واجعلني امرأة صلاة، وامرأة خدمة، وامرأة ذات غاية واضحة.

واحمني من الوحدة، واحمني من الرضا بأقلّ من أفضل ما عندك. وأحطني بإخوة وأخوات يحبّونني بوصفي واحدة من عائلتك. فإن دعوتني إلى الزواج يومًا ما، فهيّئني له وهيّئه لي. وإن دعوتني إلى العزوبيّة مدى الحياة، فاجعلني مثمرة بطرق لا أقدر أن أتخيّلها. وأعنّي أن أحبّ الآخرين وأسندهم في كلّ موسم من مواسم الحياة، كما أحببتني أنت. باسم يسوع الكريم، آمين.

صفحة 1 / 7 · 10 دقيقة متبقية في الفصل