فصل 9 · قراءة 11 د
شهر سبتمبر
1 سبتمبر
هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: بَعْدَ هَذِهِ أُطْلَبُ مِنْ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ لِأَفْعَلَ لَهُمْ. حزقيال 36:37.
الصلاة هي طليعة الرحمة. ارجع إلى التاريخ المقدّس تجد أنّه قلّما جاءت رحمة عظيمة إلى هذا العالم دون أن تبشّر بها التضرّعات. الصلاة هي دائمًا مقدّمة البركة. إنّها تسير أمام البركة كظلّ البركة. فحين يشرق نور مراحم الله على احتياجاتنا، يلقي ظلّ الصلاة بعيدًا على السهل. أو، لنستعمل تشبيهًا آخر، حين يكوّم الله تلّةً من المراحم، يسطع هو نفسه من خلفها، ويلقي على أرواحنا ظلّ الصلاة، حتى نثق يقينًا، إن أكثرنا من الصلاة، أنّ توسّلاتنا هي ظلال الرحمة. وهكذا ترتبط الصلاة بالبركة لتُرينا قيمتها.—سبرجن.
2 سبتمبر
فَلَا نَفْشَلْ فِي عَمَلِ ٱلْخَيْرِ لِأَنَّنَا سَنَحْصُدُ فِي وَقْتِهِ إِنْ كُنَّا لَا نَكِلُّ. غلاطية 6:9.
ساعات هذه الحياة الحاضرة هي دهور الحياة الآتية وهي بعدُ في طور الجنين.—أ. ج. غوردون.
3 سبتمبر
وَجْهِي يَسِيرُ. خروج 33:14.
ينبغي ألّا نغادر مخادع صلاتنا في الصباح أبدًا قبل أن نركّز أفكارنا تركيزًا عميقًا شديدًا على حقيقة حضور الله الفعلي هناك معنا، محيطًا بنا، ومالئًا الغرفة حرفيًّا كما يملأ السماء نفسها. قد لا يؤدّي ذلك إلى نتائج واضحة في البداية، ولكن إذ نكرّر الجهد لنتحقّق من حضور الله، يصير لنا حقيقيًّا أكثر فأكثر. ومع رسوخ العادة فينا، سنجد أنفسنا مرارًا، ونحن وحدنا في غرفة، أو نطأ عشب هيكل من هياكل الغابات الطبيعية، أو نذرع الشارع الحجري، في سكون الليل أو وسط جموع النهار المكتظّة، نهمس بالكلمات: «أنت قريب؛ أنت هنا، يا رب».—ف. ب. ماير.
4 سبتمبر
لِلرَّبِّ إِلَهِنَا ٱلْمَرَاحِمُ وَٱلْمَغْفِرَةُ. دانيال 9:9.
كما أنّ القفل الزنبركيّ ينغلق من تلقاء نفسه، لكنّه لا يُفتح دون مفتاح، هكذا قد نندفع نحن من تلقاء أنفسنا إلى الخطيّة، لكنّنا لا نستطيع الرجوع دون مفتاح نعمة الله.—كودري.
5 سبتمبر
ٱلْآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ ٱلنَّوْمِ. رومية 13:11.
سمعت عن رسّام كان يحبّ أن يعمل على ضوء الصباح. كان يقول إنّ الألوان تُفهم على نحو أفضل في ضوء النهار الباكر، ولذلك اعتاد أن يكون في مرسمه منتظرًا شروق الشمس. ثم كان النور يزداد لحظةً بعد لحظة، فوجد أنّه يستطيع أن يُنجز أمورًا ما كان ليبلغها لو انتظر حتى يتقدّم النهار.
أليس هناك عمل ينتظرنا، عمل لا يستطيع أحد غيرنا أن يعمله، عمل وعد السيّد أيضًا أن يعيننا على أدائه؟ أيأتي فيجدنا لا نزال نائمين؟ أم أنّ شمس البرّ، حين تظهر، ستجدنا منتظرين، كما انتظر ذلك الرسّام، نرقب أوّل بصيص للنهار ونشتاقه؟ حقًّا إنّ الذين ينتظرون الرب منّا هكذا يجدّدون قوّتهم، ويرتفعون كالنسور لاستقبال الشمس.—توماس تشامبنس.
6 سبتمبر
كَنِيسَةَ ٱللهِ ٱلَّتِي ٱقْتَنَاهَا بِدَمِهِ. أعمال الرسل 20:28.
حقًّا له أن يفعل ما يريد بما هو له. والثمن الذي دفعه ليجعلهم خاصّته ضمان كافٍ أنّه لن يستخفّ أبدًا بأيّ أمر يمسّ خيرهم على الإطلاق. إنّنا ثمينون عنده بفضل الدم الذي سفكه لأجلنا، ولو وُجد في أيّ وقت مقصّرًا في الاهتمام بسعادتنا لكان ذلك معاملةً منه لدمه كما يعامله خطاة هذا العالم. يجب أن يُنقش اليقين بمحبّة المسيح في قلوبنا نقشًا عميقًا حتى لا يترك فينا أيّ مظهر لعدم مبالاة من جهته أدنى أثر. هَذِهِ هِيَ ٱلْغَلَبَةُ ٱلَّتِي تَغْلِبُ ٱلْعَالَمَ.—جورج بوين.
7 سبتمبر
وَلْيَمْلَأْكُمْ إِلَهُ ٱلرَّجَاءِ كُلَّ سُرُورٍ وَسَلَامٍ فِي ٱلْإِيمَانِ، لِتَزْدَادُوا فِي ٱلرَّجَاءِ بِقُوَّةِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ. رومية 15:13.
في الأمور الروحية، كما في الأمور الأرضية، في الرجاء قوّة عظيمة، ولذلك على شعب الله أن يعتنوا بتنمية هذه النعمة. رجاء راسخ الأساس بأنّنا، وقد صرنا خليقة جديدة في يسوع المسيح، له؛ وبأنّنا، وأسماؤنا، وإن لم تعرفها الشهرة، مكتوبة في سفر الحياة، نملك النعمة في أيدينا والسماء في آفاقنا؛ وبأنّنا بعد سنين قليلة قصيرة، أطهارًا كالملائكة الذين يرنّمون أمام العرش، سنُدخَل بفرح إلى قصر الملك، لنكون مثل المسيح ومع المسيح، نراه عينًا لعين ووجهًا لوجه، مثل هذه الآمال ينابيع قويّة للعمل.—غثري.
8 سبتمبر
حَيَاةً سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ. طُولَ ٱلْأَيَّامِ إِلَى ٱلدَّهْرِ وَٱلْأَبَدِ. مزمور 21:4.
حين يطلب منّا الفقراء طلبات، نجيبهم عادةً كما يجيب الصدى الصوت: الجواب يبتر نصف الطلب. وقلّما نجد بين الناس لطف ياعيل، التي أعطت لبنًا لمن طلب ماءً، إلّا أن يكون، كما كان ذاك، إحسانًا مُوقِعًا، ليُمهّد للأذى على نحو أفضل. وليس بيننا كثيرون مثل نعمان، إن طلبت منهم وزنة واحدة ألزموك بأن تأخذ اثنتين؛ أمّا جواب الله لصلواتنا فكالعدسة المكبّرة، تجعل الطلب في الاستجابة أعظم بكثير ممّا كان في الصلاة.—الأسقف رينولدز.
9 سبتمبر
هَذِهِ بِدَايَةُ ٱلْآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ. يوحنا 2:11.
من الشيء العاديّ أُخرج الشيء الثمين؛ ومن الأمور العاديّة في الحياة اليومية، إذ تُقدَّم ليسوع بطاعة وتوضع عند قدميه، يُخرج عطاياه المجيدة، حتى تصير حياتنا كلّها سرًّا مقدّسًا واحدًا عظيمًا.—و. هاي أيتكن.
10 سبتمبر
وَهَدَاهُمْ بِٱلسَّحَابِ نَهَارًا، وَٱللَّيْلَ كُلَّهُ بِنُورِ نَارٍ. مزمور 78:14.
نهاري هو رخائي؛ إنّه الوقت الذي تسطع فيه شمس الحظّ فوقي، ولذلك هو الوقت الذي أحتاج فيه إلى ظلّ. لو لم يكن ضوء شمسي متخلّلًا بالظلال لنسيتك يا إلهي.
لكنّ عليّ أن ألاقي الليالي كما ألاقي الأيّام. الليل هو شدّتي؛ إنّه الوقت الذي تغيب فيه شمس الحظّ خلف التلال، وأُترك وحدي، وحينئذ، يا أبي، أحتاج إلى نور نارك! ونور ناري لليل هو رؤيا الجلجثة، رؤيا محبّتك في الصليب. إنّي أحتاج إلى نور نارك «ٱللَّيْلَ كُلَّهُ».—جورج ماثيسون.
11 سبتمبر
ٱلْآنَ نَحْنُ أَوْلَادُ ٱللهِ، وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلَكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ، لِأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ. يوحنا الأولى 3:2.
«ٱلْآنَ نَحْنُ أَوْلَادُ ٱللهِ». تلك هي الدعامة على أحد جانبي الهوّة. «وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلَكِنْ … إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ». وتلك هي الدعامة على الجانب الآخر. فكيف يُوصل بينهما؟ ليس إلّا طريق واحد به تُزهر البنوّة الحاضرة وتُثمر الشبه الكامل الآتي، وهو أن نمدّ عبر الهوّة، بعون الله يومًا فيومًا، جسر الشبه المتزايد به، والطهارة الناتجة عنه.—ألكسندر ماكلارين.
12 سبتمبر
هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ. متى 20:18.
لم يكن قطّ صعود إلى أورشليم كهذا الذي يعرضه يسوع هنا على تلاميذه. إنّه يصعد طوعًا. لم يُفرض الفعل عليه بأيّ إكراه خارجي. كان يمكن في ذلك الوقت تجنّب أورشليم. لكنّه قصدها عمدًا. كان صعودًا إلى انتصار يُبلغ عبر الهزيمة، وإلى تتويج يُنال عبر العار والاتّضاع.
أيّها المؤمن، في مسيرك عبر العالم اليوم، تشدّد، وتعزَّ، واستلهم من مشهد رئيس خلاصك صاعدًا هكذا إلى أورشليم! واذكر، في كلّ تلك الممرّات المنحدرة في الظاهر من الحياة، حيث ينتظرك الحزن وربّما الموت، أنّ كلّ انحدار كهذا، يُسلك أو يُحتمل بروح يسوع، هو في الحقيقة درجات صاعدة، تقودك إلى جبل الله وإلى مجد القيامة.—ج. ب. ستراتون.
13 سبتمبر
هؤلاء هم الخزّافون والساكنون بين الغروس والسياجات: هناك أقاموا مع الملك لشغله. أخبار الأيام الأول 4:23.
في أيّ مكان وفي كلّ مكان يمكننا أن نقيم «مَعَ ٱلْمَلِكِ لِشُغْلِهِ». قد نكون في موضع غير مرجّح أو غير مؤاتٍ لذلك أبدًا؛ ربّما في حياة ريفيّة صغيرة، لا يُرى فيها حولنا إلّا القليل من «مسالك» الملك؛ ربّما بين سياجات من كلّ نوع، وعوائق في كلّ اتّجاه؛ وربّما، فوق ذلك، وأيدينا ملأى بشتّى أنواع الخزف لعملنا اليومي. لا يهمّ! فالملك الذي أقامنا «هُنَاكَ» سيأتي ويقيم هناك معنا؛ والسياجات كلّها في موضعها الصحيح، وإلّا لأزالها سريعًا؛ وليس بالضرورة أنّ ما يبدو معيقًا لطريقنا ليس لحمايته بالذات؛ أمّا الخزف، فهو بالضبط ما رأى من المناسب أن يضعه في أيدينا، ولذلك فهو، في الوقت الحاضر، «لِشُغْلِهِ».—فرانسيس ريدلي هافرغال.
14 سبتمبر
أُعَلِّمُكَ وَأُرْشِدُكَ ٱلطَّرِيقَ ٱلَّتِي تَسْلُكُهَا. أَنْصَحُكَ. عَيْنِي عَلَيْكَ. مزمور 32:8.
حين يتولّى الله التوجيه، تكون حياتنا نافعة ومليئة بالرجاء، أيًّا كان ما تعمله؛ ويكون للتأديب عمله المكمِّل.—هـ. إ. كوب.
15 سبتمبر
ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ. متى 20:28.
علينا أن نسلّم أنفسنا للمسيح تسليمًا يجعل هذا القصد العظيم من مجيئه يطالب بالحياة كلّها ويمتلكها. علينا أن نحيا، مثل الله، لنبارك الآخرين. هذه مشيئته، وهذا قصده من جهتنا. وهذا ما تنتظر قدرته أن تعمله لأجلنا. وهذا أيضًا مطلب محبّته العظيمة منّا.
لا تكتفِ بتنهيدة موافقة باهتة على صدق ذلك، ثم تجوز مقابله بإهمال. لا تفكّر فيه وتصلِّ لأجله دون حتى رجاء عابر بأنّ الصلاة ستُستجاب. لا تشدّ نفسك بعزائم كبيرة على أن تكون صالحًا ونافعًا. بل اجثُ أمام المصلوب. وفي صليب المسيح تهجَّ قصده العظيم ومحبّته المشتاقة إلى البشر. دع القلب يشعر بكلّ قوّة النداء الذي يأتينا من تلك اليدين والقدمين الممزّقة والجبين النازف، ومن كلّ العار الرهيب والعذاب اللذين قاساهما ربّنا العزيز. وإذ اشتُريت وارتبطت بهذا كلّه، سلّم نفسك له لأجل قصده العظيم. اتّخذه قوّتك لعمل الحياة هذا.—مارك غاي بيرس.
16 سبتمبر
يَسُوعُ … ٱلَّذِي جَالَ يَصْنَعُ خَيْرًا. أعمال الرسل 10:38.
أرقى الفنون الجميلة كلّها فنّ عمل الخير؛ ومع ذلك فهو أقلّها رعايةً.—ت. ديويت تالماج.
17 سبتمبر
فَقَالَ لَهَا [هاجر] مَلَاكُ ٱلرَّبِّ: ٱرْجِعِي إِلَى مَوْلَاتِكِ وَٱخْضَعِي تَحْتَ يَدَيْهَا. تكوين 16:9.
الخضوع ناموس مسيحيّ عظيم، لكنّنا نجده مبكّرًا في سفر التكوين، مبكّرًا في تاريخ البشرية، وقد أعطاه ملاك.—منقول.
18 سبتمبر
حِينَئِذٍ تَكَلَّمَ سُلَيْمَانُ … إِنِّي قَدْ بَنَيْتُ لَكَ بَيْتَ سُكْنَى. ملوك الأول 8:12-13.
سليمان، رئيس السلام، هو وحده الذي استطاع أن يبني الهيكل. فإن أردنا أن نكون رابحي نفوس وأن نبني الكنيسة، التي هي هيكل الله، فلنلاحظ هذا: لا بالمناظرة ولا بالجدال، بل برفع المسيح نجذب الناس إليه.—ج. هدسون تايلور.
19 سبتمبر
ٱخْتَرْتُكَ فِي كُورِ ٱلْمَشَقَّةِ. إشعياء 48:10.
أليست الكلمة كوابل مطر ليّن يسكّن ثورة اللهيب؟ بل أليست درعًا من الأسبستوس لا سلطان للحرارة عليه؟ لتأتِ الضيقة، فالله قد اختارني. أيّها الفقر، لك أن تقتحم بابي، لكنّ الله في البيت قبلك، وقد اختارني. أيّها المرض، لك أن تتطفّل، لكنّ عندي بلسمًا جاهزًا: الله قد اختارني. مهما أصابني في وادي الدموع هذا، فأنا أعلم أنّه قد «اختارني». لا تخف أيّها المسيحي؛ يسوع معك. ففي كلّ تجاربك الناريّة حضوره هو تعزيتك وأمانك معًا. إنّه لن يترك أبدًا من اختاره خاصّةً له. «لَا تَخَفْ فَإِنِّي مَعَكَ» هي كلمة وعده الأكيدة لمختاريه في «كُورِ ٱلْمَشَقَّةِ».—سبرجن.
20 سبتمبر
وَٱخْتَارَ ٱللهُ أَدْنِيَاءَ ٱلْعَالَمِ وَٱلْمُزْدَرَى. كورنثوس الأولى 1:28.
في بعض القاعات الكبرى في أوروبا يمكن أن تُرى صور لم تُرسم بالفرشاة، بل هي فسيفساء مؤلّفة من قطع صغيرة من الحجر أو الزجاج أو مواد أخرى. يأخذ الفنّان هذه القطع الصغيرة، فيصقلها ويرتّبها، ويصوغ منها الصورة العظيمة الجميلة. وقد يكون كلّ جزء مفرد من الصورة قطعة صغيرة لا قيمة لها من الزجاج أو الرخام أو الصدف؛ ولكن متى وُضع كلّ منها في موضعه، شكّل المجموع تحفة فنّية.
وهكذا أظنّ سيكون الحال مع البشرية في يدي الفنّان العظيم. فالله يلتقط القطع الصغيرة التي لا قيمة لها من الحجر والنحاس، التي ربّما داستها الأقدام دون أن يلتفت إليها أحد، ويصنع منها تحفته العظيمة.—الأسقف سمبسون.
21 سبتمبر
ٱعْبُدُوا ٱلرَّبَّ بِفَرَحٍ. ٱدْخُلُوا إِلَى حَضْرَتِهِ بِتَرَنُّمٍ. مزمور 100:2.
يريد الله أن تكون حياتنا ترنيمة. لقد كتب لنا اللحن في كلمته وفي الواجبات التي تأتينا في مواضعنا وعلاقاتنا في الحياة. والأمور التي ينبغي أن نعملها هي النوتات المدوّنة على المدرج الموسيقي. ولكي نجعل حياتنا موسيقى جميلة، يجب أن نكون مطيعين خاضعين. فكلّ عصيان هو غناء نغمة نشاز، ويولّد تنافرًا.—ج. ر. ميلر.
22 سبتمبر
فَمَتَى صَلَّيْتَ فَٱدْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ ٱلَّذِي فِي ٱلْخَفَاءِ. متى 6:6.
هذا هو حصن الإيمان؛ هنا يتسلّح للصراع اليومي. والصمت في مخدع الصلاة ذاك ينبئ بالموت في البيت كلّه. فحين يُترك ذلك الباب يصدأ على مفاصله، وتُهجر تلك الحجرة، سرعان ما يستعيد الشيطان بيت القلب، وتدخل أرواح شرّيرة وتسكن هناك.—ثيودور كايلر.
23 سبتمبر
كُونُوا قِدِّيسِينَ لِأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ. بطرس الأولى 1:16.
طريق القداسة يمتدّ على أكثر طرق الحياة عاديّةً، على طريقك أنت بالذات. في الريح والمطر، مهما اشتدّ الضرب، ليس الأمر إلّا أن تسير يدًا بيد معه.—مارك غاي بيرس.
24 سبتمبر
فَقَالَ ٱلرَّبُّ: هَلْ أُخْفِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَا أَنَا فَاعِلُهُ؟ تكوين 18:17.
إبراهيم، في شركته مع الله، عرف بخراب سدوم قبل لوط الساكن فيها بزمن طويل. آه، ليتنا نحظى بمزيد من الشركة!—منقول.
25 سبتمبر
مَا أَحْيَاهُ ٱلْآنَ فِي ٱلْجَسَدِ. غلاطية 2:20.
أتوقّع أن أعبر هذا العالم مرّة واحدة فقط؛ لذلك، إن كان هناك أيّ لطف أستطيع أن أُظهره، أو أيّ خير أستطيع أن أعمله لأيّ إنسان من بني جنسي، فلأعمله الآن؛ لا أؤجّله ولا أهمله، لأنّي لن أمرّ بهذا الطريق مرّة أخرى.—ماركوس أوريليوس.
26 سبتمبر
إِحْصَاءَ أَيَّامِنَا هَكَذَا عَلِّمْنَا فَنُؤْتَى قَلْبَ حِكْمَةٍ. مزمور 90:12.
كلّ يوم حياة صغيرة، وحياتنا كلّها ليست إلّا يومًا مكرّرًا؛ ومن هنا أنّ يعقوب الشيخ يعدّ حياته بالأيّام، وموسى يشتهي أن يتعلّم هذه النقطة من الحساب المقدّس: أن يُحصي لا سنيه بل أيّامه. فالذين يجرؤون على إضاعة يوم مسرفون إسرافًا خطرًا؛ والذين يجرؤون على إساءة إنفاقه يائسون.—الأسقف هول.
27 سبتمبر
ٱلْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ ٱلْمَجْدِ. كولوسي 1:27.
ليس الدين مجرّد سلّم نجاة من الحريق تبنيه على الجدار الخارجي لمسكنك تحسّبًا لخطر محتمل، وتتركه هناك حتى يأتي الخطر. فتذهب إليه ذات صباح حين يشبّ حريق في بيتك، فإذا ذلك الشيء القديم المسكين الذي بنيته هناك، وظننت أنّك ستستعمله يومًا ما، قد صدئ وتكسّر، وقد ضربته الأحوال الجوّية وأفسدت الشمس مفاصله حتى إنّه لا يعمل. هذه حال الإنسان الذي بنى لنفسه ما يبدو قانون إيمان، اتّكالًا على الله تحسّبًا لليوم الذي يدركه فيه الخطر، وقال في نفسه: أنا في أمان، لأنّي سأحتمي به حينئذ. أمّا الدين فهو البيت الذي نسكن فيه، والمائدة التي نجلس إليها، والموقد الذي نقترب منه، والحجرة التي يظلّلنا حضورها الرشيق المألوف؛ هو السرير الذي نضطجع عليه ونفكّر في الماضي، ونترقّب المستقبل، ونستعيد انتعاشنا.—فيليبس بروكس.
28 سبتمبر
انتظروا موعد الآب. أعمال الرسل 1:4.
امكث عند الوعد حتى يلاقيك الله هناك. فهو يعود دائمًا عن طريق مواعيده.—منقول.
29 سبتمبر
هَذِهِ هِيَ ٱلْغَلَبَةُ ٱلَّتِي تَغْلِبُ ٱلْعَالَمَ: إِيمَانُنَا. يوحنا الأولى 5:4.
يغلبني العالم حين ينجح في أن يعوقني عن أن أرى أبي، الله، وأحبّه، وأتّصل به في شركة، وأخدمه. وأغلبه أنا حين أضع يدي عليه وأُلزمه أن يعينني على أن أقترب إليه أكثر، وأن أصير مثله أكثر، وأن أفكّر فيه أكثر، وأن أعمل مشيئته بفرح أكبر وثبات أعظم. والغلبة الوحيدة على العالم هي أن أُخضعه ليخدمني في أسمى الأمور: بلوغ رؤيا أوضح للطبيعة الإلهية، وبلوغ محبّة أعمق لله نفسه، وتكريس وخدمة أكثر فرحًا له. تلك هي الغلبة: حين تستطيع أن تجعل العالم سلّمًا يرفعك إلى الله. حين يأتي العالم بينك وبين الله حاجزًا يحجب الرؤية، يكون قد غلبك. وحين يأتي العالم بينك وبين الله وسيطًا شفّافًا، تكون أنت قد غلبته. أن تحرز الغلبة هو أن تجعله تحت قدميك وتقف عليه، وتمتدّ به صاعدًا إلى الله.—ألكسندر ماكلارين.
30 سبتمبر
يُوصِي مَلَائِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ فِي كُلِّ طُرُقِكَ. مزمور 91:11.
لا تحسب أيّ واجب أصغر من اللازم، ولا أيّ دائرة من دوائر الحياة أضيق من اللازم، ولا أيّ عمل أدنى من اللازم، إن جاء في طريقك، لأنّ الله يقدّره حتى إنّه يرسل ملائكته ليحرسوك فيه.—مارك غاي بيرس.
اكتمل الفصل 9
شهر سبتمبر