فصل 14 · قراءة 10 د
معرفة الله والشركة معه
«تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم.
احملوا نيري عليكم وتعلّموا منّي، لأني وديع ومتواضع القلب، فتجدوا راحة لنفوسكم. لأنّ نيري هيّن وحملي خفيف».
متى 11: 28-30 (فان دايك). وقد وصلنا الآن إلى الفصل الأخير من رحلتنا معًا. لقد تكلّمنا عن أمور كثيرة صالحة وجميلة — عن الصلاة وعن الكتب المقدسة، وعن الزواج وعن العزوبية، وعن تربية الأولاد وعن تدبير البيوت، وعن العمل والتعليم والخدمة والإضاءة في هذا العالم. وكل هذه دعوات ثمينة غالية. ولكنّي لو تركتك بهذه الأمور وحدها، لكنت قد خذلتك وقصّرت في حقّك. وذلك لأنّ ولا واحدة منها — ولا واحدة على الإطلاق — يمكن أن تُعاش بقوّتك أنتِ الذاتية. فالحياة المسيحية ليست قائمة طويلة من الواجبات التي ينبغي عليك أن تؤدّيها. إنما هي علاقة حيّة مع إله حيّ. وكل ما عدا ذلك في هذا الكتاب إنما يتدفّق من ينبوع واحد عظيم: أن تعرفي الله نفسه وأن تكون لك شركة معه. فإن فاتك هذا، فقد فاتك كل شيء. وإن وجدتِ هذا، فقد وجدتِ الكنز الأوحد الذي هو أثمن من كل كنز سواه.
ودعيني أبدأ بالأساس الذي تقوم عليه كل حقيقة أخرى: أنتِ محبوبة. أنتِ محبوبة من الله الحيّ، خالق السماء والأرض. أنتِ محبوبة لا لأنك كنتِ صالحة، ولا لأنك صلّيتِ بما فيه الكفاية، ولا لأنك تستحقّين ذلك، ولا لأنك أرضيتِ أحدًا من الناس. أنتِ محبوبة لأنّ المحبة هي ذات الله وطبيعته. ويقول الكتاب المقدس بوضوح صريح إنّ «الله محبة». فهذه هي طبيعته عينها.
وقبل أن تأخذي نفَسك الأول بزمن طويل، كان هو يعرفك. وقبل أن يؤسّس العالم ويضع أساسه، كان قد اختارك. وعلى الصليب، حملك يسوع في قلبه وهو يموت من أجل خطاياك. وفي هذه اللحظة عينها، وأنتِ تقرأين هذه الكلمات، ليس هو عابسًا في وجهك. وليس هو خائب الظنّ فيك. بل هو يبتسم لك ويبتهج بك. يقول النبي صفنيا إنّ الرب إلهك يبتهج بشعبه بالترنّم. ويقول إرميا إنه قد أحبّك محبة أبدية. ويقول بولس إنّ لا شيء في الخليقة كلها — لا حياة ولا موت، ولا ملائكة، ولا أمور حاضرة ولا أمور مستقبلة، ولا علوّ ولا عمق، ولا خليقة أخرى — يقدر أن يفصلك عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربّنا.
والآن اسمعي هذه الحقيقة العجيبة. إنّ الله نفسه الذي يحبّك يريد أيضًا أن يسير معك. إنه يريد أن يشاركك حياته هو. فمنذ البداية الأولى، حين لم تكن الخطية قد دخلت العالم بعد، كان الله يتمشّى مع آدم وحواء في الجنة عند هبوب ريح النهار. هذا هو قلبه نحونا نحن.
ولمّا جاءت الخطية إلى العالم، انكسرت تلك الشركة — ولكنها قد رُدّت بتمامها وكمالها بدم يسوع المسيح الكريم. والآن، بالروح القدس، تستطيعين أن تسيري مع الله كل يوم من أيام حياتك.
تستطيعين أن تعرفيه. وتستطيعين أن تسمعي صوته المنخفض الخفيف. وتستطيعين أن تنقادي بيده الحانية اللطيفة. وتستطيعين أن تشاركيه أفراحك وأحزانك. إنّ الشركة مع الله ليست وقفًا على الرعاة أو المرسلين أو أصحاب المواهب الخاصة. بل هي حقّ لكل مؤمن بحكم ولادته الجديدة، وهي لك أنتِ اليوم.
وفكّري معي في أولئك الأشخاص في الكتاب المقدس الذين ساروا مع الله سيرًا قريبًا حميمًا. فقد سار أخنوخ مع الله ولم يوجد، لأنّ الله قد أخذه إليه. ودُعي إبراهيم خليل الله. وكلّم موسى الربَّ وجهًا لوجه، كما يكلّم الرجل صاحبه. ودُعي داود رجلًا حسب قلب الله.
وجلست مريم التي من بيت عنيا عند قدمي يسوع، واختارت النصيب الصالح الذي لن يُنزع منها.
وقال بولس إنّ شيئًا واحدًا كان هو اشتياقه العظيم — أن يعرفه هو. إنّ هؤلاء الرجال والنساء ليسوا أرفع منك ولا أبعد عنك بكثير. فقد تنفّسوا الهواء نفسه الذي تتنفّسينه أنتِ. وعاشوا في عالم من النوع نفسه الذي تعيشين فيه. والإله نفسه الذي التقى بهم مستعدّ أن يلتقي بك أنتِ. فالباب مفتوح. والدعوة قائمة. فتعالي.
ولنتكلّم الآن عن الشركة اليومية مع الرب. إنّ هذه الشركة، شأنها شأن أي صداقة صالحة، تنمو بالوقت الذي يُقضى معًا. وأنا أشجّعك أن تفرزي وقتًا في كل يوم — ولو عشر دقائق أو خمس عشرة دقيقة في البداية — لتكوني مع الله وحده ليس إلا. افتحي كتابك المقدس. واقرأي جزءًا صغيرًا منه. وتأمّلي فيما تقرأين. ثم كلّمي الرب عمّا أراك إياه. اشكريه. واعترفي بالخطية إن ذكّرك الروح بشيء منها. واطلبي عونه لهذا اليوم. واسكبي قلبك كله أمامه. ثم اسكني في حضرته وأصغي إليه بقلبك. قد لا تسمعين صوتًا مسموعًا بأذنيك، ولكنك ستحسّين بلمسات الروح اللطيفة. وستشعرين بسلامه وهو يستقرّ عليك. وستعرفين أنك محبوبة.
ولا تدعي هذا الوقت يصير حِملًا ثقيلًا أو أداءً تمثيليًّا. فإنّ أباك لا يضع لك الدرجات ولا يقيّم أداءك. بل هو مسرور ومبتهج لأنك قد أتيت إليه. وحين يفوتك يوم، لا تشعري بالدينونة — بل ارجعي إليه في اليوم التالي فحسب. وحين يكون قلبك جافًّا يابسًا، تعالي على أي حال. وحين يكون قلبك ممتلئًا، تعالي وسبّحيه.
تعالي إليه كما أنتِ، في كل يوم من الأيام، وشيئًا فشيئًا، عبر الأسابيع والسنين والعقود، ستجدين أنك قد صرتِ امرأة تسير مع الله. إنّ هذا كنز عظيم لا يُقدَّر بثمن. وهو أثمن وأغلى من الذهب. وهو الذي سيحملك خلال كل موسم من مواسم الحياة وكل عاصفة من عواصفها.
وقد أعطانا ربّنا يسوع أجمل صورة للشركة في الأصحاح الخامس عشر من إنجيل يوحنا، إذ قال: «أنا الكرمة وأنتم الأغصان. الذي يثبت فيّ وأنا فيه هذا يأتي بثمر كثير، لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا». هذا هو السرّ العظيم في الحياة المسيحية: الثبات في المسيح. إنّ الغصن لا يكافح ولا يجاهد لكي يثمر. فهو لا يجهد نفسه ولا يعرق ولا يشتغل حتى الإنهاك. بل هو ببساطة يبقى متّصلًا بالكرمة، فتجري فيه حياة الكرمة، ويأتي الثمر طبيعيًّا في أوانه. وهكذا الأمر معك أنتِ يا أختي. ابقي متّصلة بيسوع. واثبتي في محبته.
اثبتي في كلمته. واثبتي في حضوره. وسيأتي الثمر لا محالة — محبة، وفرح، وسلام، وطول أناة، ولطف، وصلاح، وإيمان، ووداعة، وتعفّف. إنك لا تستطيعين أن تُنتجي هذا الثمر بالجهاد والاجتهاد. بل لا تستطيعين إلا أن تقبليه فيما تجري حياة المسيح من خلالك.
والآن دعيني أتكلّم معك عن الروح القدس، لأنه هو الذي يجعل هذه الشركة أمرًا حقيقيًّا ويوميًّا في حياتك. إنّ الروح ليس قوة غامضة مبهمة، ولا تأثيرًا بعيدًا عنك. بل هو أقنوم حيّ — الأقنوم الثالث في الثالوث — وهو يسكن في داخل كل مؤمن حقيقي بيسوع المسيح. ففي اليوم الذي آمنتِ فيه، جاء ليسكن فيك، وهو لن يفارقك ولن يتركك أبدًا. وقد دعاه يسوع «المعزّي»، ومعنى هذه الكلمة: الذي يُدعى إلى جانبك لكي يعينك. فهو معينك، ومعلّمك، ومرشدك، ومقوّيك في ضعفك، ومعزّيك في وقت الحزن، وبكّاتك على الخطية، وشاهدك بأنك أنتِ لله. وحين لا تعرفين كيف تصلّين، هو الذي يشفع فيك بأنّات لا يُنطق بها. وحين تُجرَّبين، هو الذي يعطيك قوة للغلبة والانتصار. وحين تحتارين وتتشوّشين، هو الذي يرشدك إلى جميع الحق.
وحين تتعبين وتُنهكين، هو ينعشك ويجدّد قوّتك. وحين تخافين وتجزعين، هو يأتي إليك بالسلام. إنه ختم الله الموضوع على حياتك، وعربون ميراثك الأبدي.
وإنّ السلوك بالروح يعني ببساطة أن تعيشي معه بوعي وانتباه، لحظة فلحظة. ففي الصباح، حين تنهضين من نومك، ادعيه أن يقودك خلال اليوم كله: «أيها الروح القدس، املأني من جديد. أرشد خطواتي. واستخدم كلماتي». وحين تواجهين قرارًا عليك أن تتّخذيه، توقّفي واسأليه: «أيها الروح القدس، ماذا تريدني أن أفعل؟» وحين تشعرين بالغضب يتصاعد في داخلك، اهمسي قائلة: «أيها الروح القدس، أعطني طول أناتك».
وحين يلزمك أن تقولي حقًّا صعبًا، اطلبي منه الكلمات المناسبة. وحين تذهبين لزيارة مريض، اطلبي منه أن يخدم من خلالك. وحين تُجرَّبين، اصرخي إليه، فيعطيك المنفذ للخروج من التجربة. إنّ هذا الأمر ليس معقّدًا ولا صعبًا. بل هو أطبع شيء في العالم بالنسبة إلى مؤمن. فلحظةً بعد لحظة، تسيرين في خطوة واحدة مع الروح، وهو يُثمر من خلالك ثمرًا لا يمكن لأي جهد بشري أن يُنتج مثله. فهو الذي يعمل العمل. وأنتِ لا تفعلين شيئًا إلا التسليم.
والآن اسمعي كلمات ربّنا العجيبة في الأصحاح الحادي عشر من إنجيل متى، وهي الكلمات التي افتُتح بها هذا الفصل: «تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم. احملوا نيري عليكم وتعلّموا منّي، لأني وديع ومتواضع القلب، فتجدوا راحة لنفوسكم.
لأنّ نيري هيّن وحملي خفيف». وتأمّلي معي ما هو النير. ففي قرانا وفي مزارعنا، رأيتِ ثورين مقرونين معًا بنير واحد للحراثة. والنير إطار من خشب يجمع بينهما حتى يجرّا معًا كأنهما واحد. فحين يقول يسوع: «احملوا نيري عليكم»، إنما هو يدعوك أن تقترني به، وأن تسيري معه، وأن تعملي إلى جانبه. وههنا يظهر مجد الأمر كله: هو القويّ. وهو الذي يقوم بالجرّ الثقيل. أمّا أنتِ فليس عليك إلا أن تسيري معه، في خطوة واحدة معه، مجارية سرعته، تابعة الاتجاه الذي يسير فيه. ولهذا السبب نيره هيّن وحمله خفيف.
إنّ الحياة المسيحية لا تصير ثقيلة ساحقة إلا حين نحاول أن نجرّ الحمل وحدنا. أمّا حين نسير مقرونين بيسوع، فإنّ قوّته هي التي تحملنا، ويصير حتى أشقّ العمل فرحًا وسرورًا.
ولهذا السبب قال الرب يسوع إنّ الوصية الأولى والعظمى هي أن تحبّي الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل فكرك، ومن كل قدرتك. إنّ محبة الله ليست عملًا شاقًّا مملًّا. بل هي أفرح شيء في الكون كله. وهي السبب الذي من أجله خُلقتِ أصلًا.
وكيف تنمين في محبة الله أكثر فأكثر؟ إنّ الكتاب المقدس هو الذي يعطينا الجواب على هذا السؤال: «نحن نحبّه لأنه هو أحبّنا أولًا». فمحبتك أنتِ لله ليست شيئًا عليك أن تصنعيه وتُنتجيه بجهد شاقّ عسير. بل هي تنمو فيك كلما رأيتِ أكثر فأكثر مقدار محبته هو لك. فحدّقي إذًا في محبته وأطيلي النظر إليها. وتأمّلي في الصليب. واذكري كيف طلبك وسعى وراءك حين كنتِ بعيدة عنه. واذكري كل صلاة استُجيبت لك. واذكري كل مرحمة حانية نلتِها من يده. واذكري أنه يحملك حتى الآن، في هذه اللحظة عينها. وكلما رأيتِ محبته أكثر، امتلأ قلبك محبةً له في المقابل. وستجدين نفسك ترنّمين له وأنتِ تطبخين. وستجدين نفسك تشكرينه وأنتِ تمشين في الطريق. وستجدين نفسك تتلذّذين به في وسط اليوم العادي.
ثم، من تلك المحبة العظيمة، تتدفّق الوصية العظمى الثانية — وهي أن تحبّي قريبك كنفسك. وإنك لا تستطيعين أن تحبّي الآخرين بقوّتك أنتِ الذاتية. بل ستحاولين، ثم ستفشلين، ثم ستتعبين وتُنهكين، وسيمتلئ قلبك بالمرارة والاستياء. أمّا حين تمتلئين أنتِ من محبة الله، فإنّ المحبة للآخرين تفيض منك وتنسكب في طبيعية الماء المتدفّق من نبع لا ينضب. فتجدين نفسك مهتمّة بالأرملة في حاجتها، لطيفة مع الغريب، صبورة مع الجار الصعب، حانية مع أولادك، رقيقة مع زوجك، غافرة للذين جرحوك وآذوك. وليس هذا لأنك بذلتِ جهدًا أكبر من ذي قبل. بل لأنّ روح الرب هو الذي ينتج ثمره فيك. فالمحبة تلد المحبة.
هذه هي الدورة الجميلة في الحياة المسيحية: الله يحبّك، وأنتِ تحبّينه في المقابل، ومحبته تتدفّق من خلالك إلى كل من حولك.
ودعيني أحدّثك عن رجل فرنسي متواضع اسمه الأخ لورنس، عاش في القرن السابع عشر، وكان يعمل في مطبخ أحد الأديرة، يغسل القدور والأواني. لم يكن رجلًا متعلّمًا. ولم يكن واعظًا عظيمًا. ولكنه مارس ما كان يسمّيه «حضور الله» في كل عمل صغير من أعماله.
فسواء كان يفرك قدرًا أو يلتقط قشّة صغيرة عن الأرض، كان يفعل ذلك بمحبة لله وفي حديث هادئ معه. وبعد سنوات من موته، جُمعت رسائله البسيطة في كتيّب صغير ظلّ يبارك المسيحيين في أنحاء العالم كله أكثر من ثلاثمئة سنة. وكان سرّه العظيم هو أنك لست محتاجة إلى مكان خاص ولا إلى ساعة خاصة لكي تسيري مع الله. بل تستطيعين أن تسيري معه في المطبخ، وفي الحديقة، وفي السوق، وعلى الطريق حين تذهبين لجلب الماء، وعند سرير طفل مريض، وفي هدوء الليل حين يكون البيت كله نائمًا. فالحياة كلها بأسرها تصير عبادة حين يكون المسيح معك. وهذه أيضًا هي الرسالة العظيمة التي نادت بها نهضة شرق أفريقيا — سيرٌ بسيط يومي شفّاف مع يسوع، وتصفيةُ الحساب معه ومع الآخرين أوّلًا بأوّل، والعيش في النور.
يا أختي العزيزة، ونحن نختم هذا الفصل ونختم معه هذا الكتاب كله، أريدك أن تعرفي، في أعماق نفسك، أنّ الإله الذي صنع السماوات يحبّك محبة أبدية لا تزول. فهو معك. وروحه ساكن في داخلك. وابنه يسير إلى جانبك، مقرونًا بك في نير واحد، جارًّا الجزء الثقيل من كل حِمل تحملينه.
إنّ الآب يبتهج بك بالترنّم. فلستِ وحدك في هذا الطريق. ولستِ منسيّة. ولستِ متروكة ولا مخذولة. بل أنتِ ابنته الحبيبة، وهو لن يتخلّى عنك ولن يفلت يدك أبدًا. فسيري معه كل أيام حياتك. وأحبّيه من كل قلبك. وأحبّي قريبك كنفسك. ولتصر حياتك كلها ترنيمة تسبيح هادئة للذي فداك واشتراك بدمه. وحين تنتهي أخيرًا رحلتك على هذه الأرض، ستنظرينه وجهًا لوجه، وستسمعين أحلى كلمات نُطق بها لقلب بشري على الإطلاق: «نِعِمّا أيها العبد الصالح والأمين. ادخل إلى فرح سيدك».
صلاة. يا أبا المراحم، أتيت إليك الآن بقلب مفتوح على مصراعيه أمامك. أشكرك لأنك أحببتني محبة أبدية. وأشكرك لأنك أرسلت ابنك يسوع لكي يموت عنّي ويقوم ثانيةً لكي أكون لك إلى الأبد. وأشكرك على عطية روحك القدوس الذي يسكن في داخلي. اجذبني إلى شركة أعمق وأقرب معك أنت. وعلّمني أن أسير معك كل ساعة من ساعات كل يوم. ودعني أسمع صوتك، وأحسّ بحضورك معي، وأعرف سلامك في قلبي. واقرنّي بيسوع في نير واحد، لكي تحملني قوّته هو حين أكون أنا ضعيفة. واملأني من جديد بروحك، لكي ينمو ثمره في حياتي. وأعنّي أن أحبّك من كل قلبي، ومن كل نفسي، ومن كل فكري، ومن كل قدرتي. ومن تلك المحبة، أعنّي أن أحبّ قريبي كنفسي. واجعل حياتي كلها ترنيمة تسبيح لك. وحين تنتهي أيامي على هذه الأرض، خذني إلى البيت لكي أنظر وجهك. باسم يسوع المسيح ربّي الكريم العجيب، آمين.