متأصّلون – 30 يومًا مع الله للناشئين – الكتاب 6
اليوم 3 — خطط فيها رجاء

فصل 4 · قراءة 2 د

اليوم 3 — خطط فيها رجاء

«لِأَنِّي عَرَفْتُ ٱلْأَفْكَارَ ٱلَّتِي أَنَا مُفْتَكِرٌ بِهَا عَنْكُمْ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، أَفْكَارَ سَلَامٍ لَا شَرٍّ، لِأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً.»

— إرميا 29:11

ربّما رأيت هذه الآية على ملصقات، وأكواب، وبطاقات تهنئة بالتخرّج. إنّها من أشهر الآيات في الكتاب المقدّس. لكن هل تعرف القصّة التي وراءها؟

حين قال الله هذا الكلام أوّل مرّة على لسان النبيّ إرميا، كان شعبه في ورطة كبيرة. فأعداؤهم، البابليّون، هزموهم وأخذوا كثيرين منهم بعيدًا عن بيوتهم إلى مدينة بابل. كانوا يعيشون مسبيّين في أرض غريبة، بعيدًا عن كلّ ما يعرفونه.

كان بعض الأنبياء الكذبة يقولون لهم: «لا تقلقوا، ستعودون إلى بيوتكم قريبًا!» لكنّ إرميا كتب لهم رسالة فيها كلام مختلف من الله. قال لهم إنّهم سيبقون في بابل سبعين سنة. هذا وقت طويل! وكثيرون من الكبار لن يعودوا إلى بيوتهم أبدًا.

لذلك قال لهم الله أن يبنوا بيوتًا، ويغرسوا جنائن، ويربّوا عائلات، ويصلّوا من أجل المدينة التي يعيشون فيها. ثمّ أعطاهم هذا الوعد: «عَرَفْتُ ٱلْأَفْكَارَ ٱلَّتِي أَنَا مُفْتَكِرٌ بِهَا عَنْكُمْ… لِأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً». وأفكار الله هنا هي خططه لهم، و«الآخرة» معناها المستقبل.

هذا أمر مهمّ. فخطط الله الصالحة لم تكن تعني أنّ متاعبهم ستختفي فورًا. كانت خططه تشمل الانتظار. وكانت تشمل العيش في مكان صعب مدّة طويلة. لكنّ الله وعدهم بأنّه لم ينسَهم. كان عنده مستقبل صالح مخطّط لهم، وكان سيُرجعهم إلى بيوتهم.

وهذا صحيح عنك أنت أيضًا. عند الله خطط صالحة لحياتك. لكنّ خططه لا تعني أنّ كلّ شيء سيكون سهلًا دائمًا. أحيانًا تشمل خططه الصالحة مواسم صعبة، وانتظارًا، وأمورًا لا تفهمها. لكنّك تستطيع أن تثق بأنّه يعرف ما يفعله، وبأنّ خططه لك صالحة.

وانظر إلى ما قاله الله بعد ذلك: «فَتَدْعُونَنِي وَتَذْهَبُونَ وَتُصَلُّونَ إِلَيَّ فَأَسْمَعُ لَكُمْ. وَتَطْلُبُونَنِي فَتَجِدُونَنِي إِذْ تَطْلُبُونَنِي بِكُلِّ قَلْبِكُمْ» (إرميا 29:12-13). أفضل جزء في خطّة الله هو الله نفسه. إنّه يريدك أن تعرفه.

فكّر في الأمر: لماذا تظنّ أنّه من المهمّ أنّ الله قال هذا الوعد لأناس كانوا في مكان صعب؟

جرّب هذا: إن كنت تمرّ بموسم صعب أو محيّر، فاكتب إرميا 29:11 على بطاقة. واكتب بجانبها: «حتّى هنا، عند الله خطط صالحة.»

يا الله، شكرًا لك لأنّك تعرف خططك لي، ولأنّها صالحة. وحتّى حين تكون الحياة صعبة أو عليّ أن أنتظر، ساعدني أن أثق بأنّك لم تنسني. وفوق كلّ شيء، ساعدني أن أطلبك بكلّ قلبي. باسم يسوع، آمين.

صفحة 1 / 1 · 2 دقيقة متبقية في الفصل