متأصّلون – 30 يومًا مع الله للناشئين – الكتاب 4
اليوم 2 — في يوم خوفي

فصل 3 · قراءة 2 د

اليوم 2 — في يوم خوفي

«فِي يَوْمِ خَوْفِي، أَنَا عَلَيْكَ أَتَّكِلُ. ٱللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلَامِهِ. عَلَى ٱللهِ تَوَكَّلْتُ فَلَا أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي ٱلْبَشَرُ؟»

— مزمور 56:3-4

ممّ تخاف؟ ربّما من العناكب أو من الظلام. ربّما من أن تضيع، أو من أن تتكلّم أمام الصفّ، أو من أن يحدث شيء سيّئ لعائلتك. كلّ إنسان يخاف من شيء ما.

كتب داود المزمور 56 في واحد من أكثر الأوقات إخافةً في حياته. كان الملك شاول يحاول أن يقتله، فهرب داود إلى مدينة اسمها جتّ. لكنّ جتّ كانت مدينة جليات، العملاق الذي هزمه داود! فعرفه الفلسطينيّون هناك وأمسكوا به. كان داود محاطًا بالأعداء، ولا مكان يهرب إليه. (تستطيع أن تقرأ القصّة في صموئيل الأول 21.)

انظر إلى أوّل كلمات كتبها داود في آية اليوم: «فِي يَوْمِ خَوْفِي». لم يقل: إنْ خفتُ، بل قال: يوم أخاف. كان داود شجاعًا. لقد قتل أسدًا ودبًّا وعملاقًا. لكنّه مع ذلك كان يخاف أحيانًا. فالخوف جزء من كونك إنسانًا.

الخوف ليس خطيّة. إنّه شعور. والسؤال المهمّ هو: ماذا تفعل به؟

داود يُرينا الجواب: «فِي يَوْمِ خَوْفِي، أَنَا عَلَيْكَ أَتَّكِلُ». حين جاء الخوف، التفت داود نحو الله. لم يتظاهر بأنّه غير خائف. بل أخذ خوفه مباشرة إلى الله، واختار أن يتّكل عليه.

الأمر يشبه قليلًا طفلة صغيرة في مكان مزدحم وصاخب. حين تخاف، ماذا تفعل؟ تمسك يد أبيها وتتمسّك بها بقوّة. الضجيج والزحام لا يختفيان، لكنّها تشعر بالأمان، لأنّها ممسكة بشخص قويّ.

ثمّ تغيّر شيء في داخل داود. ففي الآية التالية صار يقول: «فَلَا أَخَافُ». الظروف لم تكن قد تغيّرت بعد. أعداؤه كانوا ما زالوا هناك. لكنّ قلبه هو الذي تغيّر، لأنّه تذكّر مَن الذي يمسك به.

وتستطيع أنت أن تفعل الشيء نفسه. حين تشعر بالخوف، قل كلمات داود: «فِي يَوْمِ خَوْفِي، أَنَا عَلَيْكَ أَتَّكِلُ». قلها بصوت عالٍ إن احتجت إلى ذلك. ثمّ تمسّك جيّدًا.

فكّر في الأمر: ما أكثر شيء تخاف منه الآن؟ وكيف يبدو أن «تتّكل» على الله في هذا الأمر؟

جرّب هذا: احفظ غيبًا مزمور 56:3: «فِي يَوْمِ خَوْفِي، أَنَا عَلَيْكَ أَتَّكِلُ.» واستعمله في المرّة القادمة التي تشعر فيها بالخوف.

يا الله، أنا أخاف أحيانًا. شكرًا لك لأنّي أستطيع أن آتي إليك بمخاوفي. في يوم خوفي أتّكل عليك. أمسكني جيّدًا، وساعد قلبي ألّا يخاف. باسم يسوع، آمين.

صفحة 1 / 1 · 2 دقيقة متبقية في الفصل