فصل 27 · قراءة 2 د
اليوم 26 — طرق أعلى
«‹لِأَنَّ أَفْكَارِي لَيْسَتْ أَفْكَارَكُمْ، وَلَا طُرُقُكُمْ طُرُقِي›، يَقُولُ ٱلرَّبُّ. ‹لِأَنَّهُ كَمَا عَلَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ عَنِ ٱلْأَرْضِ، هَكَذَا عَلَتْ طُرُقِي عَنْ طُرُقِكُمْ وَأَفْكَارِي عَنْ أَفْكَارِكُمْ.›»
— إشعياء 55:8-9
هل صلّيت مرّة بعد مرّة من أجل شيء ما، ولم يفعله الله؟ ربما صلّيت لكي يُشفى شخص ما، ولم يُشفَ. ربما صلّيت لكي لا تضطر عائلتك إلى الانتقال إلى بيت جديد، وانتقلتم رغم ذلك. ربما صلّيت من أجل شيء جيد جدًّا، ولم يبدُ أن شيئًا حدث.
هذا قد يحيّرك. بل قد يجعلك تتساءل: هل يسمعني الله حقًّا؟ هل يهتمّ بي؟
الله يسمع. وهو يهتمّ بك. لكن آية اليوم تذكّرنا بأمر مهم: الله لا يفكّر كما نفكّر نحن. «أَفْكَارِي لَيْسَتْ أَفْكَارَكُمْ، وَلَا طُرُقُكُمْ طُرُقِي».
فكّر في السماء. ما مدى ارتفاعها؟ اخرج وانظر إلى فوق. ثم فكّر في النجوم، التي تبعد عنا تريليونات الكيلومترات. السماء عالية جدًّا حتى إن أحدًا لا يستطيع أبدًا أن يصل إلى قمّتها. والله يقول إن طرقه أعلى من طرقنا بهذا المقدار.
تخيّل طفلًا صغيرًا يريد أن يلعب بسكين حادّة. عندما تقول له أمه «لا»، يصرخ ويبكي. هو لا يفهم! يبدو له أن أمه قاسية. لكن أمه ترى ما لا يستطيع هو أن يراه. إنها تقول «لا» لأنها تحبه.
نحن نشبه ذلك الطفل قليلًا. لا نرى إلا جزءًا صغيرًا جدًّا من الصورة. أما الله فيرى كل شيء: الماضي والحاضر والمستقبل. يعرف ما هو صالح لنا حقًّا، ويعرف كيف تترابط الأمور كلها معًا. وأحيانًا يأتي جوابه «لا» أو «ليس بعد» من محبة لا نستطيع أن نفهمها الآن.
هذا لا يعني أنه من الخطأ أن تشعر بخيبة أمل أو بحيرة. يمكنك أن تخبر الله بما تشعر به تمامًا. فالكتاب المقدس مليء بأشخاص سألوا الله: «لماذا؟» لكن في النهاية، الإيمان يعني أن تثق بقلب الله حتى حين لا تفهم طرقه.
في يوم من الأيام، وربما ليس قبل أن تصل إلى السماء، سترى الصورة كاملة. وسترى أن الله كان صالحًا طوال الوقت.
فكّر في الأمر: هل صلّيت مرة من أجل شيء لم يعطك إياه الله؟ كيف تساعدك الآيتان في إشعياء 55:8-9؟
جرّب هذا: اخرج وانظر إلى السماء لمدة دقيقة. وذكّر نفسك: «طرق الله أعلى من طرقي».
يا الله، أحيانًا لا أفهم لماذا تفعل ما تفعله، أو لماذا لا تستجيب صلواتي بالطريقة التي أريدها. ساعدني أن أثق بك حتى حين لا أفهم. شكرًا لأن طرقك أعلى من طرقي، ولأنك تعرف دائمًا ما هو الأفضل. باسم يسوع، آمين.
اكتمل الفصل 27
اليوم 26 — طرق أعلى