فصل 19 · قراءة 2 د
اليوم 18 — النهوض من جديد
«لِأَنَّ ٱلصِّدِّيقَ يَسْقُطُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَيَقُومُ.»
— أمثال 24:16
«إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ ٱلرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ، لِأَنَّ مَرَاحِمَهُ لَا تَزُولُ. هِيَ جَدِيدَةٌ فِي كُلِّ صَبَاحٍ. كَثِيرَةٌ أَمَانَتُكَ.»
— مراثي إرميا 3:22-23
هل رأيت يومًا طفلًا صغيرًا يتعلّم المشي؟ يشدّ نفسه ليقف، ويتمايل، ويخطو خطوة واحدة، ثم طَبّ! يقع أرضًا. ثم يقوم من جديد. يتمايل، يخطو، طَبّ! ويقوم ثانية. إنه يقع مئات المرّات. لكن لا أحد يقول: «هذا الطفل فاشل. أظنّه لن يمشي أبدًا». فالجميع يعرفون أنّ الوقوع جزء من التعلّم.
تكلّمنا كثيرًا هذا الأسبوع عن التجربة وعن قول «لا». لكن ماذا يحدث حين لا تقول «لا»؟ ماذا لو أخطأت مرّة أخرى؟ وربما في الأمر نفسه الذي أخطأت فيه مئة مرّة؟
انظر إلى أمثال 24:16: إنّ «ٱلصِّدِّيقَ يَسْقُطُ سَبْعَ مَرَّاتٍ». هل لاحظت؟ الصدّيق يسقط. حتى الذين يحبّون الله ويحاولون أن يفعلوا الصواب يسقطون أحيانًا. وما يميّزهم ليس أنهم لا يسقطون أبدًا، بل أنّ الصدّيق «وَيَقُومُ»، أي ينهض من جديد.
حين تسقط، يريدك إبليس أن تبقى على الأرض. فيهمس: لا أمل فيك. الله ملّ منك. الأفضل أن تستسلم. لكنّ هذه كلّها أكاذيب!
أمّا الحقّ فتجده في سفر مراثي إرميا: إنّ «مَرَاحِمَهُ لَا تَزُولُ. هِيَ جَدِيدَةٌ فِي كُلِّ صَبَاحٍ». ففي كلّ يوم جديد، عند الله رحمة جديدة لك. وأخطاء الأمس لا تستهلك رحمة اليوم. إنه أشبه بأن تستيقظ فتجد صفحة جديدة نظيفة تمامًا.
إذن كيف تنهض من جديد؟
- قل لله الحقيقة. اعترف بما فعلته. لا تخفِه.
- اقبل غفرانه. إن كنت تنتمي إلى يسوع، فهو يغفر لك تمامًا. لستَ مضطرًّا أن تكسب غفرانه من جديد.
- أصلِح ما أفسدته. إن كنت قد جرحت أحدًا، فاعتذر له أيضًا.
- استمرّ في الطريق. اطلب معونة الله، وخُذ الخطوة التالية.
هل تذكر بطرس؟ لقد أنكر يسوع ثلاث مرّات. لكنّ يسوع غفر له وساعده أن ينهض من جديد، فصار بطرس قائدًا عظيمًا في الكنيسة.
السقوط لا يجعلك فاشلًا. أمّا البقاء على الأرض فنعم. ومع رحمة الله، لستَ مضطرًّا أبدًا أن تبقى على الأرض.
فكّر في الأمر: هل هناك أمر تخطئ فيه مرّة بعد مرّة حتى تشعر أنك تريد أن تستسلم؟ ماذا يقول لك مراثي إرميا 3:22-23؟
جرّب هذا: صباح الغد، ما إن تستيقظ، قل: «مراحمك جديدة في كلّ صباح. كثيرة أمانتك!»
يا الله، أحيانًا أسقط، حتى حين أريد حقًّا أن أفعل الصواب. شكرًا لك لأنّ مراحمك جديدة في كلّ صباح، ولأنك لا تتخلّى عنّي أبدًا. حين أسقط، ساعدني أن أنهض من جديد، وأن أقبل غفرانك، وأن أستمرّ في الطريق. باسم يسوع، آمين.
اكتمل الفصل 19
اليوم 18 — النهوض من جديد