متأصّلون – 30 يومًا مع الله للناشئين – الكتاب 2
اليوم 25 — زكّا يتسلّق شجرة

فصل 26 · قراءة 2 د

اليوم 25 — زكّا يتسلّق شجرة

«فَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى ٱلْمَكَانِ، نَظَرَ إِلَى فَوْقُ فَرَآهُ، وَقَالَ لَهُ: ‹يَا زَكَّا، أَسْرِعْ وَٱنْزِلْ، لِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَمْكُثَ ٱلْيَوْمَ فِي بَيْتِكَ›.»

— لوقا 19:5

«لِأَنَّ ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ.»

— لوقا 19:10

كان زكّا رئيسًا للعشّارين، أي جامعي الضرائب، في مدينة أريحا. وكان يعمل لحساب الرومان، الحكّام الغرباء الذين كان اليهود يكرهونهم. ومثل كثيرين من العشّارين، كان يغشّ الناس، فيأخذ منهم أكثر مما يجب ويحتفظ بالمال لنفسه. كان غنيًّا جدًّا، ومكروهًا جدًّا.

وفي يوم من الأيام، مرّ يسوع في أريحا. واصطفّت الجموع على جانبي الشوارع. أراد زكّا أن يرى يسوع، لكن كانت هناك مشكلة: كان قصير القامة، ولم يكن أحد سيسمح لغشّاش المدينة أن يتسلّل إلى الأمام.

ففعل زكّا شيئًا لا يليق برجل غني. ركض إلى الأمام وتسلّق شجرة جمّيز!

ولما وصل يسوع إلى ذلك المكان، توقّف ونظر إلى فوق. ومن بين كل الناس في ذلك الجمع، كلّم يسوع زكّا. «يَا زَكَّا، أَسْرِعْ وَٱنْزِلْ، لِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَمْكُثَ ٱلْيَوْمَ فِي بَيْتِكَ.»

كان يسوع يعرف اسمه! ومن بين كل أهل المدينة، اختار يسوع أن يذهب إلى بيت أكثر رجل مكروه فيها.

فتذمّر الجمع: «إِنَّهُ دَخَلَ لِيَبِيتَ عِنْدَ رَجُلٍ خَاطِئٍ!» أما زكّا فأسرع ونزل، واستقبل يسوع بفرح.

حدث شيء لزكّا في ذلك اليوم. فوجوده مع يسوع غيّره. فوقف وقال: «هَا أَنَا يَارَبُّ أُعْطِي نِصْفَ أَمْوَالِي لِلْمَسَاكِينِ، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ وَشَيْتُ بِأَحَدٍ أَرُدُّ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ.» لم يطلب منه أحد أن يفعل ذلك. فحين دخل يسوع إلى قلبه، صار قلبه الطمّاع قلبًا كريمًا.

فقال يسوع: «ٱلْيَوْمَ حَصَلَ خَلَاصٌ لِهَذَا ٱلْبَيْتِ.» ثم شرح لماذا جاء إلى الأرض: «لِأَنَّ ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ.»

هذا هو السبب الوحيد لمجيء يسوع. لم يأتِ من أجل الذين يظنّون أن كل شيء في حياتهم على ما يرام، بل من أجل الضالّين. من أجل الغشّاشين والكذّابين والذين يئس منهم الجميع. من أجل أناس مثل زكّا، ومن أجل أناس مثلي ومثلك.

لا أحد بعيد جدًّا عن يسوع. إنه يعرف اسمك، ويريد أن يأتي إلى بيتك اليوم.

فكّر في الأمر: لماذا تظنّ أن يسوع اختار أن يذهب إلى بيت زكّا بينما كان الجميع يكرهونه؟

جرّب هذا: أصلح زكّا ما أفسده مع الناس الذين آذاهم. هل هناك شيء تحتاج أن تصلحه مع أحد؟ افعل ذلك هذا الأسبوع.

يا يسوع، شكرًا لك لأنك جئت لكي تطلب وتخلّص ما قد هلك. شكرًا لك لأنك تعرف اسمي وتريد أن تكون معي. غيّر قلبي كما غيّرت قلب زكّا. ساعدني أن أصلح ما أفسدته مع الناس الذين آذيتهم. باسمك، آمين.

صفحة 1 / 1 · 2 دقيقة متبقية في الفصل