فصل 23 · قراءة 2 د
اليوم 22 — الخروف الضالّ
«أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ لَهُ مِئَةُ خَرُوفٍ، وَأَضَاعَ وَاحِدًا مِنْهَا، أَلَا يَتْرُكُ ٱلتِّسْعَةَ وَٱلتِّسْعِينَ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ، وَيَذْهَبَ لِأَجْلِ ٱلضَّالِّ حَتَّى يَجِدَهُ؟ وَإِذَا وَجَدَهُ يَضَعُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَرِحًا، وَيَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ وَيَدْعُو ٱلْأَصْدِقَاءَ وَٱلْجِيرَانَ قَائِلًا لَهُمُ: ‹ٱفْرَحُوا مَعِي، لِأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِي ٱلضَّالَّ!› أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ هَكَذَا يَكُونُ فَرَحٌ فِي ٱلسَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ.»
— لوقا 15:4-7
كان يسوع يقضي وقتًا كثيرًا مع أناس ينظر إليهم الآخرون باحتقار: عشّارين، أي جباة ضرائب كانوا يغشّون الناس، وآخرون معروفون بأنهم «خطاة». فتذمّر بعض القادة الدينيين من ذلك وقالوا: «هَذَا يَقْبَلُ خُطَاةً وَيَأْكُلُ مَعَهُمْ!»
فحكى لهم يسوع قصة.
تخيّل راعيًا عنده مئة خروف. في إحدى الأمسيات يعدّها: 97، 98، 99… واحد مفقود! فماذا يفعل؟ لا يهزّ كتفيه ويقول: «لا بأس، ما زال عندي تسعة وتسعون». بل يترك الباقين في أمان في المرعى، ويخرج يبحث عن الضالّ. يفتّش فوق التلال وفي الوديان، وربما في الظلام والبرد، حتى يجده.
وحين يجده أخيرًا، لا يوبّخ الخروف ولا يجرّه إلى البيت جرًّا. بل يرفعه على كتفيه فرحًا ويحمله. ثم يقيم احتفالًا ويقول لأصدقائه: «ٱفْرَحُوا مَعِي، لِأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِي ٱلضَّالَّ!»
وشرح يسوع أن الله هكذا: «يَكُونُ فَرَحٌ فِي ٱلسَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ». (يتوب أي يرجع عن الخطية ويعود إلى الله.)
هذه القصة تخبرنا بثلاثة أمور عن الله.
كل شخص مهمّ عنده. واحد من مئة قد يبدو قليلًا. لكن بالنسبة إلى الراعي، كان ذلك الخروف الواحد يستحقّ البحث عنه. أنت لست مجرّد رقم عند الله.
الله يأتي ليبحث عنّا. الخروف لم يجد طريقه إلى البيت، بل الراعي هو الذي ذهب وراءه. وهذا ما فعله يسوع حين جاء إلى الأرض: جاء ليطلب الضالّين.
الله يفرح ولا يتذمّر حين نرجع. يظنّ بعض الناس أن الله غاضب منهم وخائب الأمل فيهم. لكن حين يرجع أحد إليه، تقيم السماء احتفالًا!
إن شعرت يومًا أنك ضائع، أو بعيد عن الله، أو أنك لا تنتمي إلى أي مكان، فتذكّر الراعي. إنه يبحث عنك، ولن يتوقّف حتى يحملك إلى البيت.
فكّر في الأمر: بماذا تشعر حين تعرف أن السماء تحتفل حين يرجع شخص واحد إلى الله؟
جرّب هذا: هل يوجد شخص يبدو «ضائعًا»، ربما ولد يبقى وحيدًا أو لا يعرف يسوع؟ صلِّ لأجله باسمه اليوم، وابحث عن طريقة لتكون لطيفًا معه.
يا يسوع، شكرًا لك لأنك الراعي الصالح الذي يبحث عن الخراف الضالّة. شكرًا لك لأنك وجدتني. ساعدني أن أهتمّ بالضالّين كما تهتمّ بهم أنت. شكرًا لك لأن السماء تفرح حين يرجع أي إنسان إليك. باسمك، آمين.
اكتمل الفصل 23
اليوم 22 — الخروف الضالّ