متأصّلون – 30 يومًا مع الله للناشئين – الكتاب 2
اليوم 17 — دعوا الأولاد يأتون

فصل 18 · قراءة 2 د

اليوم 17 — دعوا الأولاد يأتون

«وَقَدَّمُوا إِلَيْهِ أَوْلَادًا لِكَيْ يَلْمِسَهُمْ. وَأَمَّا ٱلتَّلَامِيذُ فَٱنْتَهَرُوا ٱلَّذِينَ قَدَّمُوهُمْ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ ذَلِكَ ٱغْتَاظَ وَقَالَ لَهُمْ: ‹دَعُوا ٱلْأَوْلَادَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلَا تَمْنَعُوهُمْ، لِأَنَّ لِمِثْلِ هَؤُلَاءِ مَلَكُوتَ ٱللهِ.›»

— مرقس 10:13-14

هل قال لك أحد مرة: «ليس الآن، الكبار يتكلّمون»؟ أو شعرت أن الكبار مشغولون جدًّا عنك؟

في يوم من الأيام، كان بعض الآباء والأمهات يقدّمون أولادهم إلى يسوع، على أمل أن يضع يديه عليهم ويباركهم. لكن التلاميذ حاولوا أن يمنعوهم. ربما ظنّوا أن يسوع أهمّ من أن ينشغل بالأولاد. وربما ظنّوا أن عنده أمورًا أكثر جدّية ليقوم بها. فطلبوا من الأهل أن يبتعدوا.

ولما رأى يسوع ذلك اغتاظ. أي إنه انزعج، بل غضب. لا نقرأ كثيرًا في الأناجيل أن يسوع غضب. لكنه غضب حين حاول الناس أن يُبعدوا الأولاد عنه!

وقال: «دَعُوا ٱلْأَوْلَادَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلَا تَمْنَعُوهُمْ!» (لا تمنعوهم أي لا تقفوا في طريقهم.) ثم احتضن الأولاد، ووضع يديه عليهم وباركهم.

هل تستطيع أن تتخيّل المشهد؟ ابن الله، الذي هدّأ العواصف وشفى المرضى، يترك كل شيء ليعانق الأولاد ويصلّي لأجلهم.

وهذا ما يعنيه الأمر بالنسبة إليك: يسوع يريدك. إنه لا يراك صغيرًا جدًّا، ولا قليل الأهمية. لستَ مضطرًّا أن تنتظر حتى تكبر لكي تتبعه. الآن، اليوم، أنت مرحَّب بك لتأتي إليه.

ثم قال يسوع شيئًا أكثر إدهاشًا: «لِمِثْلِ هَؤُلَاءِ مَلَكُوتَ ٱللهِ». بعبارة أخرى، يحتاج الكبار أن يصيروا مثل الأولاد لكي يدخلوا ملكوت الله.

ماذا كان يقصد؟ الأولاد الصغار يثقون. يعتمدون على والديهم في كل شيء. لا يتظاهرون بأنهم يعرفون كل الأجوبة. ويقبلون الهدايا بأيدٍ مفتوحة. وهكذا يحتاج كل إنسان أن يأتي إلى الله: لا متكبّرًا ولا معتمدًا على نفسه، بل واثقًا به ثقة كاملة.

إذن أنت لست مرحَّبًا بك في ملكوت الله فحسب، بل أنت أيضًا مثال للكبار على الطريقة التي يأتون بها!

فكّر في الأمر: بماذا تشعر حين تعرف أن يسوع غضب لأن الناس حاولوا أن يُبعدوا الأولاد عنه؟

جرّب هذا: هل يوجد ولد أصغر منك تستطيع أن تساعده لكي «يأتي إلى يسوع»؟ ربما تقرأ له قصة من الكتاب المقدس، أو تعلّمه ترنيمة، أو تصلّي معه.

يا يسوع، شكرًا لك لأن عندك دائمًا وقتًا للأولاد. شكرًا لك لأنك ترحّب بي وتريدني أن آتي إليك. ساعدني أن أثق بك مثل ولد صغير، بكل قلبي. وساعدني ألّا أقف أبدًا في طريق الآخرين الذين يأتون إليك. باسمك، آمين.

صفحة 1 / 1 · 2 دقيقة متبقية في الفصل