رجال صلاة
هنري بلاكابي (1935 – 2024)

فصل 12 · قراءة 3 د

هنري بلاكابي (1935 – 2024)

مَن كان؟

وُلد هنري توماس بلاكابي في 15 أبريل 1935 في ويليامز ليك بمقاطعة كولومبيا البريطانية في كندا. ونال درجة البكالوريوس في التاريخ والأدب الإنجليزي من جامعة كولومبيا البريطانية، ودرجاته اللاهوتية من كلية غولدن غيت اللاهوتية المعمدانية في كاليفورنيا. وخدم في كاليفورنيا مديرًا للموسيقى، ومديرًا للتعليم، وراعيًا، قبل أن يلبّي دعوة محدّدة جدًّا غيّرت حياته.

ففي سنة 1970 جاءه راعٍ كندي بتحدٍّ: «الرجاء الوحيد لكندا أن يعود الرعاة الكنديون إلى وطنهم». فسمع بلاكابي هذا كلمةً من الله. فانتقل هو وزوجته ماريلين إلى ساسكاتون بمقاطعة ساسكاتشوان ليرعى كنيسة الإيمان المعمدانية — جماعة صغيرة جدًّا تحتضر، لا يتجاوز عددها عشرة أشخاص.

وما حدث في السنين الاثنتي عشرة التالية لم يكن أقلّ من معجزة. فقد نمت الكنيسة نموًّا هائلًا، وزرعت ثماني وثلاثين كنيسة ومركزًا إرساليًّا تابعًا لها، وصارت بؤرة نهضة ساسكاتون العجيبة سنة 1971 — وهي يقظة عمّت المدينة وغيّرت طوائف بأكملها. وفي تلك السنين بلور بلاكابي المبادئ التي ستصير كتاب «اختبار الله»

وقد بيع من كتابه «اختبار الله: معرفة مشيئة الله والعمل بها»، الذي شارك في تأليفه ابنه ريتشارد وكلود كينغ سنة 1990، أكثر من سبعة ملايين نسخة، وتُرجم إلى أكثر من خمس وأربعين لغة. وقد وُصف بأنه من أكثر الكتب المسيحية تأثيرًا في القرن العشرين. ثم خدم بلاكابي في مجلس الإرساليات الداخلية التابع للمؤتمر المعمداني الجنوبي مديرًا للصلاة واليقظة الروحية، وجال في العالم يدعو الكنيسة إلى الرجوع إلى الله. وتوفي في 10 فبراير 2024 عن ثمانية وثمانين عامًا.

استجابة عظيمة للصلاة

قبل أن تندلع نهضة ساسكاتون سنة 1971، ظلّ هنري بلاكابي ومجموعة من رعاة ساسكاتون يجتمعون معًا كل أسبوع مدّة سنتين، يصلّون تحديدًا أن يرسل الله نهضة إلى مدينتهم. ولم يكن لديهم أي ضمان بأن شيئًا سيحدث. لكنهم صلّوا وانتظروا.

وفي 13 أكتوبر 1971 وصل المبشّران التوأمان رالف ولو سوتيرا لاجتماعات خُطّط لها أن تدوم أسبوعًا ونصف الأسبوع في كنيسة إبنيزر المعمدانية. لكن كانت لله خطط أخرى. ففي غضون أيام لم يعد المكان يتّسع للاجتماعات. فانتقلت الجماعة إلى كنيسة أكبر، فامتلأت وفاضت في ليلتين. ثم انتقلوا إلى أكبر كنيسة في المدينة — 1,600 مقعد — وأقاموا اجتماعين كل ليلة. وأخيرًا استُؤجرت قاعة ساسكاتون المئوية، بمقاعدها الـ2,400، ومع ذلك امتلأت.

لقد تغيّرت طوائف بأكملها. فقد أفادت طائفة التحالف المسيحي والإرسالي بزيادة في حالات الاهتداء بلغت مئة في المئة في تلك السنة الأولى. واكتشف أعضاء كنائس معمَّدون أنهم لم يولدوا ثانية حقًّا قط. وتصالحت عائلات. وسُدّدت ديون. وغُفر للأعداء. وقال بلاكابي إن الحمض النووي لحياته كلها تغيّر في أثناء تلك النهضة — وإن المبادئ التي عاشها في تلك الأيام صارت الرسالة التي قضى بقية حياته يعلنها للعالم.

آيات رئيسية

إرميا 29:13 — «وَتَطْلُبُونَنِي فَتَجِدُونَنِي إِذْ تَطْلُبُونَنِي بِكُلِّ قَلْبِكُمْ»

يوحنا 14:21 — «اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ ٱلَّذِي يُحِبُّنِي،

وَٱلَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي»

إشعياء 55:8-9 — «أَفْكَارِي لَيْسَتْ أَفْكَارَكُمْ، وَلَا طُرُقُكُمْ طُرُقِي، يَقُولُ ٱلرَّبُّ. لِأَنَّهُ كَمَا عَلَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ عَنِ ٱلْأَرْضِ، هَكَذَا عَلَتْ طُرُقِي عَنْ طُرُقِكُمْ وَأَفْكَارِي عَنْ أَفْكَارِكُمْ»

كلماته عن الصلاة

«الصلاة مصمَّمة لتكيّفك أنت مع مشيئة الله، لا لتكيّف الله مع مشيئتك»

«كل نهضة تبدأ في اجتماع الصلاة وتستمرّ فيه. ففي أزمنة النهضة قد تجد الآلاف جاثين على ركبهم ساعات، يرفعون صرخات قلوبهم مع الشكر إلى السماء»

«الصلاة علاقة، لا نشاط ديني»

«حين يستجيب الله صلاتك، ينال هو المجد، ويزداد إيمانك، وتختبر محبته اختبارًا جديدًا»

«القادة الذين لا يصلّون كربابنة سفن بلا بوصلات؛ يستطيعون أن يخمّنوا أفضل تخمين أيّ اتجاه يسلكون، لكن لا يقين لديهم بأنهم يسيرون في الطريق الصحيح. فالصلاة تُبقي القادة مركّزين على العامل الوحيد الثابت ثباتًا مطلقًا في الحياة — الله»

الصلاة وكلمة الله

«الله يتكلّم بالروح القدس من خلال الكتاب المقدس والصلاة والظروف والكنيسة، ليعلن ذاته ومقاصده وطرقه. فإن كنت تجد صعوبة في سماع الله يتكلّم، فأنت في ورطة في صميم اختبارك المسيحي»

«حين تريد أن تعرف كيف يريدك الله أن تصل إلى مدينتك، أو أن تشترك في عمله، فاسأله. فوعده أن يستجيب دائمًا حين نصلّي بحسب مشيئته»

الصلاة والروح القدس

«الله يتكلّم بالروح القدس من خلال الكتاب المقدس والصلاة والظروف والكنيسة، ليعلن ذاته ومقاصده وطرقه»

«ليست الصلاة تقديم طلبات فحسب، بل هي مواءمة رغباتنا مع خطط الله لنا. والروح يحثّنا على أن نطلب ما أعدّه الله لنا»

«النهضة عمل يبادر به الله، فيه يصلّي شعب الله، ويتوبون عن خطيتهم، ويرجعون إلى علاقة محبة مقدّسة، ممتلئة بالروح، مطيعة، مع الله»

صفحة 1 / 1 · 3 دقيقة متبقية في الفصل