متأصّلون – 30 يومًا مع الله للناشئين – الكتاب 6
اليوم 5 — تكلّم يا ربّ

فصل 6 · قراءة 2 د

اليوم 5 — تكلّم يا ربّ

«فَجَاءَ ٱلرَّبُّ وَوَقَفَ وَدَعَا كَٱلْمَرَّاتِ ٱلْأُوَلِ: ‹صَمُوئِيلُ، صَمُوئِيلُ›. فَقَالَ صَمُوئِيلُ: ‹تَكَلَّمْ لِأَنَّ عَبْدَكَ سَامِعٌ›.»

— صموئيل الأول 3:10

كان صموئيل مجرّد صبيّ حين أتت به أمّه حنّة ليعيش في بيت الله. كانت قد صلّت سنوات طويلة لكي يعطيها الله ابنًا، وحين استجاب الله، وعدت بأن يخدم صموئيل الرب كلّ أيّام حياته. لذلك كبر صموئيل وهو يساعد الكاهن الشيخ عالي.

يقول الكتاب المقدّس عن ذلك الزمان: «وَكَانَتْ كَلِمَةُ ٱلرَّبِّ عَزِيزَةً فِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ» (صموئيل الأول 3:1)، أي نادرة. لم يكن الله يكلّم الناس كثيرًا.

وفي إحدى الليالي، كان صموئيل مضطجعًا لينام، فسمع أحدًا يناديه باسمه: «صموئيل!» فقفز وركض إلى عالي وقال: «هَأَنَذَا لِأَنَّكَ دَعَوْتَنِي». لكنّ عالي قال: «لَمْ أَدْعُ. ٱرْجعِ ٱضْطَجِعْ».

ثمّ تكرّر الأمر. ومرّة أخرى. ثلاث مرّات! وأخيرًا فهم عالي ما يجري. إنّه الله يدعو الصبيّ! فقال عالي لصموئيل: «إِذَا دَعَاكَ تَقُولُ: ‹تَكَلَّمْ يَارَبُّ لِأَنَّ عَبْدَكَ سَامِعٌ›».

فرجع صموئيل إلى فراشه. وجاء الرب ودعا: «صَمُوئِيلُ، صَمُوئِيلُ». وفي هذه المرّة أجاب صموئيل: «تَكَلَّمْ لِأَنَّ عَبْدَكَ سَامِعٌ».

فكلّمه الله. وكانت تلك الليلة بداية حياة صموئيل نبيًّا. يقول الكتاب المقدّس: «وَكَبِرَ صَمُوئِيلُ وَكَانَ ٱلرَّبُّ مَعَهُ» (صموئيل الأول 3:19). وصار واحدًا من أعظم القادة في تاريخ إسرائيل.

الله كلّم ولدًا صغيرًا. وهو يستطيع أن يكلّمك أنت أيضًا.

كيف يتكلّم الله اليوم؟ في الغالب من خلال كلمته، الكتاب المقدّس. حين تقرأه، يكون الله متكلّمًا إليك. ويتكلّم أيضًا من خلال إرشاد الروح القدس الهادئ، ومن خلال أناس حكماء مثل الوالدين ورعاة الكنيسة، ومن خلال الصلاة.

لكن لاحظ جواب صموئيل: «تَكَلَّمْ لِأَنَّ عَبْدَكَ سَامِعٌ». كثير من صلواتنا نتكلّم فيها ونتكلّم. وهذا أمر حسن! لكنّ الله يريدنا أن نصغي أيضًا. وقد دعا صموئيل نفسه عبدًا لله، أي خادمًا له، وهذا يعني أنّه كان مستعدًّا أن يفعل ما يقوله الله.

فكّر في الأمر: كيف تظنّ أنّ الله قد يريد أن يكلّمك الآن؟

جرّب هذا: قبل أن تقرأ الكتاب المقدّس اليوم، صلِّ صلاة صموئيل: «تَكَلَّمْ يَارَبُّ لِأَنَّ عَبْدَكَ سَامِعٌ». ثمّ اقرأ ببطء وهدوء، مُصغيًا إلى ما يريد الله أن يقوله لك.

تكلّم يا ربّ لأنّ عبدك سامع. شكرًا لك لأنّك تكلّم الأولاد، كما كلّمت صموئيل. ساعدني أن أسمع صوتك حين أقرأ كلمتك، وأعطني قلبًا مستعدًّا للطاعة. باسم يسوع، آمين.

صفحة 1 / 1 · 2 دقيقة متبقية في الفصل