فصل 3 · قراءة 2 د
اليوم 2 — أكرم أباك وأمّك
«أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ لِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ عَلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي يُعْطِيكَ ٱلرَّبُّ إِلَهُكَ.»
— خروج 20:12
حين أعطى الله الوصايا العشر لموسى، كانت الوصايا الأربع الأولى عن محبّة الله. أمّا الخامسة فكانت أولى الوصايا عن محبّة الناس. وبأيّ الناس بدأ الله؟ بوالديك.
«أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ».
ماذا يعني أن تُكرم شخصًا؟ يعني أن تعامله على أنّه مهمّ وغالٍ. يعني أن تُظهر له الاحترام في طريقة كلامك معه، وفي طريقة إصغائك إليه، وفي طريقة تصرّفك.
قد يبدو إكرام والديك هكذا:
- أن تطيعهما من المرّة الأولى، بلا جدال.
- أن تتكلّم بلطف، لا بوقاحة أو سخرية.
- أن تشكرهما على ما يفعلانه لأجلك.
- أن تساعد في أعمال البيت.
- ألّا تقلب عينيك تأفّفًا أو تصفق الأبواب حين لا تحصل على ما تريد!
- أن تقول لهما الحقيقة.
وقد لفت بولس النظر إلى أنّ هذه هي «أَوَّلُ وَصِيَّةٍ بِوَعْدٍ» (أفسس 6:2). فقد وعد الله بأنّ الذين يكرمون والديهم سيتمتّعون بحياة طيّبة وطويلة. لقد صمّم الله العائلات بحيث تسير الأمور على نحو أفضل للجميع حين يكرم الأولاد والديهم.
ولاحظ أنّ الوصيّة لا تقول: «أكرم أباك وأمّك إن كانا كاملَين». فلا يوجد أب أو أمّ بلا أخطاء! الآباء والأمّهات يتعبون ويتضايقون. ويخطئون. وأحيانًا لا يكونون على حقّ. لكنّ الله لا يزال يطلب منّا أن نعاملهم باحترام، لأنّه هو مَن وضعهم في حياتنا.
والأمر نفسه ينطبق على الأجداد، وعلى زوج الأمّ أو زوجة الأب، وعلى الأسرة الحاضنة، أو أيّ شخص يربّيك. لقد وضعهم الله في حياتك ليعتنوا بك.
لكن إليك أمرًا مهمًّا يجب أن تعرفه: إكرام والديك لا يعني أبدًا أن تفعل شيئًا خاطئًا أو غير آمن. إن طلب منك أيّ شخص كبير، حتّى لو كان أحد والديك، أن تفعل شيئًا تعرف أنّه خطأ، أو إن كان أحد يؤذيك، فعليك أن تخبر شخصًا كبيرًا آخر تثق به، مثل معلّم، أو مرشد في المدرسة، أو راعي الكنيسة. الله يريدك أن تكون في أمان.
ويسوع نفسه أكرم والديه. فمع أنّه ابن الله، كان يطيع مريم ويوسف وهو يكبر. وحتّى وهو يموت على الصليب، حرص على أن يعتني أحد بأمّه.
فكّر في الأمر: ما طريقة واحدة أكرمت بها والديك مؤخّرًا؟ وما طريقة واحدة تستطيع أن تكرمهما بها على نحو أفضل؟
جرّب هذا: افعل اليوم شيئًا تكرم به والديك من دون أن يطلبا منك. اكتب لهما رسالة شكر، أو قم بعمل من أعمال البيت، أو ببساطة أطِعهما من المرّة الأولى.
يا الله، شكرًا لك من أجل والديّ ومن أجل الذين يعتنون بي. ساعدني أن أكرمهم بكلماتي وأفعالي. وحين يصعب عليّ أن أطيع أو أن أكون محترمًا، أعطني قلبًا متواضعًا. ومن فضلك بارك عائلتي. باسم يسوع، آمين.
اكتمل الفصل 3
اليوم 2 — أكرم أباك وأمّك