متأصّلون – 30 يومًا مع الله للناشئين – الكتاب 2
اليوم 5 — يسوع في الثانية عشرة

فصل 6 · قراءة 2 د

اليوم 5 — يسوع في الثانية عشرة

«وَبَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَجَدَاهُ فِي ٱلْهَيْكَلِ، جَالِسًا فِي وَسْطِ ٱلْمُعَلِّمِينَ، يَسْمَعُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ. وَكُلُّ ٱلَّذِينَ سَمِعُوهُ بُهِتُوا مِنْ فَهْمِهِ وَأَجْوِبَتِهِ… فَقَالَ لَهُمَا: ‹لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانِنِي؟ أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لِأَبِي؟›»

— لوقا 2:46-47، 49

لا يخبرنا الكتاب المقدّس الكثير عن يسوع عندما كان ولدًا. لكنّه يخبرنا بقصّة واحدة من الوقت الذي كان فيه في الثانية عشرة من عمره. وربّما هذا قريب من عمرك الآن!

كانت عائلة يسوع تسافر كلّ سنة إلى أورشليم لاحتفال كبير اسمه عيد الفصح. وكان الناس يسافرون في جماعات كبيرة من الأقارب والأصدقاء، يمشون معًا أيّامًا. وعندما انتهى العيد، انطلقت مريم ويوسف عائدَين إلى البيت. وظنّا أنّ يسوع في مكان ما بين الجموع مع الأقارب أو الأصدقاء.

لكن بعد يوم كامل من المشي، لم يجداه في أيّ مكان! هل تتخيّل كم كانا خائفَين؟ فأسرعا راجعَين إلى أورشليم وبحثا عنه ثلاثة أيّام.

وأخيرًا وجداه في الهيكل، بيت الله. كان يسوع جالسًا مع معلّمي شريعة الله، يستمع إليهم ويسألهم. وكان الجميع مندهشين من مقدار فهمه.

قالت مريم: «يَا بُنَيَّ، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هَكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ». فأجاب يسوع: «أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لِأَبِي؟»

كان يسوع يعرف منذ ذلك الوقت أمرًا مهمًّا جدًّا: الله هو أبوه، وكان يحبّ أن يكون قريبًا منه. فحتّى وهو في الثانية عشرة، كان يسوع يريد أن يستمع إلى كلمة الله، وأن يسأل أسئلة عنها، وأن يفهمها.

ثمّ يخبرنا الكتاب المقدّس أنّ يسوع رجع إلى البيت مع أبويه وأطاعهما. فمع أنّه ابن الله، كان يحترم مريم ويوسف.

وإليك ما تعنيه هذه القصّة لك. أنت لست أصغر من أن تحبّ الله وتريد أن تعرفه. ولست أصغر من أن تسأل أسئلة كبيرة عن الكتاب المقدّس. فيسوع أيضًا سأل أسئلة! ومحبّة الله تسير جنبًا إلى جنب مع طاعة والديك، لا ضدّها.

فكّر في الأمر: ما السؤال الذي عندك عن الله أو عن الكتاب المقدّس؟ ومَن تستطيع أن تسأله؟

جرّب هذا: اكتب سؤالًا واحدًا عن الله أو عن الكتاب المقدّس. واسأل عنه أحد والديك، أو القسّ، أو معلّمًا في الكنيسة هذا الأسبوع.

يا الله، شكرًا لك لأنّ يسوع كان يومًا ولدًا مثلي. ساعدني أن أحبّ القرب منك كما أحبّه هو. أعطني جوعًا لأتعلّم عنك ولأسأل أسئلة جيّدة. وساعدني أيضًا أن أكرم والديّ وأطيعهما. باسم يسوع، آمين.

صفحة 1 / 1 · 2 دقيقة متبقية في الفصل